يحتل المدربون الجزائريون في فرنسا، سواء الذين ينحدرون من أصول جزائرية أم المغتربين، مكانة مرموقة في سلم التدريب على مستوى مدراس التكوين التابعة إلى فرق كرة القدم الفرنسية فضلا عن الأندية الرياضية مقارنة بمختلف الجاليات الأخرى سواء المغاربية أم الإفريقية والآسيوية حيث يحتكر المدربون الجزائريون مجال التدريب والتكوين بنسب متفاوتة بالنظر إلى الكفاءة الفنية والتقنية التي يتمتعون بها..

"الشروق" وقفت على عينة من هذه الكفاءات بفضل تعاون التقني الجزائري منصور بن يعقوب، المتحصل على شهادة تدريب من الدرجة الثانية من مركز المدربين كليرمون فيرون العريق حيث رافقنا في جولة استكشافية عبر العديد من مراكز التكوين التابعة إلى الأندية الباريسية حيث كان لسان حال البعض منهم ضرورة اهتمام المسؤولين عن إدارة شؤون كرة القدم بمد جسور التواصل معهم للمساهمة في بعث مراكز تكوين بمواصفات دولية عوض مواصلة عملية البحث عن اللاعبين مزدوجي الجنسية.

يؤكد التقني الجزائري، منصور بن يعقوب، الذي التحق بسلك التدريب في فرنسا سنة 1989 عبر بوابة نادي مدينة "بونتان" الفريق العريق الذي فاز بأول كأس فرنسا سنة 1918، أنه خلال مسيرته الكروية الممتدة عبر 26 عاما في الملاعب الفرنسية، ساهم بشكل ملحوظ في تكوين عدد كبير من اللاعبين على مستوى العديد من الأندية الفرنسية على غرار فرق راد ستار، باريس فسي، راسينغ كلوب الباريسي، بلاك ستار، سان لو لا فوري، بوندي، سوليتر وغيرها من الأندية تمكن من حصد عديد الألقاب، ويؤكد أن كفاءة المدرب الجزائري معترف بها لدى رؤساء الأندية الفرنسية ومديري مراكز التكوين، فإن طواقم التدريب الجزائرية على مستوى جميع الفئات العمرية، تتمتع بالثقة والاحترام حيث يكثر عليها الطلب مقارنة بباقي المدربين الذين ينحدرون من جنسيات إفريقية وآسيوية وحتى أوربية. فهناك مدربون من أصول جزائرية ومغتربون فرضوا وجودهم بقوة في سلك التدريب خاصة الأخوة بن قبلة في مدينة أوبرفيليي، محمد تونسي في مدينة مونبوليي، محمد هنوني في باريس، مصطفى في مدينة لاكورنوف والقائمة طويلة..

هذا، ودعا التقني الجزائري، الذي احتك عن قرب مع خلال وجوده بمركز تكوين المدربين كليرمون فيرون بلاعبين دوليين جزائريين وفرنسيين على غرار قريشي، ناصر سنجاق، بلماضي، رابح ماجر، لويس فرنونداز، ستيفان شوفاليي، دعا المسؤولين عن إدارة شؤون رياضة كرة القدم في الجزائر وكذا رؤساء الأندية، إلى ضرورة الاستعانة بخبرة المدربين الجزائريين الموجودين على مستوى مراكز التكوين في فرنسا بهدف وضع أسس تكوين صحيحة لفائدة الفئات الصغرى عوض مواصلة عملية البحث عن اللاعبين مزدوجي الجنسية .


التعليقات(0)

اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: