فسح السيناريو الذي غادر به حناشي إدارة شبيبة القبائل بعد ربع قرن من توليه الرئاسة المجال واسعا حول مستقبل رؤساء الأندية، ومدى تعرض عرشهم لهزات من عدمه، ففي الوقت الذي سجلنا قيادة بعض الرؤساء لفرقهم لوقت قصير، ثم تعرضوا لضغوط أو انقلابات مختلفة، إلا أن رؤساء آخرين أحكموا قبضتهم لسنوات قد تتعدى 3 عشريات من الزمن.

اعتبر العديد من المتتبعين أن ما حدث لحناشي هو سيناريو شبيه تعرض له العديد من الرؤساء المعمرين، ممن تمسكوا بمقاليد رئاسة أنديتهم قبل أن يرغموا على رمي المنشفة بشتى الطرق، على غرار ما حدث لرئيس اتحاد العاصمة سعيد عليق الذي أقيل بطريقة دبلوماسية، موازاة مع تولي حداد المهمة، حيث كان الاتفاق في الأول على العمل معا، قبل أن تنقلب المعطيات، ويضطر عليق إلى المغادرة، كما وقع هرادة في ذات السيناريو منذ عامين، حين تم سحب الثقة منه، وفي حضرة الوالي الحالي لتيزي وزو الذي كان واليا لسطيف في عام 2015، حدث ذلك في عز تألق مولودية العلمة على الجبهة الإفريقية، وهو القرار الذي كانت له انعكاسات، من ذلك مصادفة الإدارة الجديدة لمتاعب من أجل ضمان حقوق صفقة اللاعب شنيحي الذي التحق آنذاك بالنادي الإفريقي. 

وفي سياق إقالة رؤساء الأندية بسيناريوهات مختلفة، يمكن ذكر انسحاب رشيد بوعبد الله منتصف موسم 2003-2004 موازاة مع المتاعب المادية والفنية للفريق التي تسببت آنذاك في سقوطه إلى القسم الثاني، حيث خلفه كمال فرحي في رئاسة النادي، كما تعرض رئيس اتحاد الشاوية لضغوط مشابهة أرغمته على التخلي عن رئاسة أبناء سيدي أرغيس في عدة مناسبات، قبل أن يتمسك بها خلال المواسم الأخيرة.

طبو وغريب غادرا سكيكدة والعميد بطريقة غريبة

من جانب آخر، عرفت نهاية الموسم المنقضي سيناريوهات متوقعة، لرؤساء فرق أرغموا على المغادرة بعدما صنعوا الحدث بتصريحات أثارت الكثير من الجدل، وفي مقدمة ذلك عمر غريب الذي تلقى ورقة الإقالة بطريقة غريبة، تزامنت مع تألق مولودية الجزائر في المنافسة الإفريقية، وهو الأمر الذي جعل البعض يرجع أسباب إقالته إلى نوعية تصريحاته وبعض قراراته التي لم تكن موفقة. 

وفي السياق نفسه، أطل رئيس شبيبة سكيكدة طبو بإطلالة إعلامية غير متوقعة، مؤكدا قراره الانسحاب من فريق روسيكادا لأسباب صحية، في الوقت الذي كان من الرؤساء الحاضرين في الساحة الإعلامية والميدانية، بدليل الضجة التي صنعها خلال الجمعية العامة للرابطة الوطنية المحترفة.

صراع بين مانع والعايب.. وهزات رئاسية في عدة أندية

ويبقى الشيء الملفت للانتباه، أن العديد من الفرق المحترفة قد دشنت هذه الصائفة بهزات على مستوى الرئاسة، حيث كان آخرها شبيبة القبائل، بعد سحب الثقة من محند الشريف حناشي، كما افتقد اتحاد البليدة عامل الاستقرار رغم صعوده إلى حظيرة الكبار، وتم أول أمس انتخاب شعيب عليم رئيسا جديدا، فيما أرغم عمر غريب على التخلي عن مهامه في مولودية الجزائر فاسحا المجال لقاسي سعيد، ونفس السيناريو عرفه طبو في شبيبة سكيكدة الذي خلفه نور الدين بوشول. وفي السياق ذاته، انسحب حسيسن من رئاسة مولودية بجاية وجاء مكانه بوزيان، وانتخب الحسناوي رئيسا جديدا لفريق اتحاد بلعباس الذي عانى متاعب تسييرية بالجملة، على غرار الجار سريع غليزان، ما كلفه تضييع ورقة البقاء في الجولات الأخيرة من الموسم المنقضي. وفي مولودية العلمة ترك بورديم مكانه للرئيس الجديد سعيدي، في الوقت الذي فضل فيه فريد نزار الانسحاب من رئاسة شباب باتنة بعد 10 سنوات من توليه هذه المهمة، واختتمها بعودة "الكاب" إلى الرابطة المحترفة الثانية، وخلفه علي فروج في أجواء استثنائية. كما تخلى إبراهيم ساعو عن رئاسة اتحاد بسكرة، موازاة مع صعوده إلى قبة البرلمان، واكتفى بمهمة الناطق الرسمي للنادي، فيما تعيش بعض الفرق صراعات داخلية، وفي مقدمة ذلك اتحاد الحراش بين الرئيس الحالي مانع والرئيس السابق العايب، وهو السيناريو المطعم بتصريحات نارية متبادلة عهدها أنصار "الصفراء" على مر السنوات الماضية.

طياب ومدوار وزطشي الأكثر مكوثا في الرئاسة

وإذا كان حناشي قد تخلى عن عرشه في شبيبة القبائل، بعد 24 سنة كاملة، إلا أن بعض رؤساء الأندية لا يزالون على التشبث بالكرسي، على غرار بوعلام طياب الذي يقود إدارة شبيبة بجاية منذ مطلع التسعينيات، وحسان زطشي الذي يترأس نادي بارادو منذ تأسيسه عام 1994، والكلام ينطبق على مدوار الذي يقود جمعية الشلف منذ عام 1997، وكذا عبد المجيد ياحي الذي يبقى وفيا لرئاسة اتحاد الشاوية منذ نهاية الثمانينيات، ليبقى بذلك هؤلاء الرؤساء وغيرهم يصنعون الجدل في الساحة الكروية الجزائرية، على خطى رؤساء سابقين أصبحوا في حكم الماضي، في صورة سعيد عليق ورشيد بوعبد الله والراحل بلقاسم ليمام وجباري والقائمة طويلة.


التعليقات(2)

  • 1
    خالد alg 2017/08/13
    وماذا ترك حناشي للفريق عند مغادرته وما انجز للفريق لامركز تكوين لامقر لفريق بقيمته ولا مدرسة تكوين سوي بيع وشراء اللاعبين واقالات المدربين لانملك أي رئيس نادي قام بشئ لنادي سوي البحث عن الاموال
  • 2
    الاسم Algerie 2017/08/13
    Hanachi est à la recherche de jeunes pour former une équipe dont l'appellation sera J.N.Z
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: