قال اللاعب الدولي السابق أرزقي عمروش أن اللاعبين الدوليين الحاليين فقدوا الحماس الذين كان لديهم في الاستحقاقات السابقة، واعتبر كتقني أنه لا يستطيع الحكم على ماجر بالفشل من البداية وإنما الحكم على عمله سيكون في المباريات الرسمية وليس في مباراة شكلية مثل مواجهتي نيجيريا أو إفريقيا الوسطى.

بداية ما هي أحوالك وعلى أي فريق تشرف حاليا؟

الحمد لله، الأمور تسير بخير وأنا حاليا أشرف على العارضة الفنية لفريق إتحاد حجوط الناشط في بطولة الهواة أين حققت فوزين وتعادلين مع هذا الفريق وعدنا بقوة بعد ما كان الفريق يتخبط في مشاكل كبيرة. 

لو نتحدث عن المنتخب الوطني، ماذا تقول عن الإقصاء من كأس العالم؟

الإقصاء من كأس العالم بروسيا 2018 كان تحصيل حاصل للمرحلة الانتقالية التي عاشها المنتخب الوطني بعد رحيل الرئيس السابق محمد روراوة وتعيين الرئيس الحالي زطشي خير الدين على رأس "الفاف"، وهناك أيضا عامل مهم ساهم في الإقصاء وهو تغيير المدربين على رأس العارضة الفنية، لأنه من غير المعقول تعيين 4 مدربين في ظرف وجيز، وهو ما أثر سلبا على استقرار التشكيلة الوطنية.

نفهم من كلامك أن غياب الاستقرار من بين الأسباب الرئيسية التي أدت إلى الإقصاء؟

بطبيعة الحال، أنا مدرب وعملت مع الكثير من الأندية وكل مدرب له فلسفته الخاصة به، ففي المرة الأولى تم تعيين راييفاتس على رأس العارضة الفنية وهذا المدرب لم يعمر سوى مباراة واحدة، الجميع يعلمون كيف تمت إقالته قبل الاستنجاد بالبلجيكي ليكنس الذي عجز عن إيجاد الحلول، قبل أن يقدم المكتب الفيدرالي الحالي على تعيين الإسباني لوكاس ألكاراز الذي لم يتمكن من إيجاد الحلول في وقت أن القطار كان قد حاد عن السكة الصحيحة، خاصة بعد الهزيمة أمام نيجيريا، فيما كانت مباراة نيجيريا الأخيرة شكلية تحت قيادة المدرب الجديد رابح ماجر.

ما هي المباراة التي ترى أن المنتخب الوطني خرج فيها من السباق نهائيا؟

الكثيرون يتحدثون عن مباراة زامبيا في الذهاب، لكن كتقني أرى أن الهزيمة في مواجهة الذهاب أمام منتخب نيجيريا أخرجت المنتخب الوطني من السباق، لأنه وقتها كنا برصيد نقطة واحدة، فيما كانت نيجيريا برصيد 6 نقاط ما منحها أسبقية معنوية وفنية وزاد من إصرار لاعبيها على الفوز. 

ألا ترى أن التغييرات الكثيرة في التشكيلة أثرت أيضا على الأداء العام للمنتخب؟

بطبيعة الحال، المنتخب الوطني لم يسبق له وأن خاض مباراتين متتاليتين بنفس التعداد عكس ما كان عليه الحال في تصفيات مونديال 2010 أو 2014 أين كان الاستقرار سائدا في التشكيلة، وكنا نعرف مسبقا العناصر التي ستلعب المباراة، لكن في التصفيات الحالية كل مباراة يدخلها المنتخب بتشكيلة مغايرة وهذا من الصعب على المدرب أن يتمكن من تحقيق الانسجام اللازم بين لاعبيه، خاصة في ظل تواريخ "الفيفا" التي تمنح للمدربين فترة وجيزة يستفيدون فيها من خدمات لاعبيهم.

على اعتبار أنك مدافع، هل تعتقد أن مشكل المنتخب الوطني يكمن في الخلل الدفاعي بما أننا لم نجد الثنائي القوي في محور الدفاع مثلما كان عليه الحال مع بوقرة وعنتر يحيى أو حليش في وقت سابق؟

المشكل في دفاع المنتخب الوطني موجود منذ مدة لاسيما على مستوى المحور، لكن أقول أن المشكل لا يكمن في نوعية اللاعبين بقدر ما هو في اختيار مدافعين سواء من البطولة الوطنية أو محترفين والعمل معهما على المدى البعيد، فمنذ مونديال 2014 كنا قادرين على إيجاد الثنائي الذي يمنحنا الأمان في محور الدفاع وضيعنا 3 سنوات دون أن نجد هذا الثنائي، ومن هذا المنطلق يجب اختيار لاعبين والعمل معهما لمدة سنة كاملة بما أن المنتخب الوطني لن يلعب أي مباراة قبل شهر سبتمبر من سنة 2018.

وحتى في عهدك كنا نملك دفاعا قويا في ظل تواجدك رفقة بلعطوي أحيانا ولعزيزي أحيانا أخرى في المحور، أليس كذلك؟

في عهدنا كنا نملك منتخبا مميزا ودفاعا قويا حتى وإن كان جميع اللاعبين من البطولة الوطنية، وعلى سبيل المثال كنت أشكل المحور رفقة بلعطوي وأحيانا لعزيزي، أين كنا نجمع بين القوة البدنية والإمكانات الفنية، وأنا شخصيا على سبيل المثال كنت أتفوق على أفضل اللاعبين الأفارقة في الكرات العالية بسب بنيتي البدنية والعزيمة التي ألعب بها المباريات، لذلك أقول أنه من الضروري أن يكون هناك لاعب يملك المقومات البدنية التي تسمح له بالتفوق على الأفارقة في الكرات العالية، لأننا في إفريقيا التي تعتمد بالدرجة الأولى على الاندفاع البدني وليس في أوروبا حتى نعتمد على مدافعين أصحاب قامة قصيرة وإمكانات متوسطة.

لو نتحدث عن الفترة التي تقمصت فيها ألوان المنتخب الوطني، ما هي العوامل التي منعتكم من البروز وتحقيق نتائج إيجابية رغم الجيل المميز من اللاعبين الذين كان يضمهم المنتخب؟

في تلك الفترة كنا نملك جيلا مميزا كان قادرا على الذهاب بعيدا لولا قضية كعروف التي حرمتنا من التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا بتونس، حيث حققنا نتائج كبيرة في التصفيات بالفوز على السنغال ذهابا وإيابا وفزنا على غينيا بيساو برباعية فوق ميدانها، وعدنا بالتعادل من بورندي، وحتى في المباراة الأخيرة كان هناك حديث عن ضرورة الفوز بثلاثية أمام السنغال للتأهل، وهو ما حققناه، لكن الكاف أقصتنا، وأريد التطرق إلى شيء آخر.

ما هو؟

العشرية السوداء وقتها أثرت كثيرا على البلد في جميع المجالات منها كرة القدم، وعلى سبيل المثال لم يكن هناك مناجرة يتابعون اللاعبين مثلما يحدث في الوقت الحالي، واللاعب حتى وإن كان يقدم مستوى كبيرا مع المنتخب لا يمكنه أن يذهب بعيدا، لذلك فإن العشرية السوداء قضت على الكثير من المواهب.

"الفاف" أقدمت على تعيين المدرب رابح ماجر على رأس العارضة الفنية، هل ترى أنه خيار صائب أم لا؟

على كل، أنا لا أنتقد تعيين المدرب رابح ماجر على رأس العارضة الفنية للخضر بما أن الفاف هي التي أقدمت على تعيينه، وكتقنيين لا يجب أن نحكم على ماجر بالفشل من البداية وإنما سنحكم على عمله في المباريات الرسمية وليس في مباراة شكلية مثل مباراتي نيجيريا أو إفريقيا الوسطى.

البعض يرون أن ماجر غير قادر على قيادة المنتخب إلى بر الأمان، ما هو تعليقك؟

ولم لا، لا يجب أن نتسرع في الحكم على ماجر مثلما قلت سابقا وإنما علينا أن ننتظر ما سيقدمه للمنتخب في الفترة المقبلة حتى نحكم عليه بالفشل أم لا، كما أن ماجر يملك فرصة ذهبية لتصحيح الأخطاء وإعداد منتخب قوي بما أن المنتخب لن يخوض أي مباراة ودية طيلة سنة كاملة، لذلك عليه أن يكثف من التربصات للاعبين المحليين على أمل أن يكتشف البعض منهم أو يحسن من مستواهم، ويبرمج مباراتين وديتين شهر مارس حتى يقف على استعداد المنتخب للاستحقاقات المقبلة. 

وهل ترى أن خيار المساعدين مناد وإيغيل كان صائبا، أم أنه كان من الأجدر منح الفرصة أيضا لجيلكم الذي احتج على عدم تواجد أي اسم في العارضة الفنية؟

الأمر الذي يجعلني متفائلا بنجاح ماجر في مهمته هو أنه يضم مساعدين في المستوى، لأن مناد يملك الكثير من الخبرة والكفاءة التي برهن عليها مع الأندية التي أشرف عليها من قبل، ومزيان إيغيل مدرب محنك وأنا شخصيا عملت تحت إشرافه وتعلمت منه الكثير. 

من المؤكد أنك تابعت المباراتين الأخيرتين تحت إشراف ماجر أمام نيجيريا وإفريقيا الوسطى، كيف تقيم الأداء لذي ظهر به المنتخب؟

لا أخفي عليكم أني لم أتابع هاتين المبارتين، لأني كمناصر حاليا للمنتخب الوطني لا أرغب في متابعة المباريات الشكلية وإنما المباريات الرسمية التي يمكننا أن نقيم فيها أداء المنتخب والجانب التكتيكي للمدرب. 

البعض يرون أن المنتخب الوطني فقد هويته في اللعب، ما رأيك؟

أنا لا أحمل المسؤولية للمدربين الذين تعاقبوا على رأس العارضة الفنية وإنما أحملها للاعبين الذين فقدوا الحماس وتلك العزيمة التي كانت لديهم من قبل، الأمر الذي جعل المنتخب الوطني يتراجع كثيرا في ترتيب "الفيفا"، وحتى الأداء تراجع بشكل رهيب مقارنة بما كان عليه الحال من 2010 إلى 2014. 

وهل أنت مع خيار اللاعب المحلي أو المحترف؟

أنا مع خيار اللاعب المحلي والمحترف معا، واللاعب الذي يمكنه أن يقدم الإضافة للمنتخب نوجه له الدعوة، وهناك لاعبين في البطولة يملكون المهارات، لكنهم ضعفاء من الجانب التكتيكي، لذلك يجب على الطاقم الفني أن يركز على هذا الجانب كثيرا، في حين أن المحترفين تجدهم أذكياء من الجانب التكتيكي، وفي حال مزجهم مع المحليين بطريقة ذكية فإن المنتخب سيعود إلى الواجهة دون شك، وهناك أمر آخر.

 تفضل؟

أنا كمدرب لدي لاعبين مميزين في منصب واحد، لذلك يجب علي أن أشرك أحدهم الذي أرى أنه الأفضل وليس إشراكهما معا، واحد على الجهة اليمنى وآخر على الجهة اليسرى، لأن طريقة اللعب ستتأثر، لذلك على الطاقم الفني أن يشرك الأفضل وحتى إن كان اللاعب ينشط في ناد كبير سيبقى في الاحتياط.

المنتخب الوطني سيبقى دون منافسة في تصفيات كأس أمم إفريقيا إلى غاية شهر سبتمبر من العام المقبل، هل ترى أن ذلك سيخدم المنتخب والمدرب ماجر أم العكس؟

أرى أن ذلك سيكون في صالح الناخب الوطني الذي سيبرمج تربصات دورية للاعبين المحليين حتى يقف بشكل جيد على العناصر التي تبقى قادرة على تدعيم المنتخب، والفرصة ستكون مواتية أيضا للطاقم الفني لمعاينة أكبر عدد من اللاعبين في البطولة بهدف توجيه الدعوة لأفضل العناصر، لكن مثلما قلت سابقا يجب استغلال هذه الفترة جيدا لتحسين الجانب التكتيكي للاعبين.

زطشي استنجد بسعدان وشارف في المديرية الفنية والمنتخبات الوطنية، هل ترى أنهما سيقدمان الإضافة المرجوة؟

أعتقد أن رابح سعدان سيقدم الإضافة المرجوة للمديرية الفنية باعتبار الخبرة الكبيرة التي اكتسبها مع مرور السنوات والتي سيضعها تحت تصرف الكرة الجزائرية، وبدوره بوعلام شارف يملك خبرة معتبرة وبرهن عن قدراته مع فريقه السابق إتحاد الحراش، خاصة ما يتعلق بالتكوين، وبالتالي ننتظر أن تتحسن نتائج الفئات الشبانية مع هذا الأخير.


التعليقات(5)

  • 1
    مواطن 2017/11/27
    انحرفت في اخر تعليقك ويبقى بجملته بعيد عن الواقع وصحيح تبديل المدربين في فترة وجيزة اترت على الاستقرار لكن لم تقل ان هؤلاء المدربيين اقزام ومهلهلين ما كان نجلبهم لمنتخب خرج بشرف من المونديال 2014 وكان لديه جاهزية كبيرة مع مدرب شلت لسانكم عن ذكر اسمه "حليلوزيتش" واحسن مدرب الخضر وكانت باينة من FAF بنية التحطيم الخضر وتقزيمه ولا يزال متواصل وماجر مدرب بلاطويات وبلا ديبلوم لا يملك شيئ في جعبته لانه فاشل ورديئ على صورتكم كما مدحتم نخالة Paella ولينكس وقلتم "اتركوهم يخدم" هم جائوا لاجل شكارة فقط.
  • 2
    sweden sweden 2017/11/27
    السلام عليكم

    المشكل في المدربين الهاوين مثلك ياسي عمروش الذين لايتطورون ولايريدون مواكبة العصر
    لوكنت مدربا و محترفا لقلت كلاما منطقيا بعيد عن العاطفة
  • 3
    الاسم 2017/11/27
    اتعليق % 100 برك الله فيك وتستهل اتعليق في اقوا فضائيات في العلم شكرا لك اخي
  • 4
    Sami Beni-zid 2017/11/28
    المشكل في الحماس.في طريقة اللعب .في عقلية العب الجزائري. في لياقة البدنية للا عب الجزائري.في ذكاء الاعب....حلليلو فهم شويا اللاعب الجزائري. الاعب الجزائري عندما يسجل هدف تتلفلو كأنه منهزم.و عندما يتلقى هدف..كارثة100%
  • 5
    الاسم الجزائر الى اين???? 2017/11/28
    تعليق رقم 1 احسنت ماقلت المدرب الوحيد هو خللوزيتش الدي كشفهم و كشق سراق البزناسة في الفريق الوطني و عارض الازياء ماجر و زطشي و جماعتهم
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: