.

الخضر "مسؤولية اللاعبين"

عاد المنتخب الوطني إلى جو المنافسة بعد غياب دام تقريبا ستة أشهر، مرحلة طرأت فيها تغيرات جذرية، بداياتها كانت بانتخاب رئيس جديد للاتحاد الجزائري لكرة القدم بانتخاب زطشي، خلفا لروراوة، وتعيين الإسباني ألكاراس مدربا مكان البلجيكي ليكنس، وأمور أخرى أضرت الكرة الجزائرية أكثر مما نفعتها، خاصة التجاوزات الخطيرة التي حدثت خلال جمعية رؤساء الأندية، التي أظهرت أن تراجع مستوى الكرة الجزائرية سببه أشباه الرؤساء الذين تحدوا الجميع وكشفوا أمام الرأي العام أن الكل يبيع والكل يشتري، ولا أحد من المسؤولين دق ناقوس الخطر، وكأن كرتنا غابة يحكمها من لا ضمير له.

لا داعي إذن إلى أن ننتظر من منتخبنا الوطني نتائج إيجابية في الاستحقاقات الرسمية القادمة، خاصة كأس إفريقيا القادمة بالكاميرون، لأن المحيط المتعفن الذي يسود كرتنا، ينبئ بحدوث أزمات كروية قادمة، لا أحد يستطيع تجنبها، إلا إن كانت هناك نظرة جيدة وعاجلة من أصحاب القرار، الذين هم حسب رأيي منهمكون في صراعات شخصية، قد تعصف برياضتنا إلى عقوبات دولية، لا يبالي بها أحد اليوم، لكنها حتمية قد نصل إليها عاجلا أم آجلا، يومها سنبكي على الأطلال، ونتبادل التهم، ونصبح أضحوكة في العالم، ونحن الذين كنا بالأمس مثالا للعديد من الدول الذين اتخذوا الجزائر كمثال لهم، وطبقوا السياسة الكروية الجزائرية، وهاهم يعودون بقوة إلى المستوى الأول، مثلما يحدث للكرة المصرية، التي بعد تراجع مذهل في السنوات الأخيرة ها هم يعودون إلى الصدارة الإفريقية، حيث "طبقوا" المنهاج الجزائري خاصة في جلب اللاعبين المحترفين وأمور أخرى تنظيمية بحكم نجاح الكرة الجزائرية عالميا، بتأهلين متتاليين إلى نهائيات كأس العالم.

لا أريد أن أتحدث عن الخرجة الودية للخضر، أمام غينيا، ولا عن بعض التناقضات الموجودة داخل بيت المنتخب، لكني مجبر على أن أوجه رسالة إلى اللاعبين، خاصة المحترفين، لأنهم هم الذين يملكون السلاح للبقاء في القمة، رغم التراجع الكبير الذي حدث في الأشهر الماضية، ويستطيعون جر المنتخب إلى بر الأمان، فجيل محرز، وسليماني، وبراهيمي، وغولام والآخرين، بقيت لهم فرصة واحدة، "لأنهم متقدمون في السن"، ليكتبوا تاريخا جديدا للكرة الجزائرية بتأهل للمونديال ولنهائيات كأس إفريقيا بالكاميرون، والفوز بها، لأن التاريخ لا يحتفظ في ذاكرته إلا بالنتائج الإيجابية، والألقاب وهو ما عجز عنه هذا الجيل، الذي عليه أن يسلم بعدها "أمانة الخضر" إلى جيل بن سبعيني، وعطال والآخرين وضميرهم مرتاح، مثلما فعله بالأمس فريق جبهة التحرير الوطني، وجيل الثمانينيات، والمتوجون بكأس إفريقيا الوحيدة في تاريخ الجزائر.

لا أدري إن كنت مبالغا في طرحي، لأني أعرف أن الكرة الجزائرية، عندما تصل إلى القمة لا يعرف مسؤولوها كيفية المحافظة عليها، والأمثلة كثيرة يعرفها العام والخاص، فهل نستطيع هذه المرة تجاوز كل المشاكل، ونتأهل لكأس العالم.. أعرف أن ذلك صعب ومستحيل، رغم أن المستحيل ليس جزائريا؟


التعليقات(3)

  • 1
    محمدالصغير الجزائر 2017/06/09
    راك تحلم صاحبي
  • 2
    محمد الجزائر 2017/06/11
    الناس تموت في أمتنا والرجل ما زال يتحدث عن لعب بالكرة
  • 3
    ناصر الجزائر 2017/06/14
    على اي فريث تتكلم
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: