تأخر كثيرا اللاعب رياض بودبوز في تغيير الأجواء والخروج من فرنسا إلى دوريات أخرى، بالرغم من أنه كان "شوشو" كل الأندية التي لعب معها في فرنسا، وهي سوشو وباستيا ومونبيليه، ولكنها بقيت فرق من الدرجة المتوسطة في فرنسا وتلعب بقاءها، ولم يسبق لرياض بودبوز، وأن لعب مباريات الكؤوس الأوروبية، باستثناء مباراة فاصلة لبلوغ دور المجموعات من الدوري الفرنسي، عندما كان في صفوف نادي سوشو وخسرها ناديه، ولم يبلغ دور المجموعات.

والغريب أن رياض بودبوز لعب كأس العالم مع الخضر عام 2010 وشارك أمام أنجلترا كأساسي، ولم يكن يبلغ سوى 20 سنة و4 اشهر، وهو ثاني أصغر لاعب مع الخضر لعب كأس العالم بعد نجم شالك  نبيل بن طالب، الذي شارك في المونديال البرازيلي الأخير الذي غاب عنه رياض بودبوز، واعتبر المحللون غيابه منطقيا لأنه أصرّ على البقاء في الدوري الفرنسي، ورفض المغادرة وصار واحدا من أكثر اللاعبين في العالم الذي لعبوا مقابلات كثيرة في الدوري الفرنسي الممتاز، ولكن من دون أن يتمكن من فرصة اللعب مع الأندية الكبيرة على غرار باريس سان جيرمان ومارسيليا وموناكو وليون ونيس.

وبارك المئات من الجزائريين خطوة رياض بودبوز في مغادرة الدوري الفرنسي، وهو حاليا في سن السابعة والعشرين ونصف، نحو نادي إشبيليا الذي يضم مواطنه عيسى ماندي، وهو نادي صاحب شعبية كبيرة تأسس منذ قرن وعشر سنوات، وفي رصيده بطولة دوري وكأسين في إسبانيا، وسيضمن رياض بودبوز في كل مقابلة على أرض إشبيليا حضور 52 ألف متفرج متحمس، لا همّ لهم سوى تشجيع النادي حتى ولو لعب في الدرجة الثانية.

وسنحت لرياض بودبوز عدة عروض في إسبانيا وإيطاليا وحتى في انجلترا، ولكنه بقي وفيا للدوري الفرنسي وصار مٍلحا له، تنقل تصريحاته مختلف القنوات الفرنسية ويتم تعيينه باستمرار نجما للنادي الذي يتقمص ألوانه وأحد أحسن صانعي الفرص ومنفذي المخلفات، وأيضا أحسن منفذ لركلات الجزاء في فرنسا، وتم اعتباره نموذجا فريدا في تنفيذ ركلات الجزاء.


التعليقات(0)

اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: