.

المهازل تتواصل فهل من منقذ؟

تعيش الرياضة الجزائرية عموما وكرة القدم على الخصوص واحدة من أسوأ وأضعف الفترات، وذلك بسبب ما يحدث من خلافات، وصراعات بين الذين يحكمون ويسيرون هذا القطاع، وبين مسؤولي مختلف الأندية والرابطات، دون أن يتحرك أصحاب القرار، تاركين المجال لمافيا الرياضة، وكم هم كثيرون، يتخذون قرارات وفق مصالحهم الشخصية، ولا يعيرون أدني اهتمام لميثاق الرياضة الذي داس عليه من خولت لهم أنفسهم الحديث باسم الشعب، وهم في حقيقة الأمر لا يمثلون إلا أنفسهم، ومن يتواطأون معهم، لأنه في حقيقة الأمر، الرياضة أخلاق ومبادئ، شعارات حفظناها على ظهر قلب، ممن غرسوا، فينا حب الوطن والدفاع عنه، مهما كلفنا الأمر.

عندما تصبح جمعياتنا العامة، مسرحا للسب والشتم، والجهوية، وتبادل التهم، دون أن تتحرك السلطات العمومية لوقف المهازل، فعلينا أن نقرأ السلام على الرياضة الجزائرية التي تتراجع إلى الوراء بشكل ملف للانتباه، فعندما تتدخل الوزارة بطريقة أو بأخرى لفرض رئيس اتحادية، أو عضو غير شرعي، وتهدد المسؤولين بمعاقبتهم إن خالفوا أوامرها، فلا جدوى من انتظار "تشريف الألوان الوطنية"، فعندما يقدم صاحب القرار على تنحية من يمثلون الجزائر في الهيئات الدولية، ودون سبب، تاركين المجال لأشقائنا خلافتنا دوليا.

فهل يعلم الذي يكيد هذه المكائد، أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة عمل كل ما في وسعه في عهدته الأولى على إعادة مكانة الجزائر على الصعيد الدولي، حيث زار العديد من الدول، حتى تمكن من إزالة صورة العشرية السوداء من أذهان المجتمع الدولي، وشجع الجزائريين على الانضمام إلى الهيئات الدولية، غير أننا في الوقت الحالي، نعمل المستحيل على إقالة وطرد من يمثلوننا في الهيئات الدولية، وكم هم عديدون، فلا أدري إن كان ذلك تصفية حسابات، أم عقلية ضيقة، لأن الجزائري بطبعه يدافع عن ابن بلده في الخارج حتى و إن كان خصما لدودا له في الداخل.

لم أجد أي تفسير لتصريحات المسؤولين عن الرياضة في الجزائر، خاصة أولئك الذين يتحدثون عن الرشوة، وبيع اللقاءات دون معاقبتهم، والاستماع إليهم، ولوقف هذه الظاهرة التي أصبحت ماركة مسجلة، يعتمد عليها رؤساء الأندية لتبرير فشلهم أمام أنصارهم، وسلطاتهم المحلية، فلا يحق لنا كما يقال أن "نغطي الشمس بالغربال"، فالكل يبيع والكل يشتري، ولا أحد دق ناقوس الخطر، فلا داعي لمنح أموال كبيرة للاعبين لا يقدمون شيئا لكرتنا، لأننا لا نعتمد عليهم أبدا في منتخبنا الوطني مادام أنه مستقدم من بلدان تعتمد على الاحتراف الحقيقي، وليس الانحراف الذي أصبح الجميع طرفا فيه.

أتمنى لو ننهض يوما على قرار يهز الرياضة الجزائرية، كالإعلان عن موسم كروي أبيض، أو الزج في السجن بالذين يتلاعبون بمشاعر الجزائريين، أو تسقيف أجور اللاعبين، أو إحالة كل رؤساء الأندية وبعض المسؤولين على التقاعد، ومنح الفرصة لخريجي الجامعات... أحلام يصعب تحقيقها في محيط رياضي متعفن.


التعليقات(5)

  • 1
    dina الجزائر العاصمة 2017/05/28
    السلام عليكم ، والله عيب عيب عيب قطاع معاد يصلح في الجزائر، أصبح المال الفاسد هو المتحكم، بأي حق تبذرون أموال الشعب،ملايير تهدر هنا و هناك ، والله صدقت أيها المتحدث، قلبنا راهو وجعنا في هذه البلاد،لا ضمير ، ميحفوش الله، الرشوة، يبيعو المقابلات مبقات رياضة موالو والله أتمنى أن تحذف الرياضة من قائمة وزارة الشبيبة و الرياضة وسخوا كلش وين رانا رايحين حسبنا الله ونعم الوكيل أين الضمير ،أين خشية الله حتى الرياضة قاسها الفساد.....
  • 2
    dina الجزائر العاصمة 2017/05/28
    السلام عليكم عيب و عار مايحدث في بلدي ، حسبنا الله ونعم الوكيل مبقات رياضة مبقات تربية، مبقات أخلاق الكل يلهث وراء الرشوة والنهب ، تعبنا من الفساد ، احذفوا الرياضة من قاموس وزارة الشبيبة و الرياضة، التعفن في كل شيء حتى واحد مويخدم لمصلحة البلاد ، خافوا الله يا الذيابة، يوم يجي الحساب و العقاب الى أين المفر
  • 3
    الحر 2017/06/01
    يبدو عليك يا ياسين معلومي انك راوراوي هل اصبحت لا تعي ما تكتب هل الوزارة فرضت زطشي؟ الكل يعلم ان زطشي كان شجاع وترشح لمنافسة روراوة وفاز عليه بالانتخابات وليس بالتعيين .انشر مقالي اذا كنت ديمقراطي يا ياسين معلومي واجبني ان كنت مخطأ
  • 4
    بوبكر 2017/06/08
    مقال و لأروع..... شكرا لك
  • 5
    مجيد oran 2017/06/30
    و انتم كصحفيين اين كنتم ?,طال سباتكم . الصحفي لا يشكر المسؤول و لا يبارك له عمله ايا كان .الصحافي المقتدر لا ينتظر حدوث الكارثة ليكتب بل عليه بالتصدي لها قبل حدوثها لان التعليق و التعقيب امر سهل
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: