أدخلت وزارة الشباب والرياضة بعد التعديلات على قانون المنح والدعم المالي المُقدّم للرياضيين الذين يُشرِّفون الراية الوطنية ويتألّقون في المحافل الدولية.

وجاء التعديل ينص على أنه بإستثناء المنح التي تُقدّمها الحكومة والمُسطّرة سلفا، فإنه يُمنع تقديم مكافآت للرياضيين الجزائريين المتفوّقين في المنافسات الدولية، من خلال الإغتراف من المال العام والميزانية المُخصّصة للجماعات المحلية (الولايات والبلديات).

وهدّدت السلطات العمومية بمعاقبة كلّا من يتطاول في خرق القوانين، ويتمادى في مُمارسة هذا النوع من "الكرم الممجوج"، كما جاء في أحدث نسخة من الجريدة الرسمية.

وتكون وزارة الشباب والرياضة قد تدخّلت متأخّرة لإجراء هذا التعديل، الذي لا تفسير له سوى اقتراب موعدَيْ الإستحقاقين السياسيين لعام 2017: الإنتخابات التشريعية في الربيع المقبل، والإنتخابات المحلية في الخريف القادم.

ويتفّنن عديد رؤساء البلديات والولّاة في تقديم الدعم المادي والمالي للرياضيين الجزائريين المتفوّقين دوليا، وذلك لأغراض "سياسوية". والظهور أمام وسائل الإعلام في هيئة "الطيّب"، رغم أن جلّهم يؤدّي على أرض الواقع دور "القبيح" إن لم يكن يتقمّص شخصية "الشرّير".

وبدلا من الإهتمام بالشق التنموي والتصدّي لتحييد مشاكل المواطنين والإجتهاد في "توليد" الحلول، لا يجد المسؤولون السياسيون حرجا في الإغتراف من المال العام، وإغراق الرياضيين في نعيم هُمْ في غنى عنه. وهل يحتاج العدّاء والنجم الأولمبي توفيق مخلوفي لسفرية إلى جزر المالديف؟! يُسدّد نفقاتها "البايلك"، ويتكرّم بها مسؤول محلي منتخب "مزعوم" أمام وسائل الإعلام، ومقاهي البلدية "س" أو الولاية "ع" مكتظّة عن آخرها بالبطّالين، و"الزوّالي" المريض لا يظفر بموعد لإجراء عملية جراحية في مستوصف - يُذكّر بالبدايات الأولى للكون - حتى يشيب الغراب؟ والإقليم الفلاني طرقه مهترئة وعربات النقل الجماعي صدئة، تستفزّ "جيمس واط" في قبره وتجعله يندم على اختراعه المحرّك البخاري و... 


التعليقات(0)

اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: