.

تمرد خطير في المنتخب الوطني

لم يسبق لمنتخبنا الكروي أن عاش ظروفا صعبة وخطيرة كتلك التي عاشها الأسبوع الماضي في ملعب تشاكر بالبليدة، حتى في القاهرة ضد الفراعنة، فحين واجه المحاربون "النحس" الكاميروني في إطار الجولة الأولى من الاقصائيات المؤهلة إلى كأس العالم بروسيا، وانتهت بتعادل بطعم الخسارة، هذه النتيجة ولدت تمردا خطيرا من بعض اللاعبين ضد المدرب الصربي راييفاتس، والذي حملوه الأداء الهزيل والمردود الضعيف الذي قدموه هم، ووصل الأمر ما بين الشوطين إلى التلاسن مع المدرب، لأن بعضهم لم يقبل الجلوس على دكة الاحتياط، رغم أنهم يقبلونها بكل روح رياضية في أنديتهم، رفقاء براهيمي وفيغولي طلبوا بعد اللقاء من رئيسهم بضرورة "إقالته"! لأنه لا يستطيع -حسبهم- تأهيل المنتخب الوطني إلى المونديال، ولا حتى تحقيق نتيجة إيجابية في كأس إفريقيا للأمم.

المسؤول الأول على الكرة الجزائرية راح يحاول بطريقته "الدبلوماسية" طي الملف بسرعة البرق، "بفسخ العقد أو الإقالة أو الاستقالة".. المهم لا تهم الطريقة، والهدف إرضاء المتمردين الذين نجحوا في مهمتهم الأولى، وطردوا –بطريقتهم الخاصة- المدرب الصربي، في انتظار المهمة الثانية التي وعدوا بها، وهي العودة بنتيجة ايجابية من نيجيريا، وإعادة بعث أمل التأهل، رغم أن ذلك سيكون صعبا أمام منافس يحسن فن التأهل إلى المنافسات الدولية.

أعرف أن رئيس الاتحاد الجزائري احتوى القضية، وأرضى طرفا على حساب آخر، وهذا على بعد أسابيع فقط من المباراة الثانية أمام نيجيريا، التي يظهر فيها بنسبة كبيرة ما مدى قدرة منتخبنا على لعب ورقة التأهل إلى المونديال، لأن ما قام به بعض لاعبي المنتخب خطير جدا، ويجب معاقبة من كانوا وراء زرع البلبلة في المنتخب، رغم أني متأكد أنه من كان سببا في التعادل أمام الكاميرون لا يريد المنافسة الشريفة، ويفكر في نفسه أكثر مما يفكر في المنتخب.

لاعبون مثل فيغولي وبراهيمي وكادامورو وزفان وغيرهم، متأكدون أن ما وصلوا إليه جاء بعد انضمامهم إلى المنتخب، وليس العكس، فكان على هؤلاء "المحترفين" التعامل مع المدرب بطريقة حضارية وليس "شعبوية" من الشوارع، فجعلته يحزم أمتعته ويعود خائبا إلى بلاده، وهو الذي وصل مع المنتخب الغاني إلى دور متقدم في كاس العالم، وأثبت أنه مدرب ذو شخصية كبيرة، حيث رفض بعض المساومات قبل اللقاء، حين رفض إقحام الثنائي فيغولي وبراهيمي اللذين لا يلعبان أساسيين مع نادييهما، خاصة وأنه كان يرى أن بودبوز الأساسي مع فريقه هو الأفضل، فدافع عن مبادئه، ودفع ثمن ذلك، فمهما طال الزمن أو قصر، فإن التاريخ سينصفه، لأن الأيام دول؟

إنه لمن الخطورة بمكان، أن يتحكم لاعبون في زمام الأمور، ويسيطرون على قرارات "غرف تغيير الملابس"، وسيأتي يوم الذي يرفضون فيه اللعب للمنتخب الوطني إن لم تلب مطالبهم، مثلما يحدث للمنتخبات الإفريقية، التي يتمرد فيها لاعبوها في المنافسات الدولية، يومها سينشر غسيلنا في الخارج، وسنندم عن يوم تركنا فيه لاعب كرة قدم يقرر مكان مسؤوله العاجز عن ضبط الأمور بصرامة.

لا أفهم كيف يدافع الرئيس روراوة عن اللاعبين المتمردين ويعطيهم أكثر بكثير من حقهم، اللهم إلا إذا كانت هناك أمور نجهلها، لكن المؤكد أن القوي اليوم سيصبح ضعيفا غدا، وكل هؤلاء اللاعبين الذين حققوا غايتهم و"طردوا" المدرب، عليهم أن يظهروا لكل الجزائريين أنهم لم يخطئوا في حق المدرب الصربي، لأن التاريخ لا يرحم، والجزائر فوق كل اعتبار، ورحم الله عبدا عرف قدره.


التعليقات(10)

  • 1
    نصرو الجزائري تحيا الجزائر 2016/10/13
    سابقا كانت الصحافة الصفراء تنادي بالتمرد على على الكوتش حليلوزيتش من قبل الجمهور واللاعبين وتسعى الى تشويه صورته بكل الوسائل وجعلت من ابعاد رياض بودبوز واقصاء كريم زياني قضية رغم ان حليلوزيتش كان يفكر لمصلحة المنتخب ورهاناته كلها تكللت بالصواب واليوم نرى نفس الاقلام والمحللين يقفون في صف المدرب رغم خطئه الواضح ويكيلون مختلف الاتهامات لللاعبين دون دليل
  • 2
    krimo Aflou 2016/10/13
    سوف يرحلون جميعهم يوم 12 نوفمبر ويفرون الى فرنسا دون رجعة وستكون الخسارة مدوية...والايان بيننا
  • 3
    الاسم 2016/10/13
    المتمردون يدفعون الثمن في اللقاات القادمة وخاصة روراوة المغلوب علي امره
  • 4
    مراقب 2016/10/14
    هذا الإنحطاط الكروي والاستجابة المذلة لم يسبق أن حدثت إلا مع فرق مغمورة في أدغال إفرقيا أو غابات الأمازون الموحشة ، بالتأكيد أنها خطوة أولى نحو أهداف أعلى قد تصل إلى حد المطالبة برحيلك أنت شخصيا يا سي الحاج ومن يرونه لايخدم مصالحهم الشخصية.
  • 5
    الاسم 2016/10/14
    مادام "منصوري و التكتل الذي صنعه ايام سعدان " في الطاقم الفني لن ينجح اي مدرب في مهمته
    و لما جاء حاليلوزيتش ابعدهم عن الفريق فحقق ما حقق لكن ذلك لم يرق لروراوة فادى الى ذهاب حاليلوزيتش
    لكن بعودة قوركوف عاد تكتل منصوري وعادت المشاكل من جديد و بهذا لا قوركوف و لا رايفاتش و لا اي مدرب جديد سينجح لانه لايستطيع العمل في جو كل شيء مفروض عليه
  • 6
    هشام 2016/10/14
    متى تستل سيفك من غمده وتبدا قي تحطيم وتهشيم الاجانب والمرتزقة من اللاعبين المحترفين الذين شوهوا الجزائر حسب تعبيرك
  • 7
    رضا مواسة algerie 2016/10/15
    المحترفين هم جزائريين جمال بلماضي مغني زياني عنتر بن طالب محرز غلام............
    هناك فئة قليلة تلعب للمصلحة ---- براهمية------
    يحيا حليزوفتيش
  • 8
    عبدالقادر الحق يعلو ولا يعلى عليه الجزائر بالحق تخرج من النفق 2016/10/15
    جاءفي المقال:"لاأفهم كيف يدافع الرئيس روراوةعن اللاعبين المتمردين ويعطيهم أكثربكثير من حقهم،اللهم إلاإذا كانت هناك أمورنجهلها.ان بعض الشك اثم الاماقام به روراوةليس لوجه الله اومن اجل مصلحةالمنتخب بوقوفه مع اللاعبين واتهام مدربب كان له باع كبير في افريقيا والعالم مع احسن الفرق الافريقية غانا.فرورارة الذي اختاره وفرضه وخالف رغبة الكثيرمن الجزائريين الذين كانوا يريدون احسن منه.الاالحق يجب ان لايغيب وان يقال لان ماحدث شيءخيطر وفيه ضرركبير لايمس سمعةالاعبين بل سمعةالجزائروالجزائريين.يجب طردالمتمردين
  • 9
    حقاني مستغانم 2016/10/15
    ان الاعلام هو الذي زرع فيهم ثقافة التمرد عندما كان يدفعهم للذالك في زمان حليلوزتش ونتذكر قضية الشيشة للمتهور بودبوز وزياني فلماذا اليوم ندافع عن المدرب .....ونفس الاعب هو الذي خطف من امام سليماني ضربة الجزاء وخرج للاعلام مصرحا بانه الافضل و المفضل في رمييها
  • 10
    hacene annaba 2016/10/27
    المهم شبعوا صوارد تاع الزواولة كي يربح و لا يخسر كيف كيف
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: