الذين استبشروا خيرا بِرحيل الكاميروني عيسى حياتو، وانتخاب الملغاشي أحمد أحمد رئيسا لـ "الكاف" في الـ 10 من مارس الماضي، سيكتشفون أن نفس الممارسات البائدة مازالت سائدة، وربّما ستبقى إلى إشعار آخر.

وأقدمت "الكاف" مؤخّرا على تعيين المصري عمرو فهمي أمينا عاما لِهيئتها، خلفا للمغربي هشام العمراني. ضمن مساعي الرئيس أحمد أحمد لِضخّ دماء جديدة في جسد الإتحاد الإفريقي لكرة القدم.

ولكن الوافد الجديد على منصب الأمين العام لـ "الكاف" - والبالغ من العمر 34 سنة - لم يكن سوى إبن المصري مراد فهمي، المسؤول الذي شغل نفس المنصب ما بين ستينيات وثمانينيات القرن الماضي. ما يعني أن رائحة التوريث تزكم الأنوف، ولا يُمكن إزالتها.

عندما جاء الملغاشي أحمد أحمد لِرئاسة "الكاف" صاح فوق كل الأسطح بِأنه رجل القطيعة مع الفساد، والممارسات البائدة. وأنه سيشرع في إرساء قواعد حكم جديدة بِما يخدم الإتحاد الإفريقي لكرة القدم، واللعبة في القارة السمراء. ولكن كلامه لم يكن سوى "لغة الخشب"، سرعان ما تبيّن زيفها.

إن إصلاح "الكاف" والكرة الإفريقية لن يكون غدا، لِأن التغيير المنشود الذي هلّل له المنتفعون لم يكن سوى نزع الإمتيازات والمصالح من جهة معيّنة، ومنحها لِجهة أخرى، أو نقل الكلأ من إسطبل إلى إسطبل آخر، وبِمعنى آخر "الحاج موسى، موسى الحاج".. ليس في القنافذ أملس!


التعليقات(1)

  • 1
    المستغانمي الجزائر 2017/12/06
    لا يمكن ان يزول الفساد من الكاف الا اذا تم نقل المقر من مصر . واصبحت كل المناصب الهامة في الكاف بالانتخاب وليس بالتعيين .
    جميع العمال في الكاف بنسبة 95 في المئة مصريون وكذلك في ما يسمى الجامعة العربية عليها رحمة الله .فالمصريون هم المستفيد الاوحد من وجود هذه الهيئات على اراضيها ويتقاضون مرتبات من اموال الدول المشاركة في هذين الهيئتين وبخاصة الجامعة العربية التي لم يعد لوجودها فائدها بعد ان اصبح امينها العام المدعو السيء الذكر ابوالغيط في مصر الفساد يسير على رجليه ويتجول في شوارع القاهرة
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: