بقي المنتخب الوطني الجزاري لكرة القدم، وفيا لمسار الإخفاقات والمهازل والنكسات، وهذا بعد الخسارة الجديدة التي مني بها يوم السبت الماضي في الكاميرون، بثنائية نظيفة عكست الوضع المتأزم على مدار عام كامل من البريكولاج وإعادة الترقيع، وساده مسلسل الفضائح والإقالات ولعنة الإخفاقات، ما جعل الكثير يصف مشوار المنتخب الوطني منذ أكتوبر 2016 ضد أسود الكاميرون، إلى غاية أكتوبر من هذا العام أمام ذات المنافس بالكارثي، وبمثابة تحصيل حاصل.

لم تكن الجماهير الجزائرية تتوقع الحالة المأساوية التي جعلت "الخضر" يكتفون بنقطة يتيمة في تصفيات مونديال روسيا، والأكثر من هذا أنها تعود إلى عهد الرئيس السابق محمد روراوة، ما جعل الكثير يغرق في تشريح وضعية المنتخب الوطني، ومهما اختلفوا في النظرة والأسباب إلا أنهم أجمعوا على أن أبناء ألكاراز كانوا بعيدين عن آمالهم ومتطلباتهم، وهذا منذ افتتاح التصفيات الجادة لمونديال روسيا، بعد أن اكتفى زملاء مبولحي بالتعادل فوق ميدانهم أمام الكاميرون، وهو التعثر الذي أرغم الرئيس السابق لـ"الفاف" محمد روراوة على إقالة المدرب رايفاتش بضغط من بعض اللاعبين النافذين، في أسرع قرار يتخذ، بحكم أن التقني الصربي لم يقد المنتخب الوطني إلا في مباراتين قبل أن يرغم على حمل حقيبته والعودة إلى بلاده.

مع ليكنس.. "الكان" ذهب في خبر كان

وإذا كان قرار إقالة رايفاتش حتم البحث عن مدرب جديد، إلا أن الخيار لم يكن موفقا، بعد التعاقد مع العجوز البلجيكي ليكنس الذي قاد "الخضر" إلى خسارة في نيجيريا شهر نوفمبر من العام المنصرم، لحساب الجولة الثانية من تصفيات مونديال روسيا، ما جعل حظوظ العناصر الوطنية تتقلص منذ البداية. وفي الوقت الذي انصب الاهتمام نهاية العام المنقضي على التحضير لـ"كان 2017" الذي نظم شهر جانفي المنصرم، وذلك ببرمجة مباراة ودية أمام موريتانيا انتهت بفوز زملاء براهيمي بـ3 أهداف مقابل هدف، إلا أن دخول "الخضر" في "الكان" لم يكن موفقا، بعد أن تم الاكتفاء بالتعادل أمام زيمبابوي، بنتيجة هدفين في كل شبكة، ليتكبدوا خسارة في المباراة الثانية أمام تونس بهدفين مقابل هدف واحد، في مباراة صنع فيها المساكني الفارق، ولم يتسن لتشكيلة ليكنس التدارك في المباراة الثالثة أمام السنغال، واكتفت بتعادل عجل بالخروج من بوابة الدور الأول، وهي المهزلة التي خلفت الكثير من الجدل وردود الفعل، وصبت في خانة انتقاد ليكنس الذي أنهيت مهامه، وكذا القائمين على "الفاف" الذين حملهم الجمهور مسؤولية الإخفاق، متاعب لاحت في الأفق وتواصلت مطلع العام، ما حال دون استغلال فترة شهر مارس التي مرت دون برمجة أي مباراة ودية تحضيرية، بسبب مشاكل "الفاف" التي عجلت بإحداث تغييرات في الرئاسة، بعد أن أرغم روراوة على الانسحاب، تاركا مكانه لخير الدين زطشي.

 ألكاراز أشبعنا هزائم في تصفيات المونديال

بداية مهام زطشي مع تحديات "الفاف" والمنتخب الوطني، كانت بالتعاقد مع المدرب الإسباني ألكاراز، وسط موجة جمعت بين التهليل والتحفظ، وقد تم برمجة مباراة ودية بملعب تشاكر يوم 7 جوان أمام غينيا، وشهد فوزا معنويا بهدفين مقابل هدف واحد، كما مهد لتحقيق فوز بعد أسبوع من ذلك أمام الطوغو بهدف لصفر، لحساب افتتاح تصفيات "كان 2019"، قبل أن يدخل الجميع في عطلة صيفية، إلا أن استئناف أجواء المنافسة لم يكن موفقا للمدرب ألكاراز، وقاد منتخب المحليين إلى الإقصاء من "الشان" أمام منتخب ليبيا، وعزّز رصيده من الإخفاقات بخسارتين مذلتين أمام زامبيا (ذهابا وإيابا)، قبل أن يثريه بهزيمة جديدة أول أمس في الكاميرون بثنائية نظيفة، في انتظار توديع التصفيات بتعثر آخر أمام نيجيريا المتأهل رسميا لمونديال روسيا.

والواضح أن مسيرة عام كامل، على وقع تصفيات المونديال ونهائيات "الكان"، قد خلفت سيناريوهات متنوعة من غياب الاستقرار والفضائح والخلافات والإقالات، وهي الأجواء التي تعكس تدهور مردود التشكيلة الوطنية التي ظهرت بوجه شاحب، لا يعكس تماما الانطباع الذي خلفته على الصعيد الدولي، بمناسبة مشاركتها في مونديال 2010 بجنوب إفريقيا، ومونديال البرازيل 2014.

 

نتائج مباريات "الخضر" من أكتوبر 2016 إلى أكتوبر 2017

أكتوبر 2016: الجزائر- الكاميرون 1-1 (تصفيات المونديال)

نوفمبر 2016: نيجيريا- الجزائر 3-1 (تصفيات المونديال)

جانفي 2017: الجزائر موريتانيا 3-1 (مباراة ودية)

جانفي 2017 نهائيات كأس أمم إفريقيا

الجزائر- زيمبابوي 2-2

تونس- الجزائر 2-1

الجزائر- السنغال 1-1

جوان 2017

الجزائر غينيا 2-1 (مباراة ودية)

الجزائر- الطوغو 1-0 (تصفيات الكان)

سبتمبر 2017 تصفيات المونديال

زامبيا- الجزائر3-1

الجزائر- زامبيا 0-1

أكتوبر 2017 الكاميرون- الجزائر 2-0


التعليقات(6)

  • 1
    عليلو 2017/10/09
    مع هذ الوجوه في الفاف والمغتربين الشواكر ماتسنى والو ياجو بنقلاداش احسن منا
  • 2
    Amar Bouaza Algerieاا 2017/10/10
    انهيار الكرة الجزائرية سببها التسيير العشوائي و الغير المدروس للرئيس السابق محمد روراوة، و الذي أدى فيما بعد الى النتائج الكارثية للفريق الوطني و الخروج المبكر من تصفيات كأس العالم، و هذا كله لما بدأ في انتقاء المدربين الفاشلين و المغمورين على حساب المدربين أصحاب الشخصية القوية كي يتمكن من التحكم في زمام الأمور بنفسه ، زد على ذلك التحضير العشوائي و الضعيف للفريق الوطني قبل كل مناسبة او تظاهرة رياضية، و نقص المقابلات الودية، و هذا كي يلبي رغبات اللاعبين المدللين من التواجد بين عائلاتهم في فرنسا .
  • 3
    بوراس 2017/10/10
    ليست هناك مباراة واحدة كسبها هذا النكرة ، على كل المعنيين دفعه إلى رمي المنشفة ،لوكان لنا مدرب من طينة حليلوزيتش لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه كل التغييرات التي أجراها تدل على ضعف مستواه الفني كما أنه غير قادر على فرض الانضباط ...كيف يسمح سواء لمبولحي أو لفيغولي بالادلاء بتصريحات لا تخدم المنتخب.
  • 4
    mohammed algeria 2017/10/10
    قلنا لكم المنتخب ماشي جزائري والدليل اليوم لما مابقاوش الدراهم زكرو فيه اشباه اللاعبين ويا للعجب الدولة تطلب من الشعب الصبر على الازمة المالية وهي تشوف في خونة الفريق الوطني هربو مع بداية الازمة وهم لو حسبنا ما اخذو من اموال يخرجنا من هذه الازمة. تفووووووووو
  • 5
    عومار الجزائر 2017/10/10
    هده النتائج مناسبة و المهازل والفشل سيتواصل لأن الفشل عدو النجاح والنجاح يأتي العمل والجد ليس بالشطيح
  • 6
    صريح الجزائر العميقة 2017/10/10
    زعما رانا متاخرين غير فالبالون ياو افطنو البلاد راحت للواد وحنا غايضنا البالون
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: