تذكرت إدارة فريق شباب بلوزداد، يحيى سعدي، صاحب فكرة تأسيس الفريق قبيل استقلال الجزائر، بحيث أقدم ممثل عن النادي الهاوي، مهدي رابحي، على تخصيص يوم لزيارة مجسم كاس الجمهورية السابعة التي فاز بها الشباب في عيد الشباب والاستقلال على حساب وفاق سطيف، إلى بيت عائلة سعدي.

وحسب كريم سعدي، نجل صاحب فكرة تأسيس الفريق، فان إدارة الشباب الحالية أعادت الاعتبار لوالده الذي تم تغييبه عن تاريخ الشباب صانع تاريخ الكرة الجزائرية ويعد من بين الأندية الأكثر تتويجا على المستوى المحلي: "نشكر كثيرا مسؤولي الشباب الذين أعادوا الاعتبار لوالدي، الذي كان وراء فكرة تأسيس شباب بلكور، فنادرا ما تم التنويه بما قام به يحي سعدي، وفضله الكبير على الشباب.. وعدني المسير في النادي الهاوي مهدي رابحي، بزيارة مجسم السيدة الكأس لمنزلنا في حال التفوق على الوفاق في النهائي الذي لعب يوم 5 جويلية، الماضي، و كان عند وعده:" مضيفا: "اتمنى ان يكون الشباب دائما في أحسن احواله، ويتنافس على الألقاب المحلية والقارية، كما أوجه رسالة الى رئيس الفريق محمد بوحفص، عبر جريدة الشروق، وادعوه لعدم الانفراد بكل القرارات والعمل مع المجموعة التي تحيط، فالشباب لديه رجال يمكنهم تقديم إضافات كبيرة على كل المستويات".

محمد لفقير الوحيد الذي كان يتذكر سعدي    

كشف كريم سعدي، أن رئيس شباب بلوزداد الأسبق المرحوم محمد لفقير، الوحيد الذي كان يتذكر والده في مختلف المناسبات واحتفاليات الفريق، وهذا عرفانا منه على ما قدمه للنادي، إذ كانت الفكرة التي اقترحها بلم الشمل بين فريقي "الوداد" و"الكاب"، اللذين حي بلكور، وراء انبعاث مولود جديد في تاريخ الجزائر، لاسيما وأنه تزامن مع عيد الشباب والاستقلال، بحيث تم تأسيس النادي رسميا يوم 15 جويلية 1962.

و قال محدثنا: "محمد لفقير هو الوحيد من بين رؤساء الشباب الذين اذكر أنهم كانوا يتذكرون والدي في كل مناسبة.. الكأس السابعة ربما هي الوحيدة التي زارت بيتنا:" ثم واصل: "نحن نعامل مثل بقية أنصار الشباب، فندخل الى مدرجات ملعب 20 على غرار مناصرين الفريق، ولا تصلنا أي دعوات خاصة لحضور المباريات الكبيرة او نهائيات كاس الجمهورية".

تجسيد فكرة دمج "الوداد" و "الكاب" و أول مدرب للشباب

يحيى سعدي من مواليد من مواليد 10 ديسمبر 1922 بحي بلكور، بدأ مشواره الرياضي، مع أواسط نادي "راد ستار"، أين وقّع على إجازته الرياضية وعمر لا يتعدى 15 سنة، وبقي مع نفس الفريق الى غاية 1952، ويشار إلى ان سعدي لم يكن اللاعب الجزائري والعربي الوحيد في "راد ستار"، بحيث كان يزامله كل من الدكتور معوش، عبد القادر زيباك، سنان وغانم.

ورغم الخلاف الذي كان قائما بين الوداد الذي كان ينشط في القسم الشرفي و جاره "الكاب" الذي كان ضمن بطولة القسم الثاني، الا ان فكرة يحيى سعدي، بدمج الفريقين نجحت في الأخير وبزغ في سماء الكرة الجزائرية مولود جديد اسمه شباب بلكور، بحيث اقتنع الجميع بضرورة انشاء فريق واحد يمثل حي بلكور العتيق الذي ضحى العديد من ابنائهم بانفسهم من اجل المساهمة في استقلال الجزائر.

واختير يحيى سعيد، لتدريب شباب بلوزداد في الموسم الأول 1962 و 1963، ولكنه لم يعمّر طويلا على راس العارضة الفنية، إذ فضل تلبية نداء اتحادية كرة القدم ليشرف على تدريب منتخب الأواسط من 1963 الى 1967، وحينها ساهم في بروز العديد من نجوك الكرة الجزائرية على غرار سالمي، صالحي، بروزي، عبروق، هتفي، كاوة، بوفي، سيماون، قشرة، بلام حمدي، قاموح، بوزنبوعة، فلاحي، غورمان، حنكوش.

كان لاعبا في "راد ستار" ومدربا للوداد في نفس الوقت

في الفترة ما بين 1948 و 1952 كان يحيى سعدي، لا يزال لاعبا في نادي "راد ستار"، وفي نفس الوقت مدربا لنادي وداد بلكور، الذي كان يتدرب حينها في ساحة أول ماي، ابتداء من الساعة الثامنة و نصف صباحا، والاستحمام في مرش تقليدي قبل التنقل الى بلكور، لتناول فطور الصباح، لدى مقهى التونسي، الحاج بن ناصر، الذي كان مسيّرا في الفريق ويمنح اللاعبين بعد كل حصة تدريبية "اسفنجتين" وبيض مسلوق.

وحقق سعدي ثلاثة القاب كمدرب، بحيث فاز مع الفريق الوطني للشرطة، بالبطولة الأولى لشمال إفريقيا في الجزائر سنة 1967، وبعد ثلاث سنوات عاد بنفس اللقب من العاصمة الليبية طرابلس، وآخر لقب كان في سنة 1973 في مدينة طنجة المغربية.

وتعرض الحارس عبد القادر صالحي، لاصابة على مستوى الرأس، خلال المباراة التطبيقية، واضطر طبيب الفريق لوضع بعض الغرس على راسه، ومن المفروض ان يستأنف حارس الشباب تدريبات مع المجموعة صبيحة الأربعاء.


التعليقات(0)

اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: