.

لكل فرعون موسى.. يا حياتو

قبل أشهر، أبدى أعضاء الجمعية العامة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم نيتهم في بقاء رئيس الكاف، عيسى حياتو، في منصبه لعهدة جديدة، حيث عاهدوه وبايعوه ليبقى على عرش الهيئة الإفريقية، للمرة الثامنة على التوالي. الكاميروني، قام برد الجميل لأصدقائه، بمنحهم مناصب وامتيازات كبيرة.. وكافأ بعض الدول "المقربة منه"، باحتضان مختلف المنافسات القارية.

واستثنى البعض الآخر، على غرار الجزائر التي حرمها من احتضان كأس إفريقيا الماضية التي لعبت بالغابون.. ولكن، لكل فرعون موسى.. حيث أطل الملغاشي أحمد أحمد وقرر دخول الانتخابات لخلافة حياتو. وتمكن من الظفر بنصف الأصوات التي تمكنه من الفوز بكرسي الرئاسة في اجتماعه الأول باتحاد "كوسافا"، الذي يضم 14 اتحادا كرويا ينتمون إلى منطقة إفريقيا الجنوبية، الذين قرروا دعم رئيس اتحاد مدغشقر لكرة القدم رئاسة الكاف في منتصف شهر مارس المقبل. ولم يبق للملغاشى سوى لعبة "كواليس حقيقية" ليصبح رئيسا جديدا لأغنى اتحادية رياضية في إفريقيا، عاث فيها الكاميروني فسادا، منذ تربعه على عرش الكرة الإفريقية سنة 1988 بالمغرب.

لا أدري إن كان أعضاء الجمعية العامة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم يريدون التغيير حقا، أم إنهم متشبثون بزعيمهم الروحي، عيسى حياتو.. لكن، المؤكد أنه في الاجتماع الأخير لمنظمة الدول الإفريقية الذي انعقد  شهر جانفي المنصرم بإثيوبيا، الذي حضره الوزير الأول، عبد المالك سلال، احتج المسؤولون الأفارقة بشدة على قرارات العجوز الإفريقي، الذي قام ببيع المنافسات الكروية القارية إلى أصدقائه المقربين. وهو ما حرم بعض الدول على غرار الجزائر من متابعة كأس إفريقيا الأخيرة بعد المطالب الخيالية التي طلبها مالك الحقوق، التي وصلت إلى أكثر من 15 مليون دولار "ما يعادل 200 مليار سنتيم، وهو ما أجبر أغلبية الدول، خاصة الواقعة شمال إفريقيا، من عدم شراء حقوق بث لقاءات منتخباتهم، وهو ما أغضب الساسة الأفارقة الذين طالبوا، كلٌّ بطريقته، بكسر هيمنة "الفرعون الإفريقي"، واللجوء إلى تغيير جذري قد يكون الملغاشي أحمد أحمد الذي وعد  بثورة في الكرة الإفريقية، رغم أنه مقتنع بأن منصب رئاسة الكاف سياسيٌّ أكثر منه رياضيا، وبالتالي، فهو يحتاج إلى دعم مسؤولي الدول بضرورة إقناع ممثليهم في الجمعية العامة للتصويت للملغاشي على حساب عيسى حياتو.

الجمعية العامة الانتخابية للكاف، المقررة منتصف شهر مارس، لن تكون هذه المرة مثل سابقاتها، والكلمة الأخيرة للصندوق الفاصل بين المرشحين "أحمد وعيسى"، رغم أني مثل غيري أريد أن يكون هناك تغيير على الأقل في المنظومة الفاسدة التي تسيّر كرتنا الإفريقية.  


التعليقات(3)

  • 1
    مجبر على التعليق بعد قراءة المقال 2017/02/17
    يا هذا ما هذا، السيد باع بث مقبلات الكان و نظم قرعها على الدول حتى سنة 2027 أو اكثر و انت قاعد تقول لكل فرعون موسى كشما خلى السيد راه باع افريقيا بشعوبها الى الخليجيين و الفرنسيين
  • 2
    ابن النيل ام الدنيا 2017/02/18
    وتظل مصر هيا الوحيدة من وقفت رسميا ف وجه حياتو ف ظل خوف الكل وطلبته للتحقيق رسميا ودائما صاحبة المواقف القوية ولو كانت مصر لها علاقة بفساد حياتو والاتحاد لما هاجمته صراحا وهذا طبعا دليل لكل من يقول مصر تستفيد من وجود الاتحاد الافريقي مصر بفضل قاعدة شبابية رياضية قوية ف صدارة افريقيا اندية ومنتخبات وعندما تكون مصر ف غير حالتها لا تفوز بشي بعد الثورة والظروف السياسية ابتعد منتخب مصر عن تلات دورات وابتعد الاهلي عن التتويج بالالقاب عندما تكون مصر ف حالتها تستحق
  • 3
    نصرو الجزائري 2017/02/20
    وتظل مصر الوحيدة من وقفت مع حياتو واستفادت من الكولسة التي اثمرت 7 كؤوس متتالية جعلت من افريقيا اضحوكة مصر التي لطالما جعلت من حياتو الغطاء الدي يغطي فضائحها اللامتناهية
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: