.

"نطحة زيدان ونطحة زطشي"!

"البيان" الذي أصدره موقع الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، في الأيام الأخيرة، فيه الكثير من الغرابة، فلا هو فتوى ولا هو سياسة ولا هو حتى بيانا، ولا يمكن سوى وضعه ضمن ملئ الفراغ بالفراغ، فقد تفضلت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، في عهد الرئيس الشاب خير الدين زطشي، بتقديم رجاء، لمناصري الكرة بأن لا يسبّوا أمهات اللاعبين، وهي ظاهرة ظل رئيس الاتحاد السابق "الحاج" روراوة، دون بلوغ حدّ ردع مثل هاته الممارسات، التي لا تسيء للجزائريات والجزائريين فقط، وإنما للإنسانية جمعاء، فمن غير المعقول أن تتحوّل مباراة في كرة القدم يؤمها شباب من كل أنحاء الوطن، إلى كرنفال لسبّ الأمهات.

وإذا كان السيد محمد روراوة، قد أمضى غالبية فترة جلوسه على عرش الكرة الجزائرية، بعيدا عن الملاعب الجزائرية وعن الجزائر أصلا، وربما لم يسمع هذه الإهانات التي طالت أمهات اللاعبين، مع سبق إصرار وترصد من "مناصرين" مجرمين، لم يجدوا من يردعهم، فإن رئيس النادي الشاب، سافر مع ناديه بارادو إلى مختلف ملاعب الجزائر، و"شاهد بأذنيه" و"سمع بعينيه" وابل الشتائم، التي يتعرض لها حارس مرمى النادي، كلما أراد إعادة الكرة إلى الميدان، وبعد كل هذا، يقدمّ الرجل أو هيئته نصيحة للمناصرين، الذين يسبّون الأمهات للكفّ عن فعلتهم، وبإمكانه أن يمنع ذلك، ويردعه بالقوة، وسيجد كل أبناء أمهاتهم إلى جانبه.

يقال بأن زين الدين زيدان، في المباراة النهائية الشهيرة، التي لعبها منتخب فرنسا أمام إيطاليا عام 2006 في ألمانيا، ضحى بفرنسا وبكرة القدم وبكأس العالم، بمجرد أن استفزه اللاعب الإيطالي ماتيرازي، وسبّ أمه وشقيقته، فكان ردّه على المباشر بنطحة، أدخلت هذا اللاعب التاريخ، وحرمت فرنسا من الحصول على كأس العالم للمرة الثانية، والتي يبدو أنها لن تحصل عليها مرة أخرى بعد انقراض جيل زين الدين زيدان. ويبقى حراس المرمى في الدوري الجزائري وجميعهم من الجزائريين، ولا يوجد منهم أي أجنبي، صامتين، حتى لا نقول قابلين بهذا الوضع، الذي يصوّر حالة البؤس التي أوصلتنا إليها، هاته اللعبة، التي حملت موبقاتها من ملاعب الكرة إلى المدارس والجامعات والشارع، وكان من المفروض أن تتمكن الأسرة من نقل الفضيلة إلى ملاعب الكرة.

عندما تتحدث عن عالم الكرة في الجزائر، تجد النقاش يدور حول أمور أخلاقية من بيع وشراء للذمم، وعنف، وتدرك سريعا بأن المشكلة أخلاقية بالدرجة الأولى، فلا "ألكاراز" وإخوانه من يمكنهم حل الأزمة الأخلاقية، التي جعلت بعض الأنصار، وللأسف عددهم بعشرات الآلاف، يجرئون على سبّ أمهات، منهن من قضين نحبهن،، ومنهن من تنتظرن، ولا يجدون غير نصيحة عابرة تتفضل بها الهيئة الوصية على الكرة في الجزائر، على وزن قاض قضاة، يقدم نصيحة، وليس حكما زاجرا لمجرم خطير، تعدى على الأم، التي هي المواطن والوطن.


التعليقات(2)

  • 1
    مومن بشار 2017/05/19
    كل شيئ محصور في العاصمة و كأن الجزائر هي العاصمة فقط ، المزيد من التناطح إن شاء الله و ليذهبوا إلى الهاوية .
  • 2
    جلال algeria 2017/05/22
    هل تعلم اني من هذو المجرمين هل تعلم اخي نحن ليس منافقين هل تعلم ان الكرة هيا الأكسجين بالنسبة لنا بما انك لست مجرم عيب نحكي معاك نهار تدخل للملاعب نقدر نحكي معاك مذا فاكرز
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: