.

الكرة الجزائرية في مفترق الطرق

تداولت أغلب الصحف في الفترة الأخيرة، خبر مغادرة محمد روراوة منصبه كرئيس للاتحاد الجزائري لكرة القدم، بعد الضجة الإعلامية التي تزامنت مع إقصاء المنتخب الوطني من الدور الأول من كأس إفريقيا بالغابون. قرار من المنتظر أن يعلنه المسؤول الأول عن الكرة الجزائرية في اجتماع المكتب الفدرالي القادم، ويجسده خلال الجمعية العامة العادية، وترك منصبه لشخص آخر ليكمل المشوار الذي سطره مهندس قانون البهاماس الذي سمح لعدد كبير من البلدان بالاستفادة من اللاعبين مزدوجي الجنسية للعب لبلدانهم الأصلية.

لست ضد بقاء أو ذهاب الرجل من منصبه، لأني لست عضوا في الجمعية العامة للفاف، لأنها الوحيدة قانونا التي بإمكانها مباركته أو إبعاده من هرم الكرة الجزائرية. ولست أيضا من أصحاب القرار الفوقي الذين لهم السلطة للبت في القرار، لكني متأكد من أن رئيس الفاف نجح أين فشل آخرون، وفشل أين نجح آخرون وبالتالي فإنه من الضروري الجلوس إلى طاولة واحدة لتشريح الأزمة، وإيجاد الحلول بعيدا عن كل ديماغوجية.

رئيس الاتحاد الجزائري منذ مجيئه إلى قصر دالي إبراهيم، تمكن من إعادة قاطرة الكرة الجزائرية إلى السكة، حيث تمكن في عهداته أن يؤهل الخضر مرتين متتاليتين لنهائيات كأس العالم، والمرور التاريخي إلى الدور الثاني، ما أعاد لكرتنا هيبتها وبخاصة دوليا، كما استطاع- وهذه حقيقة- أن يؤسس ثقافة كروية كانت غائبة، وجلبه لأموال كبيرة ساعدت على تطور اللعبة بشكل مذهل وأصحبنا ماركة مسجلة عند أشقائنا يحاولون دائما الاقتداء بنا، لكنه بالمقابل فشل فشلا ذريعا في بعض الأمور على غرار تفشي ظاهرة العنف والرشوة والمنشطات، ولم يستطع إنجاح الاحتراف الذي فرضه على الأندية.

ما أذهلني هو أنه بعد كأس العالم الأخيرة تراجع مستوى منتخبنا بشكل ملفت للانتباه إلى درجة أننا أصبحنا نغير المدربين كل مرة، وهو ما أفقد منتخبنا هيبته، فغابت عنه النتائج وغاب عنه الانضباط، وأصبحنا منتخبا "هشا" عاد في وقت قصير إلى نقطة الصفر.

عندما أشاهد ما حققه المنتخب المصري بوصوله إلى نهائي كأس إفريقيا بلاعبين جلهم من البطولة المحلية، وبحارس مخضرم، تعود بي ذاكرتي إلى وقيعة أم درمان وكيف تمكن صغار الجزائر أن يقهروا كبار الفراعنة، وبدل أن نتركهم سنوات أخرى في المنتخب ليكسبوا تجربة "الحضري" قمنا بإبعادهم وتعويضهم في ظرف زمني يؤكد أن كرتنا لن ترد أبدا الجميل لأبنائها، أتمنى أن نحفظ الدرس المصري جيدا، وبروراوة أو من دونه فإن الأزمة تلد الهمة وعلينا بالعودة سريعا إلى مكانتنا الأصلية.


التعليقات(7)

  • 1
    Moumen Alger 2017/02/03
    كلنا روراوة
  • 2
    امحمد تمنراست 2017/02/03
    يكفينا من عقلية " سوبر مان " أهلنا للمونديال وجلب الأموال .. اسس لثقافة كروية كانت غائبة ... وغيرها .. كرة القدم تلعب ب11 لاعب ومن أراد أن يلعبها وحده فليذهب للألعاب الفردية احسن له ليحقق أرقام ستحسب له وحده أما الألعاب الجماعية ، الفرديات فيها حالة "شاذة " تحفظ ولايقاس عليها لقد أفشل روراوة نفسه وأفشل كرة القدم بعد نجحاتها في 2010 و 2014 وبدل أن يستثمر في هذين النجاحين كسر كرة القدم وكسر تطورها ؛ اخطونا من فلان وعلان نريد ورشات عمل لوضع سياسة كروية ناجحة تعود بالنفع على الجزائر وشبابها واقتصاده
  • 3
    samia Canada 2017/02/04
    ديرو تكوين وسترون النتيجة البلدان المتحضرة في ادنى عمل يدرولك تكوين صدقوني في كندا باش تخدم منظف في مراكزهم وهيئاتهم ليزملك تكوين لا يقل عن ستة اشهر وحنا حاجة ما في مكانها خلاص روراوة يعطيك الصحة علاواش خدمت دورك سياستك ما سعدتش الكرة الجزائرية بالسلامة يخي تقول انت تخدم البلاد اخدمها برك بالاستقالة وخلي اهل المهنة يخدموا وخلاص ديروا كل حاجة في مكانها وتشوفوا وذا البلاد ما تتسقمش والشعب تانيك لازم يسقم روحوا ويسقم بلادوا وبركاه من التمسخير ذخلتكم الحضارة غير في التبياش بصح في العقلية كيف كيف
  • 4
    الطيب algerie 2017/02/05
    لماذا حتى اليوم روراوة في تسيير الكرة مند ثلاثة عقود نعم منذ ثلاثة عقود و نحن ننبح و نقول بان هذه ليست سياسة انه حطم كل ما مبني لكن بقي روراوة و صرنا نحن هوهاوة
  • 5
    mourad france 2017/02/07
    si raouraoua part ADIEU le football en ALGERIE
  • 6
    احمد المنيعة 2017/02/07
    نحن مع بقاء راورة
  • 7
    tiziabdou alg 2017/02/08
    ....il ne faut pas ignorer que l'homme a travailler le foot algerien ....maintenant ...la pourriture règne dans tous les domaines ...les prst de clubs cherchent uniquement de s'accaparer de l'argent ...ni formation ..ni rien du tout ...
    c'est bien de réviser les choses et de corriger les points negatifs ...sans toutefois effacer les points positifs ...
    moi ..personnellement ..je pense que mr Raouraoua a amplement fait son travaille.....mais lui seul ....ne peut rien faire
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: