يؤكد نجم المنتخب الفلسطيني سامح مراعبة في هذا الحوار الذي خص به "الشروق" مباشرة من مقر سكانه بالخليل، بأن وقفة الجزائريين مع إخوانهم الفلسطينيين ليست بالجديدة، مؤكدا بأن خرجة الرئيس الأمريكي تعد بالنسبة إليه لا حدث، لأن القدس ستظل العاصمة الأبدية لفلسطين، كما أشاد سامح مراعبة بدور الكرة الفلسطينية في خدمة القضية الفلسطينية، وتحدث في الوقت نفسه على متاعبه الكبيرة في السجون الإسرائيلية على مدار 8 أشهر كاملة.

ماذا تقول عن المستجدات الراهنة حول القدس وتصريحات ترامب..

مسألة القدس واضحة ولا كلام حولها، وستظل العاصمة الأبدية لفلسطين، وعليه لا داعي للآراء والأقوال التي تندرج تحت أي مسمى غير شرعي، فالأقصى كان وما زال وسيبقى عاصمتنا.

 ما تعليقك على رد فعل الشعب الجزائري الذي خرج إلى الشارع نصرة للقدس؟

رد فعل شعب المليون ونصف المليون شهيد جميلة ورائعة، وهذا ليس بغريب على الشعب الجزائري المعروف بالتضامن والوقوف الايجابي حيال القضية الفلسطينية، لأنها تخص جميع المسلمين في العالم وليس الفلسطينيين فقط.

 تعد من اللاعبين الذين عانوا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، كيف حدث ذلك؟

مررت بتجربة مؤلمة، بعد أن تم اعتقالي من طرف الاحتلال الإسرائيلي، وهذا على الرغم من أنني لاعب كرة قدم حر أنتمي للكتيبة الفدائية، في الحقيقة كانت تجربة صعبة ولكنها فخر لأي مسلم يعتز بوطنيته وهويته.

 متى حصل ذلك؟

كان يوم 27 أفريل 2014، وقد تعرضت للاعتقال لمدة 45 يوما، مصحوبة بعملية تحقيق، لتزداد متاعبي على مدار 8 أشهر كاملة في زنازين صغيرة طولها وعرضها لا يتعدى المتر الواحد، بصراحة كانت فترة قاسية جدا.

 ما هي المتاعب التي لاحقتك في السجن؟

متاعب ومآسي بالجملة، تخيّل أن الشمس لم أرها لأكثر من 40 يوما، ناهيك عن التعذيب والاستفزاز والظروف الصعبة جدا التي تسود السجن، كما أنني لم أتمكن من رؤية أهلي إلا بعد 7 أشهر كاملة، هي كلها محطات مؤلمة وصعبة، وقد غادرت السجن بعد 8 أشهر من المعاناة، أي يوم 7 ديسمبر 2014.

 كيف كان رد فعلك بعد مغادرتك السجون الإسرائيلية؟

بعد مرور شهرين رفعت التحدي في وجه العدو الإسرائيلي، وبرهنت لهم على صحة إمكاناتي وكان ردي سريعا رغم كل المعيقات التي تلاحق الرياضة الفلسطينية، فيا لروعة التحدي والشعور بالفخر عند ارتداء قميص المنتخب الفلسطيني وممارسة الرياضة.

 كيف تقيّم دور الكرة الفلسطينية في إعلاء صوت القضية الفلسطينية؟

أكيد أنها قدمت الكثير في هذا الجانب، بدليل أن الكثير من الدول لم تعترف بفلسطين، ولكن عن طريق الرياضة استطعنا إيصال صوتنا لكل العالم، انو فلسطين موجودة ورفع علم فلسطين بكل المحافل الدولية وهذا فخر لنا جميعا..

 الكثير أشاد ببروز المنتخب الفلسطيني في السنوات الأخيرة رغم العراقيل والحصار، ما قولك؟

فعلا، فالمنتخب الفلسطيني تألق ورفع التحدي رغم الحصار واعتقال اللاعبين وإغلاق مقرات الأندية وإرجاع اللاعبين على الجسور، فهذه العراقيل شكلت دافعا لرفع التحدي وأعطتنا القوة لإكمال المشوار وتطوير رياضتنا وكرتنا بشكل جيد في السنوات الأخيرة.

 كيف تقيّم حصيلة "الفدائي" هذا العام، وما هي الأهداف المحققة والطموحات المستقبلية؟

لعبنا التصفيات وحققنا نتائج إيجابية، وحاليا مركزنا 82 عالميا، هناك الكثير من المنتخبات التي لديها الإمكانات توجد تحتنا، من ذلك المنتخب الإسرائيلي الذي أصبح ترتيبه أقل منا بكثير، ما أثار التساؤل من طرف وسائل الإعلام الإسرائيلية، وقد لعبنا مع منتخبات قوية، حيث حققنا التعادل أمام السعودية والإمارات، وفزنا على العديد من المنتخبات، مثل ماليزيا وعمان وجزر المالديف، وحاليا نتصدر المجموعة بفارق 3 نقاط.

 كيف تقيّم مردودك هذا العام في الدوري الفلسطيني؟

ألعب حاليا لنادي أهلي الخليل، والحمد لله فأنا أقدم موسما مميزا مع فريقي، ونبتعد حاليا عن متصدر البطولة بـ 3 نقاط فقط، وهناك أمل كبير لنيل لقب الدوري هذا العام، وعلى الصعيد الشخصي فقد سجلت لحد الآن 6 أهداف.

 ما هي أبرز ذكرياتك خلال مباراة فيفري 2016 التي لعبتموها في الجزائر أمام صغار "الخضر"؟

هناك ذكريات لا تنسى، أولها وأهمها عندما ارتديت علم الجزائر بيدي أثناء المباراة، وقد كانت لفتة رائعة وجميلة، ولا أنسى هتافات الجماهير الجزائرية بفلسطين على مدار المباراة وضد منتخب الجزائر، مشهد أخوي رائع نفتخر به كثيرا.

هل تفكر في خوض تجربة كروية في الدوري الجزائري؟

هناك وكيل مختص تحدث لي بأن هناك أكثر من عرض وصلني من الجزائر وخلال الأيام القليلة يتبين الأمر.

هل هناك فرق جزائرية معينة تتمنى تقمص ألوانها؟

ليس لدي معلومات كافية في هذا الجانب، لكن فخر كبير لي أن أرتدي يوما قميص أي فريق جزائري في الملاعب الجزائرية.

من هم اللاعبون الجزائريون الذين لفتوا انتباهك في البطولات الأوربية؟

هناك عدة لاعبين جزائريين محترفين معجب بمردودهم مع فرقهم، وفي مقدمة ذلك رياض محرز، إضافة إلى إسلام سليماني وفغولي وبراهيمي وغيرهم.

ما هي رسالتك للشعبين الجزائري والفلسطيني؟

نحن شعب واحد، ويشكل سندا لبعضه البعض في جميع المواقف وفي كل الأوقات، شكرا لشعبنا الثاني في الجزائر، وأدعو الشعب والجماهير الفلسطينية إلى مزيد من الصمود حيال قضاياه المصيرية، ومواصلة مساندة الفدائي في مبارياته الكروية، وشكرا لجريدة "الشروق" الجزائرية على هذه الالتفاتة الطيبة.


التعليقات(2)

  • 1
    الاسم 2017/12/18
    سبحان الله يشبه للاعب غزال كثيرا
  • 2
    الاسم 2017/12/19
    ابعيد الشر على غزال ، غزال خير . أ
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: