.

"راني زعفان" من الكرة الجزائرية

أعتبر نفسي من المحظوظين الذين عايشوا أغلب نجاحات وإنجازات الكرة الجزائرية، بداية من ألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة1975، وتتويج المولودية العاصمية بكأس إفريقيا للأندية البطلة عام 1976، والميدالية الذهبية "الخضر" في الألعاب الإفريقية سنة 1978، والفوز على ألمانيا سنة 82 ، والتتويج بالكأس القارية سنة 1990، وأفراح أخرى تنهمر عيني دموعا وأنا أذكرها وأتذكرها، من ذلك أيضا الوصول مرتين متتاليتين إلى نهائيات كأس العالم، و التأهل التاريخي للدور الثاني وأحداثأخرى تبقى راسخة في ذهني وأذهان كل الجزائريين الغيورين على وطنهم،ويتمنون دائما رؤيةالراية الجزائرية وهيترفرف في كل المحافلالدولية.

كل هذه النتائج وأخرى كان وراءها رجال أكفاء عملوا منأجل المصلحةالعامة وبعيدا عن كل الحساسيات، يحبون الخير لبلدهم، وصنعوا بقليل من الأموال ما عجز عنه هؤلاء الذين يملكون الملايير اليوم، ويطلون يوميا عبر وسائل الأعلام لإعطاء دروس في حب الوطن تلقيناها ونحن في المدرسة الابتدائية.

عندما أقصينا من التأهل لكأس العالم أدركت أن كرة القدم أدارت لنا ظهرها، ونحن الذين كنا الأحسن في إفريقيا لمدة تفوق ست سنوات، استطاعالمسؤولون الكرويون الهيمنة على المراتب الأولى لكل التصنيفات حتى أصبحنا مثلا يقتدى به، وخاصة من جيراننا الذين عرفوا كيف يستنسخون التجربة الجزائرية، وهاهم قد ضمنوا مشاركة في العرس العالمي بينما بقينا نتفنن في كيفية إقالة المسؤولين، والطعن في شرفهم، وإبعادهم بطريقة مذلة، وهم الذين أعطوا، ولسنوات دروسافي الاحتراف الحقيقي.

عندما أتذكر أم درمان واللقاء البطولي الذي أهلنا لكأس العالم، والأسطول الجوي الذي نقل آلاف المناصرين في ظرف قصير جدا إلى السودان، والجماهير الكبيرة التي خرجت إلى الشارع من أجل الاحتفال بالتأهل لمونديال جنوب إفريقيا، وما يحدث اليوم في الكرة الجزائرية من رشوة وعنف، وأنانية وحساسية، أشهر بطاقة حمراء إلى كل الدخلاء على الكرة وأطالبهم بمغادرة مكانهم وبسرعة، وفسح المجال للذين بإمكانهم إعادة الكرة الجزائرية إلى السكة.

لا أدري إن كان رؤساء الرابطات، ورؤساء الأندية، وبعض مسؤولي الكرة الجزائرية يعلمون أن الشارع الكروي"زعفان" من تراجع الكرة الجزائرية، وعدم تأهل الجزائر للمونديال، والمستوى الذي أصبح يظهر به المنتخب الوطني يقلق كل المتتبعين الذين يرون أن مستقبل الكرة الجزائرية غامض، ولن يعود إلى مستواه ما لم تتضافر جهود الجميع بعيدا عن كل الحساسيات.

حتى أنا "راني زعفان"، مما يحدث لكرتنا وليتذكر الجميع الرئيس السابق لـ"الفاف" عمر كزال- رحمه الله- الذي توج بكأس إفريقيا للأمم بلاعبين أغلبهم محليون، وبخزينة فارغة، وبمدربين محليين..فهل من معتبر.


التعليقات(8)

  • 1
    راننننننننننننننني زعفان 2017/11/24
    حتى انا راني زعفان
    ان الزمان الجديد يقدم لنا انذارا وعلينا ان نصغي الى انذاره قبل فوات الاوان وليس من المجدي ان نكون ازاءه كالنعامة التي تخفي رأسها في التراب و ليس الوقت مناسب لكي نتغنى بأمجاد الاجداد ....ان الجيل الجديد مقبل على دراسة الافكار الحديثة والافكار كالاسلحة تتبدل بتبدل الايام كما قال ملك بن نبي مفكر العصر وقد علمونا ان مستقبل الفرد بيده يصنعه بحزمه وارادته وسعيه واجتهاده لقد امن الكثير من الناس بوجود الحظ ونسمع دائما ان التفوق والنجاح هما من نتائج السعي والتدبير فيأخذ بالسعي لينال
  • 2
    الاسم 2017/11/24
    ينال النجاح ولكنه رغم سعيه يرى نفسه تخلف عن الركب وقد سبقه في ذللك ممن هم اقل جهدا ومثابرة واضعف ارادة ...فيأخذ بالبكاء والشكوى من سوء حظه الذي لم يساوه مع اقرانه وجيرانه
    ونقول لصاحبنا لا دخل للحظ في كرة القدم والنجاح بصفة عامة والقاعدة العامة تقول ان من يزرع قمحا يحصد قمحا ومن يزرع شعيرا لا يقطف عنبا
  • 3
    مجبر على التعليق بعد القراءة 2017/11/24
    انا فرحان على الكرة الجزائرية !!! ههههههههههههههههههنننننننننننننننننن ا سيدي
  • 4
    المستغانمي الجزائر 2017/11/24
    بدل البكاء على الاطلال .وبدل التركيز على *كيف كنا * فعلينا ان نقول كيف *يجب ان نكون * يجب ان نبني عقولا قبل تكوين * كرعينا *تجيد مداعبة الكرة .حتى وان كنت من عشاقها ومن مشاهديها . انني -الان - لا ارى نورا في اخر النفق لان الذين اوكلت لهم مهمة بعث الكرة عندذنا ليسوا اهلا لذلك . وفاقد الشيئ لا يعطيه .ان المسؤولين على الجلد المنفوخ عندنا يريدون جني العسل الجيد من خلية النحل البري
    سنعود القهقرى وسيندم مسؤولنا على فعلتهم ويومها لا ينفع الندم وسيقولون ليتنا استمعنا لراي منتقيدينا بدل مهاجمتهم
  • 5
    doctemed sour elghozlane 2017/11/25
    السلام عليكم.
    بل بالعكس انا متفائل خيرا ملامح ومؤشرات كثيرة اقرؤها فى هذا الواقع المعاش وما هذه الردود و الانفعالات الا دليل قاطع على عودة الامور الى نصابها ,الا ترى معى ان الجميع متحير وفى قلبه تلك الحرارة (القوة) المحفزة للتغيير ’والكل مهموم بمشاكل البلاد و يريد الا الخير_وبطريقته _ لهذا الوطن العزيز . ابشر خيرا فالنصر قريب ,والله الموفق للجميع
  • 6
    نحن هنا 2017/11/26
    لاتزعل يايسين
  • 7
    abdenour34 algerie 2017/11/27
    عندما اشاهد بلاطوهات التحليل ادرك جيدا ان سبب تراجع منتخبا الوطني و جيل الثمانينات لانهم بكل صراحة لا مستوى و لهم يحزنون
  • 8
    ملاحظ هولاندا 2017/11/27
    كل النجاحات لمنتخبات المغرب العربي منذ قانون البهاماس ما هي الا نجاات للتجربة الفرنسية في التكوين. البقية ما هي الا عوامل الخظ و مدى قوة او تقهقر المنتخابات الافريقية في فترة الاصفيات
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: