عرفت البطولة الوطنية مؤخرا، بروزا لافتا لعدد من المدربين الشبان، أغلبهم كانوا لاعبين دوليين رفعوا راية "الخضر"، قبل أن يخوضوا تجربة التدريب بنجاح، على غرار جمال بلماضي في الدوري القطري، وخير الدين ماضوي مع وفاق سطيف وفي الدوري السعودي، وأسماء أخرى صنعت الحدث، وتبدو عازمة على الذهاب بعيدا في عالم التدريب.

أجمع الكثير من المتتبعين على أن الأجواء السائدة في البطولة الوطنية توحي بظهور جيل جديد من المدربين الشبان الذين يريدون البرهنة على صحة كفاءاتهم، وترك نوعية مع الأندية التي يشرفون عليها، وهو الأمر الذي جعلهم يكسبون ثقة المسيرين، بعدما حقق بعضهم ألقابا وطنية وإقليمية، في صورة جمال بلماضي وخير الدين بلماضي، وتحقيق آخرين للصعود مع عدة فرق في مختلف المستويات، وهو الأمر الذي يرشح بتوسع ظاهرة المدربين الشبان في ظل الرغبة في إحداث تغييرات في الخارطة الكروية التي سادها الكثير من النمطية، ما يتطلب في نظر البعض ضرورة التجديد من ناحية التقنيين والمدربين وآليات التسيير، بغية منح إضافة نوعية على الصعيد الفني وهيكلة الأندية.

بلماضي وماضوي.. كفاءة وتألق وتتويجات

يوجد اللاعب الدولي السابق جمال بلماضي، في صدارة المدربين الشبان الذين صنعوا الحدث، بدليل النتائج والإنجازات النوعية التي حققها في الدوري القطري مع نادي لخويا وبقية الأندية التي أشرف عليها، إضافة إلى بصمته الواضحة مع المنتخب القطري، وقد تم اختياره كأحسن مدرب في قطر مطلع هذا العام، كما صنع خير الدين ماضوي التميز على الصعيدين الوطني والإفريقي، بعد الثقة التي حظي بها من طرف رئيس وفاق سطيف حسان حمّار، وبصرف النظر عن خسارته الأخيرة لكأس الجمهورية أمام شباب بلوزداد، إلا أنه أسهم في تتويج نسور الهضاب بالبطولة، وهو اللقب الثاني له من هذا النوع مع الوفاق، إضافة إلى كأس رابطة أبطال إفريقيا والكأس الإفريقية الممتازة، فضلا عن المشاركة في كأس العالم للأندية، وهي الإنجازات التي جعلت "الكاف" تختاره منذ عامين كأحسن مدرب في إفريقيا، ما سمح له بخوض تجربة احترافية في الدوري السعودي قبل أن يعود منتصف هذا الموسم إلى فريقه وفاق سطيف، كما تألق مؤخرا المدرب المغترب جيلالي بهلول (35 سنة) في أدغال إفريقيا، بدليل تنشيطه نهائي كأس كوت ديفوار مع فريقه ملعب أبيدجان الذي خسره بهدف لصفر.

بوغرارة والوزاني وبلعطوي ورحموني الأكثر حضورا في البطولة

من جانب آخر، عرفت البطولة الوطنية حضورا لافتا لمدربين شبان عرفوا كيف يكسبون ثقة مسيري الأندية التي يشرفون عليها، وفي مقدمة ذلك الحارس الدولي الأسبق اليمين بوغرارة الذي كانت انطلاقته في التدريب مع جمعية الخروب، قبل أن يخوض تجارب مهنية مهمة في القسمين الأول والثاني، ليستقر به المقام مع دفاع تاجنانت الذي أسهم في صعوده إلى حظيرة الكبار، ليشرف عليه لمدة 4 مواسم متتالية، قبل أن يرغم على الانسحاب قبل جولات قليلة عن انتهاء الموسم الجاري، كما ترك رئة "الخضر" في التسعينيات شريف الوزاني أثرا إيجابيا، بدليل نجاحاته مع فرق معروفة على غرار مولودية وهران وأولمبي أرزيو ونادي بارادو وأمل الأربعاء ليستقر هذا الموسم مع اتحاد بلعباس الذي يسير معه بنجاح. كما سار على خطاه عمر بلعطوي مع مولودية وهران، قبل أن يرغم على رمي المنشفة مؤخرا تاركا مكانه للفرنسي كافالي، وبقي بوعلام شارف وفيا لاتحاد الحراش، ويواصل رحموني حضوره بمعية مساعده موسوني، من خلال الإشراف على عدة أندية معروفة منها مولودية سعيدة مطلع الموسم، قبل أن يحولا الوجهة إلى شبيبة القبائل. وخاض مراد كعروف تجارب مهنية مهمة كمدرب لشبيبة القبائل ومولودية العلمة وشباب عين فكرون.

جابري يبرهن وخريس وهبري ولكناوي يحققون الصعود

وتحمل قائمة المدربين البارزين هذا الموسم عدة أسماء شابة تعمل في صمت للبرهنة على كفاءتها وصحة إمكاناتها، من نذير لكناوي الذي أسهم في صعود اتحاد بسكرة إلى حظيرة الكبار، بعدما تفاوض بشكل جيد مع الجولات الأربع الأخيرة، خلفا للمدرب الشاب منير زغدود الذي تمت إقالته بحجة تراجع النتائج الفنية، كما تمكن الثنائي خريس وهبري من إعادة وداد تلمسان إلى حظيرة المحترف الثاني، وبذلك ردوا الجميل لفريق الزيبان الذي حمل ألوانه لاعبون قدموا الكثير للوداد والمنتخب الوطني وبقية الأندية الجزائرية، كما عرف المدرب جابري عبد الغني كيف يضمن البقاء مع أمل بوسعادة، في ظهور موفق كمدرب رئيسي بعدما خاض عدة تجارب كمدرب مساعد. وفي السياق نفسه، وضع المدرب زهر الدين بوريدان شباب قايس في رواق جيد لكسب ورقة الصعود إلى قسم الهواة، متفوقا على فرق معروفة من ناحية الإمكانات أو الشعبية بحجم مولودية باتنة ونجم التلاغمة والتضامن السوفي.

دزيري وزغدود وزرقان وسلاطني.. شبان يسيرون على خطى الكبار

يرشح أن تفرز البطولة الوطنية مدربين شبانا آخرين، من جيل اللاعبين الذين اعتزلوا الميادين مطلع الألفية الحالية، على غرار بلال دزيري الذي اكتسب تجربة كمدرب مساعد مع اتحاد العاصمة قبل أن يخوض غمار الاستقلالية في التدريب مع بعض الأندية آخرها وداد بوفاريك، وكذا زميله الأسبق منير زغدود الذي أشرف منتصف الموسم على اتحاد بسكرة الصاعد إلى حظيرة الكبار، والكلام ينطبق على الدولي الأسبق مراد سلاطني الذي ترك بصمته مع عدة أندية تنشط في الرابطة المحترفة الثانية وكذا قسم الهواة، يتقدمهم فريقه الأصلي اتحاد عنابة. ويوجد مليك زرقان في رواق جيد لقول كلمته هو الآخر، خاصة في ظل عودته إلى الطاقم الفني لوفاق سطيف، في انتظار أسماء أخرى تعمل في صمت وتسعى إلى صنع اسمها في عالم التدريب إذا حظيت بالثقة والرعاية اللازمة من المسيرين والرؤساء ومحيط الأندية بشكل عام.


التعليقات(1)

  • 1
    pipo mosta 2017/07/13
    belmadi koweit
    madoui championnat algerie
    ouazani et les autres
    pour vous c'est un exploie
    de quoi vous parlez ya chourouk
    inchirou svp
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: