.

بوتفليقة.. تدخل

كارثة حقيقية حدثت، أول أمس، بتيزي وزو بعد نهاية مباراة الشبيبة المحلية بضيفها اتحاد العاصمة في إطار الجولة الثانية من الرابطة المحترفة الأولى، والتي انتهت بفوز العاصميين بوفاة أحسن هداف لبطولة الموسم الماضي الكاميروني إيبوسي إثر تعرّضه لإصابة على مستوى الرأس، إثر رشق بعض أنصار القبائل المتعصبين اللاعبين محملين إياهم الخسارة أمام غريمهم اللدود اتحاد العاصمة.. وفاة إيوبسي نزلت كالصاعقة على كل الرياضيين في شتى أنحاء العالم وأعطت صورة سوداء عن الكرة الجزائرية التي تألقت منذ أسابيع فقط في مونديال البرازيل، وتتأهب للمشاركة في تصفيات كأس إفريقيا بالمغرب.

كغيري من الجزائريين كنت أنتظر من أنصار القبائل أن يكرموا إيبوسي، هداف الفريق الموسم الماضي، الذي قرر البقاء في النادي ورفض عروضا أجنبية خاصة من أندية فرنسية، لكن الذين كانوا يصفقون له الموسم الماضي ويرقصون معه عند تسجيل الأهداف تنكروا للجميل الذي قدمه للشبيبة القبائلية وأرسلوا إليه وردة "قذيفة" من المدرجات، جعلته يغادر هذا العالم تاركا وراءه أنصارا ومحبين احتضنوه منذ قدومه إلى الجزائر.

الشارع الجزائري الذي يعيش حزنا كبيرا بعد "اغتيال" اللاعب الكاميروني بحجارة طائشة من المدرجات، ينتظر قرارات صارمة من الرابطة المحترفة ومن الاتحاد الجزائري لكرة القدم المجبر على الضرب بقوة وبيد من حديد لإيقاف الشغب الذي أصبح هاجسا خطيرا، فلا تمر جولة من بطولتنا "المنحرفة"، إلا ويحصد عشرات المصابين في شتى الملاعب الجزائرية، من دون أن تتحرك الجهات المسؤولة لاتخاذ القرارات الصائبة لتوقيف المهازل التي تحدث أسبوعيا في ملاعبنا.

أتذكر أنه منذ سنوات، استقدم الاتحاد الجزائري لكرة القدم خبراء من إنجلترا لإعطائنا التجربة الإنجليزية التي أوقفت العنف في الملاعب الإنجليزية.. وكيف تمكنوا من توقيف الهوليڤانز عند حدهم حتى أصبحت البطولة الإنجليزية قدوة في الروح الرياضية رغم الأموال الكبيرة التي تنفق فيها.. تجربة أهملها مسؤولونا الذين لا يهمهم سوى البقاء في مناصبهم على حساب الروح البشرية التي تزهق في ملاعبنا التي تجاوزها الزمن وأصبحت غير صالحة للعب الرياضة الأكثر شعبية في العالم، هل سيقبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن تجرى كأس إفريقيا 2017 بالجزائر بدل ليبيا التي انسحبت بسبب الظروف الأمنية الصعبة التي تعيشها، ولاعب إفريقي قتل في الملاعب الجزائرية.

ندائي لن يكون لا إلى قرباج رئيس الرابطة ولا إلى روراوة رئيس الاتحاد ولا حتى إلى الوزير الأول سلال.. بل إلى رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، ليتدخل شخصيا لإيقاف مهازل العنف التي تحدث أسبوعيا في ملاعبنا... حقا، كرة القدم فيها متعة وفرجة.. لكن ليس على حساب الروح البشرية.


التعليقات(11)

  • 1
    الاسم 2014/08/25
    الأحـــرى بك(وأنت متعلم.وقاري.وجامعي )أن تدعــوا الأسرة والبيت بصفة خــاصة بالتدخل.وليس المقعد الذي لايتحرك الا بمساعدة من الآخــر.وحتى النطــق لايكون يسيرا عليه...البيت الذي يجب أن يتدخل ويعيد النظر في (منتوجـــه)الذي أمسى وأصبح منتوجــا مقرفا مقززا أشبه مايكون بالقمامة التي تنفر منها النفس
    بوتفليقة تدخــل..وماعساه سيفعل..هل تراه آلهـــة كما كان السابقـــون من الفراعنة وغيرهم يعتقــدون حكامهم بأنهــم آلهة؟
  • 2
    عباسي حر algeria 2014/08/25
    مثقف و متعلم يناشد الاموات ! ؟
  • 3
    عباسي حر algeria 2014/08/25
    تطالب من كرس كل هذه المنظومات الفاسدة بالتدخل ....عجبي !
  • 4
    طارق الجزائر 2014/08/25
    كارثة
  • 5
    kada relizane 2014/08/25
    أسمعت لو ناديت حيا...لكن لاحياة لمن تنادي
  • 6
    جثة 2014/08/25
    ماذنب الرئيس العزيز بوتفليقة اذا كان شعبه متخلف و همجي ؟ سؤال صعب الإجابة .
  • 7
    فاتن 2014/08/26
    عليه ان يسلم المشعل لآخر قادر على تسيير الأمور فى هذه الغابة بيد من حديد ! لا اريد قول كلام جارح لكن رءفتا بنا عليه ان ينسحب بشرف اخطر من هذه الأمور لا يوجد ضحكتوا علينا الأجناس .
  • 8
    لاشيء الجزائر 2014/08/26
    صرخة بوتفليقة كانت من اعماقه يوم جاء ليخاطب الشعب في قاعة حرشة و كانت نساء تصرخ لفقدانها ابنائها شعرت بهده الصرخة الصادقة الخارجة من اعماقه ان بلادنا في فوضى غامضة و تحتاج لصبر طويل و تضحيات المتخلقين الله يعين رئيسنا العاقل
  • 9
    مراد [email protected] 2014/08/26
    لقد حان الوقت كي نروج لسياسة الاخلاق الفاضلة واحترام الضيف حان الوقت كي نقوم بحملات اشهارية في الاخلاق واستقبال السياح ..انها فرصة كي نحسن من سياحتنا .فسياحتنا تتحسن بتحسن اخلاقنا ارجو ان يدركو المسؤلين هذا جيدا والامر سهل جدا عن طريق لاعبين يروجون لفكرة الاخلاق والتسامح وسترى الشبيبة ورائهم يلهثون نحوى الموضة الجديدة لهذه الاخلاق.................
  • 10
    tedmoh64 sba 2014/08/27
    تدخل بوتفليقة في جهة اخرى و هي الاسرة لتاجيج الوضع الاسري و ضرب اخر معقل من معاقل المجتمع لتفكيكه اليست الاسرة هي النواة الرئيسية في بناء المجتمع الله يهدي ما خلق
  • 11
    منير الجزائر 2014/08/28
    العنف ليس ظاهرة ملاعب فهناك من قتل في رمضان من أجل كيلو زلابية وفي شهر رمضان الجزائري لا يشعر بالأمان في أي مكان ويبدو الأمر مبرمجا بدليل هذا الرئيس الذي تطالبه بالتدخل هو من يعفو عن المجرمين ويخرجهم من السجون فيحولوا حياتنا إلى مأساة، هل تدخل هذا الرئيس لحماية البراءة من جرائم الاختطاف والاغتصاب ؟ هل تدخل هذا الرئيس لحماية أقوات الشعب وأموالهم من النهب والسرقة على يد شكيب وأمثاله؟
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: