.

جريمة في حق الكرة الجزائرية

انتهى منذ ساعات الموسم الكروي بتتويج شباب بلوزداد بالكأس السابعة في تاريخه، وتحت قيادة المدرب المغربي "المتألق" بادو زاكي، ومجموعة من اللاعبين صارعت في بداية الموسم من أجل البقاء في حظيرة الكبار.

حيث عاش الفريق هزات ارتدادية عديدة، كادت أن تعصف به إلى القسم الثاني، لولا حنكة أبناء الفريق من مسيرين، وأنصار، وقفوا إلى جانب النادي في أصعب الفترات، ومدرب أجنبي عرف كيف يقنع اللاعبين مرات ومرات بالعدول عن قرارات المقاطعة، مثلما حدث في لقاءات صعبة ومصيرية، تمكن فيها "الزاكي" من التحكم في زمام الأمور، فلم يبحث التقني المغربي منذ مجيئه إلى الفريق عن الأموال، أو عن المشاكل بل استطاع بحنكة المحترف الذي لعب لسنوات في البطولة الإسبانية، أن يهدي لقبا للشباب، بحث عنه مطولا، أعاد به الفريق إلى سنوات المجد، حين كان الفريق في القمة، بلاعبين سجلوا أسماءهم بأحرف من ذهب في الكرة الجزائرية، فعندما نتذكر أن أحسن لاعب جزائري لكل الأوقات هو حسان لالماس أطال الله في عمره، نعرف قيمة هذا الفريق الذي مهما طالته المشاكل، واختلطت عليه الأمور إلا أنه يعرف كيف يعود إلى القمة.

الحديث عن تتويج شباب بلوزداد بالكأس على وفاق سطيف الجريح الذي توج بلقب البطولة منذ أسابيع يجرنا حتما إلى قول حقيقة مرة عانى منها الفريقان، فكيف تلعب مباراة بحجم كأس الجزائر يحضرها كبار مسؤولي الدولة، وآلاف الأنصار من الفريقين، تحت حرارة كبيرة منعت اللاعبين من أداء دورهم الكروي، وإمتاع ملايين الأنصار من متعة الكرة، ألم يكن من الأجدر أن يلعب اللقاء ليلا، مثلما يلعب المنتخب الجزائري مبارياته الدولية، وهل يعقل أن تفتح أبواب الملعب عشر ساعات قبل اللقاء، وهو ما يعتبر عقوبة للأنصار خاصة الذين جاؤوا من الهضاب العليا وقطعوا أكثر من 300 كلم لمشاهدة مهزلة أبطالها مسؤولون لا يهمهم سوى مصلحتهم الشخصية، أليست هذه التدابير جريمة في حق الكرة الجزائرية، لكن لا حياة لمن تنادي؟

الذي شاهد بطولة هذا الموسم، وتابع مباراة نهائي الكأس بين بلوزداد والوفاق يدرك أن البطولة الجزائرية، لا تحمل من الاحتراف إلا الاسم فقط، فعندما يصل مسامعنا أن المدرب الوطني ألكاراز لم يدون في"كناشه"، أي اسم من الفريقين اللذين نشطا نهائي كأس الجزائر، رغم أنهما الأحسن هذا الموسم، فلا لاعب من الفريقين استطاع أن يخطف الأضواء، ويتم الاستنجاد به في الفريق الوطني، وهو دليل على أن كرتنا تراجعت كثيرا، ولا أمل في عودتها إلى القمة، ما لم يعد النظر في قوانينها، التي أصبحت تطبق حسب الأهواء.

لا أعتبر الرئيس الجديد للفاف ومكتبه مسؤولين عن الذي حدث هذا الموسم، لكن كل المؤشرات تؤكد أنه لا شيء سيتغير الموسم القادم، فعندما يتكالب بعض أعضاء المكتب الفدرالي على تعيين أصدقائهم في لجنة التحكيم، وأمور أخرى خطيرة تحدث في الكواليس علينا أن نتنبأ بموسم قادم كارثي، فهل سيكون الرئيس زطشي عند وعده الذي قطعه بعد انتخابه، حين قال إنه يملك حلولا استعجاليه لإنقاذ الكرة الجزائرية؟ شخصيا لست متفائلا، لأن الكرة الجزائرية تحتاج إلى ثورة حقيقية وليس إلى مسكنات.


التعليقات(6)

  • 1
    djellal cheria 2017/07/07
    في قريتي الصغيرة حيث اسكن نسمي هذا الاسلوب بلعب الحقل كما يفعل الصبيان عندنا يختارون احدى الحقول في نهاية الحصاد للعب حتى بداية الحرث
  • 2
    الحر 2017/07/07
    هل فعلا الكاراز لم يدون اي اسم من الفريقين ؟ و جابو ايضا لم يقنع الكاراز ؟ اليس جابو يلعب مثل ميسي ولهذا يسمونه ميسي سطيف ؟؟؟يا الله يا السطايفية عليكم وعلى الكاراز لم يعجبه ميسي سطيف هههههههههههه
  • 3
    بوكوحرام الجزائر 2017/07/08
    اجرام المسؤولين في كل شيء وعلى راسهم البرلمانيين فهم اشد اجراما لان الشعب انتخبهم وهم خانوه ويعملون ضده بل هم في خدمة الحكومة يصادقون عن اي شيء تقترحه الحكومة ....
  • 4
    الادريسي لاجزائر 2017/07/09
    ضاع العقل، ضاعت الرزانة، ضاعت السبل المرضى عليها، هي الأهواء الانفرادية من تقرر هكذا امور، لا احد يحاسب احد لا يستحي احد من احد، لا كبير ولا صغير، دخلنا في بعصنا، القادم طبعا قاتم...
  • 5
    مصطفى فرنسا 2017/07/11
    والله على زطشي ما ريح يعمل ولا حجة,تمنيت لو الحاج روراوة أحسن,تلعب مبارة في النهائي كأس الجمهورية خطرة فالعام,في جو حار جدا، المناصرون مراهقون ,هاذي جريمة خطيرة،حتى المسؤلين و وزير الرياضة هوى المسؤول الأول على ما جرى،لكن وفاق سطيف لم يخسر النهائي،المسؤولين على الرياضة هم السبب،و ظيعو علينا فرجة و عرس كبير، آه آه لو أجرية المقابلة فالليل والله كانت فرجة ونتمتع بما يعمل جابو،أنتم تعرفو مليح وفاق سطيف ولعبه،مبروك على الشباب كما العسل ❤️
  • 6
    جزائري الجزائر 2017/07/17
    مبروك الكاس
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: