.

لاعبو "الخضر".. تحملوا مسؤولياتكم

تتجه أنظار متتبعي الكرة المستديرة إلى ملعب تشاكر بالبليدة، الذي يحتضن مباراة الجولة الأولى لتصفيات مونديال روسيا 2018، بين المنتخب الجزائري ونظيره الكاميروني، مقابلة لا يحق للتشكيلة الوطنية فيها تسجيل أي تعثر "تعادل أو خسارة"، قد يحرمنا بنسبة كبيرة من المشاركة الثالثة على التوالي في نهائيات كأس العالم، وهو حلم يراودنا منذ قرعة كأس العالم التي أوقعتنا في مجموعة الموت مع منتخبات كبيرة كرويا، كالكاميرون ونيجيريا وزامبيا، لذلك لا داعي لأن يتساهل لاعبو المنتخب مع منافسيهم، لأنهم سيواجهون منتخبات شاركت مرات عديدة في كأس العالم وتوجت مرات أخرى بكأس إفريقيا للأمم، وهم سيعملون أيضا على تحقيق نفس الهدف الذي نسعى إلى تحقيقه وهو التأهل للمونديال.

أدرك أن التأهل لمونديال روسيا صعب جدا مقارنة بسنوات 2010 و2014، لكن منتخبنا الوطني الحالي يضم ربما أحسن جيل في تاريخ الكرة الجزائرية، فأغلب لاعبيه ينشطون في أندية أوروبية كبيرة، على غرار محرز أحسن لاعب في البطولة الإنجليزية، وسليماني وفيغولي وتايدر وبن طالب.. جيل من اللاعبين بإمكانه أن يؤهل منتخبنا لكل المنافسات الدولية ودون حسابات، اللهم إن أصاب بعض لاعبينا الغرور، وانحرفوا عن سكة الفوز والانتصارات، يومها سيكون للجزائريين كلام آخر والطامة الكبرى ستكون على المسؤولين والمدرب.

منذ سنوات، أصبح المنتخب الوطني يملك إمكانات كبيرة، ربما تفوق إمكانات منتخبات أوروبية كبيرة، وأصبح اللاعبون يلتحقون ويغادرون تربصات "محاربي الصحراء" في أريحية كبيرة، وينالون مستحقاتهم المتفق عليها "على آخر مليم" كلما حان وقت استلامها، وهم يعرفون في قرارة أنفسهم أن منتخبهم الوطني صنع لهم اسما على المستويين الإفريقي والعالمي، فلاعب مثل سليماني ما كان ليلتحق بالدوري الإنجليزي، لو لم يكن لاعبا دوليا ومنتخبه يحتل مرتبة متقدمة في تصنيفات الفيفا، وآخرون مثل زفان وعبيد وكادامورو ومسلوب، ما كانوا لينالوا احترام أنديتهم لولا صفة اللاعب الدولي، التي نالوها من بلدهم الجزائر، ما جعل اللاعبين المتألقين منهم يضاعفون مداخيلهم لأنهم يتقمصون ألوان بلدهم، التي "زكتهم" رغم أن البعض تنكر لهذا البلد ونال جزاءه مثلما حدث للاعب ليون الفرنسي فقير، الذي يكون في قرارة نفسه قد ندم على عدم اختياره الجزائر.

لقد حان الوقت ليجني هؤلاء اللاعبون الثمار مع المنتخب الجزائري، والبداية ستكون في كأس إفريقيا القادمة بالغابون، التي نحن مجبرون على الفوز بها أو الوصول إلى دور متقدم، لأن الجمهور الجزائري وضع ثقته في هؤلاء اللاعبين، وعليهم بتشريف الألوان الوطنية وتبليل القميص للعودة بالتاج الإفريقي، فلا أظن أن لاعبا مثل محرز، الذي توج الموسم الماضي بلقب أحسن لاعب في الدوري بإنجلترا، لا يحلم بالتاج الإفريقي، أعرف أن المهمة ستكون صعبة في أدغال القارة الإفريقية، وعلى اللاعبين أن يكونوا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم، خاصة في الإقصائيات المؤهلة لكأس العالم، والبداية ستكون أمام المنتخب الكاميروني الشبح الأسود لكرتنا، فعلى اللاعبين أن يظهروا أن التأهل لكأس العالم يبدأ من موقعة البليدة، التي كانت دائما فأل خير على كل الجزائريين.

فعلى اللاعبين أن يتحملوا مسؤلياتهم، لأنهم يملكون كل مفاتيح التأهل للمونديال.. فلا تخيبوا الجمهور الجزائري، واعلموا أن التاريخ لا يرحم فدعونا نتذكر أنكم كنتم يوما أبطالا للجزائر.


التعليقات(7)

  • 1
    aissamascarien algerie 2016/10/07
    ربي يستر
  • 2
    هشام 2016/10/08
    بعدما كنت تصفهم بالاجانب والمرتزقة الان اصبحوا جزاءريين وابطال ام تخبيء سيوفك بعد الهزيمة او التعادل لتبدا الحملة المسعورة والمرضية
  • 3
    محمد 2016/10/08
    لو كتبته بالفرنسية فلربما تصل رسالتك، شاهد هذا المقال قرّاء الشروق الأوفياء فقط ولو أنني أعتقد جازما أنّ جلّهم لم يطّلع على المقال كاملا إلا العنوان طبعا، يبقى هذا رأيا وجب نشره لأنه لا يحمل في طياّته تجريحا أو مساسا بشخص الكاتب أو الذات الإلهية ... .
  • 4
    mohamed alger 2016/10/09
    لا ادري لم كل هدا اللغط و الاهتمام بهده المقابلة وكاننا لمام منعرج مصيري للامة رغم ان المصير هو في مكان اخر. التربية وما نلمسه من تلاعب وبداية ظهور ما كان يدبر لاجيال هده الامة ثم الاقتصاد وما تفتقت عبقرية من تملكوا زمامنا.... وهلم جرا من القضايا المصيرية. اما ما سيجري اليوم و مهما كانت النتيجة فان ذلك لن يتعدى سوى موضوع يلهى به هذا الشعب المسكينالى المقابلة التابية ثم كاس افريقيا وهكذ دواليك. انكم والله للكم مسؤولية تسالون عنها يوم القيامة دون ان نغفل عن مسؤولية هذا الشعب الذي همه الوحيد الب. .
  • 5
    MIMO ALGER 2016/10/09
    ما مصير اللاعبين و الشعب اذا خسر الفريق هذا المساء؟اهو مصير الويل وسواج الليل؟اكثر من الهوان الذي نحن فيه! الرجاء من الاخوة الصحفيين ان يتجنبوا الاثارة فهناك قضايا اهم من الفريق الوطني كالجيل الثاني للمنظومة التغبوية والتي لا يعلم الا الله ماذا ستنتج لنا اكثر من الحيل المسخ الذي نراه اليوم. اللهم سترك .امين.
  • 6
    abdou alger 2016/10/09
    أنا شخصيا غير متفائل، فكل مبارياتنا أمام الفرق القوية انهزمنا فيها، آخر مباراة فزنا يها أمام فريق قوي كانت في أنغولا أمام كوديفوار حيث انهزمنا بعدها في كل مبارياتنا أمام الفرق القوية ولم نفز سوى أمام الفرق المتوسطة والضعيفة كمالي و السنغال وبوركينا فاسو حيث انهزمنا أمام ، مصر، نيجيريا، سلوفينيا، و.م.أ،المغرب، مالي، بوركينا فاسو، بلجيكا،ألمانيا، غانا، كوديفوار،.....وفزنا امام فرق متوسطة مثل مالي وسنيغال وفرق ضعيفة كإثيويا وتنزانيا
  • 7
    نصرو الجزائري تحيا الجزائر 2016/10/11
    نعم ننتضرو منكم عودة الروح القاتلية والانفة والشموخ على رايتنا الغالية وعلى الاعلام الرياضي لاسيما المحللين ان يتوقفوا عن تضخيم فرق تلعب على اسمائها فقط وفقدت نجومها كمنتخب الكاميرون الذي خضنا معه المقابلة في حالة من الارتباك كان يجب ان يحل محلها الثقة بالنفس والعزيمة والارادة لاسيما اننا نمتلك المواهب والاسم والخبرة
    نسأل الله السداد ومداواة الخلل قبل فوات الاوان
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: