تحت شعار "مات الملك..عاش الملك"، جرت الإثنين، الجمعية العامة الانتخابية للاتحادية الجزائرية لكرة القدم في قاعة الندوات للمركز التقني لتحضير المنتخبات في سيدي موسى، والتي انتهت بانتخاب، المرشح الأوحد، رئيس نادي بارادو خير الدين زطشي رئيسا جديدا للفاف خلفا لروراوة.

رغم المعارضة الشديدة التي واجهها مرشح الوزارة، خير الدين زطشي، خلال الفترة الأخيرة، ومطالبة عدد كبير من رؤساء الرابطات الولائية ورؤساء الأندية المحترفة، بعدم شرعية اللجنة المكلفة بالانتخابات التي سحبت الثقة من رئيسها على باعمر الذي أصر على تطبيق القانون، إلا أن الجمعية العامة الانتخابية جرت في النهاية، والصندوق منح الشرعية للرئيس الجديد خير الدين زطشي بنفس التركيبة البشرية التي هللت لسنوات للرئيس المنتهية عهدته محمد روراوة.

وبعد الإعلان عن فوز رئيس بارادو برئاسة الفاف، بدت أشغال الجمعية الانتخابية، والفوضى التي عرفتها قبل بداية الاقتراع كأنها مسرحية الهدف منها ذر الرماد في أعين رجال الإعلام، اعتبارا أن لا أحد من الذين طالبوا بالشرعية تجرأ على المقاطعة، بل على العكس تناقضوا مع مواقفهم ومنحت الشرعية للجنة الانتخابات التي ترأسها حسان حمار، من خلال الموافقة على إجراء الانتخابات عن طريق الاقتراع السري.

وقد منح 64 عضوا أصواتهم لزطشي، فيما صوت 35 عضوا بلا، فيما امتنع أربعة عن التصويت، والرقم الذي تحصل عليه رئيس نادي بارادو، في انتخابات أمس، يقارب ثلثي أعضاء الجمعية العامة، الذين كانوا يهللون من قبل بضرورة بقاء روراوة، ومثلما رفعوا لافتات كتبوا عليها "كلنا روراوة" خلال أشغال الجمعية العامة العادية ليوم 27 فيفري الماضي، عملوا أمس بشعار "مات الملك.. عاش المالك"، خوفا من عصا الفاف التي قد تطالهم مستقبلا، خاصة رؤساء الرابطات الجهوية وبعض رؤساء الأندية، لاسيما وان أشغال الجمعية العامة جرت تحت أعين وزارة الشباب والرياضية، التي كانت تتابع عن كثب كل صغيرة وكبيرة من خلال مدير الرياضات على مستوى الوزارة عبد المجيد جباب، الذي كان حاضرا في شوطي الجمعية العامة، وكان قريبا من كل شيء.

إلى جانب الحضور القوي والملموس لممثل الوزارة، كان طيف رئيس الفاف السابق محمد روراوة حاضرا بدوره، وكان يتابع كل كبيرة وصغيرة تخص الانتخابات، حسب ما أفاد به مصدر عليم، الذي أكد بأن روراوة، كان على اتصال دائم بأحد مقربيه من الجمعية العامة، والذي كان يطلعه على كل التفاصيل.

تجدر الإشارة أن الأمور لم تكن واضحة بالنسبة لمرشح الوزارة، وأعضاء لجنة الانتخابات، الذين كانوا متخوفين كثيرا من إلغاء الأشغال، لاسيما وأن أطرافا من المعارضة ومحسوبة على الفاف كانت تعمل على إبطال كل شيء، ولكن في النهاية انتصر زطشي على الجميع وخلف روراوة.

المطالبة بتطبيق القوانين والجميع رضخ في النهاية

عرفت أشغال الجمعية العامة الانتخابية مهزلة حقيقية في البداية، خاصة بعد ما تعالت الأصوات بعدم شرعية عقد الجمعية العامة، وإلغاء الانتخابات، خاصة في ظل غياب الرئيس الشرعي للجنة  الانتخابية على باعمر، حيث كان الناطق الرسمي باسم جمعية الشلف، عبد الكريم مدوار الذي أقصي ملف ترشحه، أول من واجه حسان حمار للمطالبة بتطبيق القانون، وضرورة حضور علي باعمر لانطلاق الجمعية العامة، كما أشار في تدخله إلى عدم احترام الفترة الزمنية بين الجمعية العامة العادية و الانتخابية، والتي تنص على استدعاء أعضاء الجمعية العامة 15 يوما قبل تاريخ انعقادها، إضافة إلى عقدها 60 يوما بعد الجمعية العامة العادية.

إلى ذلك، فإن غياب الرئيس الشرعي للجنة الانتخابات، علي باعمر عن أشغال الجمعية العامة الانتخابية لم يتم تدوينه في محضر الجمعية العامة من طرف المحضر القضائي، لتبدأ الفوضى تسيطر على القاعة، بعد ما شرع بعض الأشخاص غير المعنيين بالحدث في التدخل والدفاع عن لجنة الانتخابات، ثم تدخل رئيس شبيبة سكيكدة، عبد الله طبو، في الصراخ داخل القاعة، ولكن ليس بتطبيق القوانين، بل دافع عن حقوق فريقه فقط، وطلب أن يكون حاضرا ضمن أعضاء المكتب الفدرالي، ثم تحدث عن ضرورة استفادة فريقه من مركز تكوين.

والغريب ان حسان حمار بعد ما اقترح، على الحضور، التصويت برفع الأيدي، لتحديد مصير الجمعية بالمواصلة او إلغاء الأشغال، اختلطت عليه الأمور بعد ما كان عدد المصوتين بنعم اكبر من المصوتين بلا رغم قلته، ثم غيّر من مجرى الكلام وأصر على اللجوء إلى الصندوق، وشاطره الرأي عمر غريب الناطق الرسمي لمولودية الجزائر، والذي بدوره أخذ الكلمة وحاول إقناع الجميع بالتعقل  اللجوء مباشرة إلى الصندوق.   

طيف روراوة رحل والتغييرات جرت بعملية قيصرية

وبعد انتهاء الجولة الأولى من الأشغال، وطرد الصحافة من القاعة، بدأ التصويت في الصندوق، في حدود الساعة الـ12:20، وبعد الانتهاء، بدأ فرز الأصوات، ومنذ البداية الكفة تميل لصالح زطشي، المرشح الوحيد في القاعة.

و لم يكن ربما احد يتوقع ان تجرى أشغال الجمعية العامة هذه في تاريخ 20 مارس، فبعد الجمعية العامة العادية الشهري الماضي، بدا وكأن الصراع محسوم لرئيس الفاف، وان الجمعية العامة لن تختار غيره او احد من المكتب الفدرالي، على غرار الدكتور ياسين بن حمزة، أو محفوظ قرباج، رئيس الرابطة المحترفة، واشتد الصراع بعد ما أصرت الوزارة الوصية على ترشيح زطشي، الذي كان متخوفا في البداية من روراوة، كبقية الراغبين في الترشح في رئاسة الفاف، ولكن المستحيل أصبح حقيقة بعد ما جرى التغيير على مستوى امبراطورية دالي ابراهيم بعملية قيصرية، وتحرر الكثير من معارضي رئيس الاتحادية السابق الذي تنسب له العديد من الإنجازات  يتحمل في نفس الوقت مسؤولية بعض الإخفاقات.


التعليقات(3)

  • 1
    الاسم 2017/03/20
    ههههههههههه يكاتب المقال روعة ههههههههه
  • 2
    أنا الجزائر 2017/03/21
    شحال تحبو تْحمو البندير

    هذه كرة قدم فقط ... واش بيكم
  • 3
    ستويشكوف بلغاريا 2017/03/21
    ههههههه.... هاذو ماشي مسؤولين ...هذو وكالين ...بني وي وي ههه
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: