.

أوقفوا كرة المهازل

أصبحت عاجزا عن تفسير ما يحدث في الكرة الجزائرية، ولم أجد أجوبة للمهازل التي تطال يوميا كرتنا "المسكينة"، التي عرفت في السنوات الأخيرة عدة إنجازات، أهمها تأهلان متتاليان لكأس العالم، والمشاركة بصفة آلية في نهائيات كأس إفريقيا، رغم أن الأهداف لم تكن أبدا وفق تطلعات الجمهور الجزائري، رغم توفر الأموال، والكفاءات سواء من طينة اللاعبين المحترفين الذين دعموا الخضر، أم الرجال الذين سهروا رغم "أنانياتهم"، فأوصلوا المنتخب الجزائري إلى مراتب متقدمة لتصنيف الفيفا، ورفرف العلم الجزائري في مختلف الملاعب الإفريقية، ونافسوا حتى المتوج بكأس العالم، حتى أصبحنا مثلا يقتدى به، لكن دوام الحال من المحال... وعدنا إلى نقطة البداية، وكم هو صعب السقوط بعد الوصول إلى القمة.

منذ ذهاب المكتب الفدرالي السابق، ومجيء الرئيس خير الدين زطشي وطاقمه، تراجع مستوى المنتخب بشكل لافت وخطير... نجلب مدربا إسبانيا يتلاعب بمصير منتخبنا، ننهزم في عقر دارنا، نودع كأس العالم أمام جماهيرنا، ونتقبل المهازل رغم أنوفنا، وأصبحنا منتخبا ضعيفا، لا يعرف حلاوة الفوز، يتخبط في مشاكل كبيرة، لاعبون همهم الوحيد مستقبلهم الكروي، على حساب المنتخب الذي أعطاهم جاها وشهرة، والكل يتفرج، ولا أحد استطاع أن يشخص الداء الذي ضرب الكرة الجزائرية، فعندما يقرر اتحاد كرتنا الاستغناء عن أحسن اللاعبين "محرز، سليماني، بن طالب" وغيرهم، وتعويضهم بآخرين محليين من أجل تصديرهم إلى مختلف البطولات الأوروبية، وكذلك عندما يصبح المنتخب في أيدي "عصابة" لا يهمها مصير الخضر، فيبعدون لاعبين مخضرمين، ويقفون في وجه المدرب المحلي للالتحاق بمختلف المنتخبات الوطنية للفئات الشبانية، ونفضل زيدا على عمرو، وأصحاب المال على الكفاءات، وأمور أخرى أصبحنا نستحي أن نسردها.. يعرفها العام والخاص.

وبعدما أقصينا من كأس العالم بروسيا، وأصبحنا مجبرين على متابعة المنافسة على شاشة التلفاز، بعدما عجزنا عن تأهيل المنتخب لمونديال روسيا، بسبب المشاكل التي تتخبط فيها كرتنا، وضعف بطولتنا المحلية التي مثلما قلناها مرارا لا تنجب سوى العنف، والرشوة، وبيع المقابلات أمام أعين الجميع.. ألم يحن بعد أن نفكر في حل يعيدنا إلى سابق عهدنا... أليس من الأجدر أن يتخذ المسؤولون عن الرياضة في بلادنا قرار توقيف مختلف البطولات وفي كل الأقسام، حتى نعيد ترتيب بيتنا وننطلق انطلاقا صحيحا، بإبعاد كل من شارك في مهازل الكرة الجزائرية ومنح المسؤولية إلى أشخاص أكفاء وكم هم كثير، رغم أني أعرف أن ذلك من سابع المستحيلات، لأن مافيا كرة القدم لا يهمهم سوى ملء بطونهم وجيوبهم، والخاسر الأكبر هو هذا البلد الذي منحنا كل شيء ولم نرد له الجميل.

أوجه كعادتي نداء إلى كل غيور على رياضتنا وكرتنا... لكشف كل المتلاعبين للرأي العام، فربما يخاف آخرون... لكني متأكد من أن هذا الكلام سيقال لسنوات أخرى.. 


التعليقات(2)

  • 1
    الاسم 2017/09/29
    هل المجتمع الذي تتحدث عنه رياضي ؟
    هل تعلم باستثمارات المانيا او الصين و..في مجال الرياضة؟
    كن منطقي
    الصين يا فلان لو تعلم ما استثمرت في كرة القدم من اموال وملاعب ووو
    لما نقت بكلمة واحدة
    انصحك ان تبق في مجالك وتكلم عن الشيعة والحجاب والعروبة و حرر ارضك من اسرائيل ووو
    هولاندا في كل حي ملعب ومدربيين ووووو ولم ينتقدون وو
  • 2
    خالد محمد الجزائر 2017/10/05
    انت على حق ربي يجيب الخير للبلاد
    لكن مع وجود المافيا واش نقولك
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: