طالبت السيدة زبيدة عسول رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي من الجهات المسؤولة عن الرياضة في الجزائر بضرورة تأسيس مدرسة كروية في كل بلدية لكل الاختصاصات بدلا من 100 محل في كل بلدية، وهذا للنهوض بالرياضة، وتحسرت ابنة خنشلة كثيرا لرفض ملف الآنسة بلقاضي التي قدمت ملف ترشحها لرئاسة الفاف والتي مارست التحكيم سابقا، لكنها سعيدة بتواجد السيدة راضية فرتول ضمن المكتب الفدرالي، وقالت إن المرأة قادرة على تسيير الفاف بنجاح أحسن من زطشي أو غيره.

واعترفت أنها كانت ضحية العنف في الملاعب حيث خرب لها أنصار المولودية و"لياسما" سيارتها وسرقوا لها جبة المحاماة بعد نهاية "الداربي" الذي احتضنه ملعب 5 جويلية وأشياء أخرى في هذا الحوار:

أولا مرحبا بك السيدة عسول.. بودنا أن نتعرف على حياتك الرياضية؟

مارست الرياضة منذ الصغر من مرحلة الابتدائي إلى الجامعة حيث كنت لاعبة في فريق كرة اليد بجامعة منتوري بقسنطينة، وكنا دائما نتوّج بالدورات الكروية التي تنظم، وأتذكر أنني كنت هدّاف الفريق وفي كل لقاء أسجل مابين 4 إلى 5 أهداف بين فرق الأحياء الجامعية، وكانت الرياضة آنذاك إجبارية وهذا لبناء الشخصية، وكما يقولون العقل السليم في الجسم السليم، بالإضافة إلى هذه الرياضة مارست أيضا العدو الريفي، وعندما كنت بالحي الجامعي نحاس نبيل بقسنطينة كنت أجري مرتين في الأسبوع صباحا قرابة 7 كلم ذهابا وإيابا مع مجموعة من الطلبة والطالبات لأن الحي كان مختلطا، والذكور كانوا حرمتنا ويعتبرون إخوة بحق وكانت علاقتنا معهم سليمة ونظيفة عكس حاليا حيث غلب الانحراف الفكري في علاقاتهم، وينظرون للطالبة من ناحية الجنس فقط.

ماهو الفريق الذي ناصرته عسول في صغرها؟

طبعا أنا مخضرمة ولدت في تبسة ودرست في خنشلة ولذلك كنت أناصر فريق الاتحاد الرياضي الإسلامي الخنشلي الذي تأسس سنة 1943 المعروف باسم "لياسامكا" وأتذكر أنه حقق الصعود إلى الدرجة الثانية سنة 1968، ووصل إلى الدور نصف النهائي من كأس الجمهورية الجزائرية سنة 1971 أمام فريق اتحاد العاصمة بثنائية نظيفة بالعاصمة، فيما تعادل 2-2 بخنشلة، وتأهل أيضا إلى الدور ربع نهائي بعد الفوز على شبيبة القبائل بملعب بن عبد المالك بقسنطينة برباعية مقابل ثلاثة، وعاد سنة 1975 ليحقق الصعود للقسم الأول حيث لعب موسمين متتاليين وحاليا ينشط في القسم الثاني الهاوي ويحتل المرتبة الثامنة بـ 27 نقطة بعد خسارته خلال الجولة الـ 22 على يد فريق مسقط رأسي اتحاد تبسة بثنائية نظيفة. وأتذكر أن "لياسامكا" خرّج عدة لاعبين كبار أمثال جبار وعلي خياري وغيرهما.

في نظرك ماهي أسباب تدحرج هذا الفريق العريق إلى الأقسام السفلى؟

طبعا انعدام الإمكانيات كما أنه لا يوجد توازن في منح المساعدات المالية، ولو كانت لي السلطة سوف أؤسس مدارس كروية في كل البلديات لكل الاختصاصات بدلا من 100 محل في كل بلدية وهذا بمجموع 1545 مدرسة رياضية عبر ربوع الوطن، وأتأسف كثيرا بأن هذه المحلات التي منحت للبطالين لم تستغل في الاتجاه الايجابي، فلو شيّدت في مكانها مدارس لتخرج منها في مدة 10 سنوات العديد من أمثال محرز وأبطال في مختلف الاختصاصات الرياضية وأنا متأكدة أنهم سيحصلون على ميداليات ذهبية في المشاركات العالمية، وللأسف نحن دائما نعتمد على المحترفين وهذا أعتبره حلا مؤقتا ليس إلا.

كيف تعلّقين على الصراع بين الوزارة ولجنة باعمر حول عقد الجمعية الانتخابية؟

أتأسف كثيرا على الحالة التي وصلت إليها الرياضة الجزائرية وهذا أثّر سلبا على الفرق والمنتخبات الوطنية، وكان بودي أن تناقش الأمور بشفافية لكن انعدام الحوار وظهور التكتلات بين رؤساء الفرق والفساد وسوء التسيير حالت دون ذلك ومدة 7 أيام أحدثت فتنة بين الطرفين، ما معنى انعقادها في 20 مارس أو 27 منه وأتعجب كثيرا لهذه الضجة الكبيرة.

ولكن بعض الأطراف يريد زطشي لمصلحة ما والبعض الآخر يرفضه لحاجة في نفس يعقوب أليس كذلك؟

 الرياضة أصبحت مصالح شخصية ولا يهم المسؤولون مصلحة المنتخب الوطني الذي هو الآن من دون مدرب رئيسي بعد رحيل ليكنس وتنتظره منافسة تصفيات كأس العالم لمونديال روسيا 2018، ولكن في ظل هذه الصراعات يستحيل تحقيق المعجزة، فمبروك مند الآن على نيجيريا أو الكاميرون وعلينا أن ننظم أنفسنا ثم نفكر في المونديال.

إذن ترين أن حظوظنا شبه منعدمة للتأهل إلى المونديال؟

أكيد، ولماذا نكذب على الأنصار، فالواقع يؤكد ذلك والتسيير العشوائي للفاف سبب تراجع فريقنا الوطني، وعلى الرئيس المقبل للفاف الشروع في تعيين مدرب كبير يليق بسمعة منتخبنا وتوفير ظروف العمل المريح.

وهل تتوقعين نجاح المرشح الوحيد زطشي في تسيير الفاف؟

ولما لا، خاصة وأن خير الدين زطشي يملك من الخبرة في مجال التسيير ما يؤهله بالذهاب بعيدا مع الفريق الوطني بنجومه الحاليين، والدليل على ذلك مدرسة بارادو الذي يقودها منذ مدة، كما أن قائمته تضم أسماء لامعة أمثال محمد معوش، عمر حداد، بشير ولد زميرلي، رشيد قاسمي، نور الدين باكيري، جهيد زفيزف، مسعود كوسة، حكيم مدان، العربي أومعمر، راضية فرتول، عمار بهلول، ومحمد غوتي.

على ذكر فرتول هل أنت مع تواجد امرأة على رأس الفاف؟

نعم، أتمنى اليوم الذي تأتي فيه المناسبة السعيدة لتمنح للمرأة الفرصة لرئاسة الفاف وأتوقع أنها تسيرها بنجاح أحسن من زطشي أو غيره، والدليل على ذلك نجاح نجاة مهري البنت الكبرى لرجل الأعمال الشهير الجيلالي مهري في قيادة نادي التضامن السوفي لكرة القدم، والذي ينشط في بطولة قسم ما بين الرابطات، ويحتل المرتبة الأولى وهو على أبواب الصعود للقسم الثاني الهاوي، وبذلك تكون أول امرأة في البلاد العربية والقارة الإفريقية تترأس ناديا كرويا، وتأسفت كثيرا لرفض ملف الحكم السابقة الآنسة بلقاضي التي قدمت ملف ترشحها لرئاسة الفاف، لكنني فرحت كثيرا لإمكانية تواجد السيدة راضية فرتول ضمن المكتب الفدرالي المقبل الذي يترأسه المرشح الوحيد خير الدين زطشي، وتعتبر بذلك أول عضو نسوي في المكتب الفدرالي في تاريخ كرة القدم الجزائرية، وهذا شرف كبير للمرأة وأتوقع أنها ستنجح في مهمتها في حالة فوز زطشي برئاسة الفاف، وأنصحها أن تتحلى بالجرأة وتؤكد للرجال أنها قادرة على رفع التحدي.

بودنا أن تطلعيننا عن رؤساء الأحزاب الذين يمارسون الرياضية باستمرار؟ 

مثلا رئيس حزب تاج عمار غول يمارس رياضة كرة القدم بامتياز، وعمارة بن يونس أظن أنه من عشاق العدو الريفي وبدرجة أقل كرة القدم وغيرهما.

ورئيسة حزب العدل والبيان صالحي ماذا تمارس؟

وهل هي رياضية.

نعم هي رياضية وتمارس رياضة الجيدو وسبق لها وأن أسقطت تلميذ مشاغب بحركة مازاري داخل حجرة الدراسة.. هل تعلمين هذا؟

حقا تصريحاتها مثيرة للجدل، حيث حوّلت حجرة الدراسة إلى قاعة للملاكمة.

تقصدين تشجيعها للرجل على تعدّد الزوجات؟

نعم، أنا أؤمن بالحريات الفردية والجماعية للمرأة وكنت أناضل ومازلت أدافع عن حقوق المرأة وبالتالي لا أسمح لأي طرف أن يكون وصيا على المرأة، فأنا ضد الوصاية والمرأة لها طموحات وأحلام، وصالحي حرة في تصريحاتها لكني لن أسمح لها بأن تطلق اسم عانس على المرأة غير المتزوجة فهذا الاسم إساءة لها.

وهل يمارس زوجك الرياضة؟

لا يمارسها أنا رياضية أكثر منه، حيث مازلت أتوجه إلى القاعات لممارسة مختلف الرياضات مرتين في الأسبوع وأنا لا أستطيع أن أتوقف عنها فهي متنفسي الوحيد.

وهل سبق لك وأن تابعت مقابلة في كرة القدم من المدرجات؟

أبدا بسبب العنف، فالظروف غير ملائمة، وأتمنى أن يحرص مديرو الملاعب على توفير الجو الملائم حتى تتنقل المرأة برفقة عائلتها إلى مدرجات ملعب تشاكر بالبليدة لإطلاق الزغاريد على أهداف سليماني وسوداني ونجم ليستر رياض محرز. وأفيدكم علما أنني كنت ضحية العنف في ملعب 5 جويلية هذا الموسم.

كيف حدث ذلك؟

نعم، ذهبت رفقة زوجي لحضور جنازة أحد الأقارب بعين الله ببلدية دالي إبراهيم حيث ركنت السيارة على قارعة الطريق وتوجهنا لتقديم واجب العزاء، وبعد خروج أنصار المولودية و"لياسما" من ملعب 5 جويلية خربوا سيارتي وسرقوا لي جبة المحاماة، حيث وجدت سيارتي "تصفر"...

وزارة الشؤون الدينية تنظم كأس الجمهورية ما بين المساجد.. هل سمعت بذلك؟

نعم، سمعت بها وتعد الأولى من نوعها بالعالم العربي والإسلامي، وأنا أشجع مثل هذه المنافسات التي تسمح لأئمتنا تلاوة القرآن بطريقة جيدة خاصة في صلاة التراويح في رمضان، فالعقل السليم في الجسم السليم، وكذلك خروجهم من التحليل والتحريم والفتوى إلى الرياضة، وأنصحهم بالاعتناء بنظافة المساجد بدلا من الفتوى، وأتمنى أن تنجح هذه المنافسة الأولى من نوعها بعيدا عن العنف والسب والشتم، وحسب علمي فقد سبق لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية غليزان وأن نظمت مبادرة مماثلة خلال احتفالات المولد النبوي الشريف لسنة 2016، جمعت عدة مديريات منها الشرطة والدرك والحماية المدنية والجماعات المحلية وغيرها وكانت من أنجح الدورات الكروية بالولاية رقم 48.

ماهو الشيء الذي يشغل عسول؟

حقيقة الشيء الذي يشغلني هو اهتمام القائمين على رياضة كرة القدم في الجزائر بالأمور الشكلية وتجاهلهم للأمور المهمة والمتمثلة في تعيين مدرب رئيسي للفريق الوطني يكون له الوقت الكافي للتعرف على التعداد والشروع في رسم خطة عمل للتحضير الجيد لتصفيات كأس العالم، التي تتطلب وقتا لتقديم أداء جيد. وأقول لهم كفانا من الصراعات الشخصية واهتموا بالأساسيات.

من تفضلين لخلافة ليكنس.. سعدان أم ماجر خاصة بعد رحيل روراوة؟

ماجر كان نجما سابقا وأنا فخورة به لكن حقيقة ليست له كفاءة التدريب، أما سعدان فهو يتفوق حتى على المدرب الأجنبي، وأرى أن سقوط إمبراطورية روراوة سببها تعاقده مع ليكنس وراييفاتش، وأتمنى من رئيس الفاف المقبل زطشي أو غيره أن يتعاقد مع سعدان ومن دون تردد وسترون الوجه الحقيقي لمنتخبنا معه.

هل من إضافة؟ 

أوافق رئيس اتحاد الشاوية ياحي عبد المجيد في جزء من تصريحاته السابقة حينما قال إن هناك جهوية في تطبيق القوانين وفساد في كرة القدم وترتيب لنتائج بعض اللقاءات، وأن بعض الحكام أصبحوا يتقلون تعليمات وأوامر فوقية، وهذا شيء مؤسف لا يخدم الرياضة.


التعليقات(0)

اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: