عرف مردود اللاعبين الجزائريين المحترفين في مختلف البطولات الأوروبية وحتى العربية أداء متباينا، وحصيلة مختلفة من حيث الإنجازات الفردية والجماعية، وهو ما يجعل البعض منهم مطالب بمراجعة حساباته، وآخرون يوجدون في رواق جيد لمواصلة البرهنة والسير على خطى التألق.

وإذا كان الحارس رايس مبولحي وفيا لمتاعب السنوات الماضية، بدليل أنه فسخ عقده مع نادي ران الفرنسي بعد مشاركة في مباراة واحدة، ناهيك عن الإصابات التي أخلطت حسابات بن سبعيني وتايدر وفغولي وبونجاح، فإن عديد اللاعبين المحترفين الجزائريين عرفوا كيف يصنعون التميز، على غرار الظهير الأيسر فوزي غلام الذي يتصدر الدوري الايطالي مع ناديه نابولي، وهو الإنجاز المصحوب بمردود ايجابي من حيث الأداء وتسجيل الأهداف وكذا التمريرات الحاسمة، كما سجل اللاعب براهيمي ظهورا ايجابيا، ما جعله ينال جائزة أحسن لاعب في نادي بورتو خلال عام 2017، كما حقق اللاعب بلفوضيل عودة موفقة في الجولات الأخيرة، والكلام ينطبق على لاعب ليستر سيتي رياض محرز الذي سجل سداسية ومنح 5 تمريرات حاسمة، فيما وقع سليماني رباعية رغم وضعيته الصعبة مع فريقه، لتبقى الحصيلة الجماعية للاعبين المحترفين ايجابية في العموم، مع تسجيل متاعب كثيرة يواجهها آخرون لأسباب فنية أو صحية. في انتظار ما سيفرز عنه الشطر الثاني من الموسم الكروي الحالي.

محرز بـ6 أهداف و5 تمريرات.. بلفوضيل بثلاثية وبن طالب وصيفا

عرف اللاعب إسحاق بلفوضيل كيف يعود إلى الواجهة بألوان فريقه "فيردر بريمن" الألماني، بدليل تسجيله 3 أهداف في جميع المسابقات، من بينها ثنائية في كأس ألمانيا قاد بهما فريقه نحو الدور ربع النهائي، ويبقى الشيء الإيجابي هو عودته الموفقة خلال الفترة الأخيرة، بعد ما خيب الآمال في بداية الموسم، وهو الذي انتقل من الباب الواسع عقب تألقه الموسم الماضي مع ستاندار دو لياج البلجيكي. وهو السيناريو الذي حدث للاعب نبيل بن طالب مع شالك04، بسبب توالي الإصابات رغم تمكنه من توقيع 3 أهداف كلها عبر ركلات جزاء، ورغم كل هذا فإن بن طالب يحتل مع ناديه المرتبة الثانية في البوندسليغا، فيما حافظ رياض محرز على بعض من بريقه مع فريقه ليستر سيتي، من خلال تسجيله لـ6 أهداف منذ بداية الموسم، إضافة إلى 5 تمريرات حاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي حصيلة وصفها الكثير بالإيجابية قياسا بمتاعب الموسم الماضي، ما يجعل أندية كبيرة من إنجلترا أو نادي روما الإيطالي مرشحة للعودة للسباق، بغية التنافس للظفر بخدماته.

رباعية لسليماني.. ماندي يتألق بـ16 مباراة والإصابات أعاقت بودبوز

وتمكن المهاجم إسلام سليماني من تسجيل 4 أهداف مع ناديه ليستر سيتي الانجليزي، كلها في مسابقة كأس الرابطة، ولو أن ذلك لا يخفي معاناته على مقاعد البدلاء وأحيانا خارج قائمة 18، وضعية مختلفة عن الموسم الماضي الذي كان فيه قطعة أساسية، ومن غير المستبعد أن يغادر ليستر سيتي خلال الميركاتو الشتوي، موازاة مع تلقيه عروضا من أندية واتفورد ونيوكاسل يونايتد وغيرهما. من جانب آخر، فقد سجل لاعب بيتيس عيسى ماندي حضورا منتظما، بدليل مشاركته في 16 مباراة في جميع المسابقات، ما جعل الكثير يصف مردوده بالمميز، عكس الموسم الماضي الذي تميز أداؤه بعدم الاستقرار. أما بخصوص زميله رياض بودبوز (بيتيس) فإن الإصابات أعاقته كثيرا، ما حال دون مواصلة البرهنة على إمكاناته، وهو الذي لفت الأنظار الموسم الماضي في مونبوليي، وقد لعب بودبوز خلال النصف الأول من هذا الموسم 12 مباراة وسجل هدفين.

مجاني في تحسن.. قديورة بصفر دقيقة وفغولي ضحية عدم الاستقرار

سجل المدافع كارل مجاني (سيفاس سبور) بداية سيئة هذا الموسم، ثم تحسن بشكل ملحوظ، موازاة مع استعادة مكانته كأساسي خلال الجولات الخمس الأخيرة، حيث يصف الكثير وضعيته الحالية على أنها أحسن بكثير من الموسم الماضي في طرابزون سبور. على خلاف اللاعب عدلان قديورة (ميدلسبره) الذي كان خارج حسابات فريقه، بدليل أنه لم يلعب أي دقيقة هذا الموسم، وهو الذي كان يلعب ولو بشكل متذبذب الموسم الماضي مع واتفورد وميدلسبره، ورغم كل رغم ذلك فهو مرشح لمواصلة المسيرة. أما بخصوص سفيان فغولي (غالاتا سراي) فقد تميز أداؤه بعدم الاستقرار رغم نجاحه في تسجيل 3 أهداف حتى الآن، وقد أرجع بعض المتتبعين السبب إلى تأثير الإصابة التي تعرض لها في فترة التحضيرات، وكذا العقوبة بـ3 مباريات إثر طرده أمام نادي طرابزون سبور.

ظهور قوي لبراهيمي.. بلقروي متذبذب وحليش أساسيا

عرف اللاعب ياسين براهيمي كيف يظهر بوجه إيجابي مع ناديه بورتو البرتغالي (بورتو)، حيث سجل 6 أهداف وصنع 8 في جميع المسابقات، كما اختير أفضل لاعب في بورتو سنة 2017، ليُتابع ظهوره المتميز الذي يعود إلى النصف الثاني من الموسم الماضي، علما أن بورتو موجود في صدارة الدوري البرتغالي وتأهل إلى ثمن نهائي رابطة الأبطال. أما بخصوص لاعب موريرينسي هشام بلقروي الذي عاد إلى أوروبا من بوابة الترجي التونسي، فقد كان مستواه متذبذبا، مع حضوره في 6 مباريات فقط طيلة النصف الأول من هذا الموسم، فيما عاد رفيق حليش (إستوريل) إلى أوروبا من بوابة البرتغال، وهو الآن لاعب أساسي، بحضوره في 9 مباريات، فيما لعب الموسم الماضي في الدرجة الثانية في قطر.

غلام صنع التميز.. محمد فارس الاكتشاف وتايدر يتراجع

ويعد اللاعب الشاب محمد فارس (فيرونا) واحد من اكتشافات هذا الموسم، حيث شارك في 15 مباراة مع نادي فيرونا رغم وجود ناديه في المرتبة ما قبل الأخيرة في الدوري الإيطالي، كما بات مطلوبا من أندية كبيرة في إيطاليا، يتقدمها نادي نابولي، يحدث هذا في الوقت الذي لم يلعب كثيرا الموسم الماضي الذي عرف صعود فريقه إلى الدرجة الأولى. على صعيد آخر، فقد خيب سفير تايدر (بولونيا) الظن، بعد ما ضيّع مكانته الأساسية مع بولونيا، ولعب 8 مباريات فقط هذا الموسم، وهذا على عكس الموسم الماضي الذي كان فيه أساسيا، وحسب بعض الأخبار المتداولة فإن تايدر مرشح للرحيل في الميركاتو إلى الدوري الإنجليزي. وبعيدا عن متاعب تايدر فإن المدافع فوزي غلام (نابولي) قد سجل بداية موفقة هذا الموسم، حتى أن الجميع توقع له الانتقال إلى ناد أكبر من نابولي، حيث شارك في 17 مباراة، وسجل هدفين كما قدم 5 تمريرات حاسمة، قبل أن يتعرض لإصابة خطيرة في لقاء مانشستر سيتي، في إطار رابطة أبطال أوروبا، ويتصدر ناديه حاليا الدوري الإيطالي، فيما غادر دور المجموعات في رابطة الأبطال، وكان غلام قد لعب أيضا الموسم الماضي عددا كبيرا من المباريات، ولكن مستواه هذا الموسم أفضل بكثير، مع العلم أنه جدّد عقده إلى غاية 2021. في المقابل فإن زميله أدم وناس (نابولي)، قد شارك في لقاء واحد فقط كأساسي في كأس إيطاليا، مع دخوله كبديل في 9 مناسبات بين الدوري ورابطة أبطال، ويبدو أن اللاعب بصدد التأقلم مع بطولة جديدة، وهو الذي قدم من بوردو الذي كان يقوم معه بدور "الجوكير" أيضا.

سوداني هدافا.. زفان "ماشي زعفان" والإصابة أعاقت بن سبعيني وبونجاح

بقي المهاجم العربي هلال سوداني وفيا لحاسة التهديف مع فريقه دينامو زغرب، حيث يتصدر جدول ترتيب هدافي الدوري الكرواتي برصيد 11 نقطة، كما ساهم بشكل كبير في صنع الفارق مع ناديه الحالي، ورغم أنه أقصي مع فريقه من جميع المسابقات الأوروبية هذا الموسم، إلا أنه مرشح لمواصلة مشواره بنفس التميز في الدوري الكرواتي، أما المدافع رامي بن سبعيني (ران) فقد سجل بداية صعبة مع ناديه بسبب الإصابة، وهو الأمر الذي تسبب في تراجع مردوده نسبيا مقارنة بالموسم الماضي. وفي السياق ذاته يبدو أن وضعية مهدي زفان قد تحسنت مع فريقه نادي ران الفرنسي، بدليل أنه استعاد أجواء المنافسة بعد غياب لأشهر طويلة، حيث جاءت عودته للميادين عقب تعيين صبري لموشي مدربا للفريق بدلا من التقني الفرنسي كريستيان غوركوف، علما أن زفان قد لعب لحد الآن 5 مباريات. فيما عاني مهاجم السد القطري بغداد بونجاح من الإصابات التي أعاقت مسيرته، حيث تعرض لإصابة في بداية الموسم وأخرى بعد مرور عدة جولات، ما جعل حصيلته في الدوري القطري تتوقف حتى الآن عند 6 أهداف.

متاعب مبولحي تتواصل.. غزال بديلا وهني محل انتقاد

والظاهر أن متاعب الحارس رايس مبولحي متواصلة، بنفس نغمة السنوات الأخيرة، حيث أنه فسخ عقده مع ران، ولعب مباراة واحدة في "الليغ 1"، قبل أن يعود إلى الاحتياط أو خارج القائمة، ليفسخ عقده لاحقا مع الفريق. فيما يتم توظيف اللاعب رشيد غزال (موناكو) كبديل في غالب الأوقات، حيث لم يجد نفسه حتى الآن مع ناديه الجديد موناكو، وموسمه الحالي يشبه كثيرا الموسم الماضي مع ليون. كما يواجه سفيان هني (أندرلخت) هو الآخر عدة متاعب، بدليل أنه شارك لأول مرة في رابطة أبطال أوروبا، لكنه أقصي بشكل مبكر، كما أنه يؤدي مردودا كبيرا في الدوري البلجيكي، ما جعله محل انتقادات، خصوصا وأن الجمهور يريد منه مستوى الموسم الماضي الذي ساهم فيه في التتويج باللقب، بناء على مشاركته في 28 مباراة، وتوقيعه لـ5 أهداف ومنحه لـ6 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات. من جانب آخر، فقد انضم اللاعب إسماعيل بن ناصر هذا الموسم لنادي إمبولي الناشط في الدرجة الإيطالية الثانية، واستفاد من تنافسية كبيرة، ما مكنه من ضمان مشاركة منتظمة، عكس ما كان عليه الحال عندما كان مع نادي أرسنال.

فرحات أحسن ممرر.. مهدي بـ11 مباراة وعطال بـ300 دقيقة

وبرز لاعب نادي لوهافر زين الدين فرحات بشكل مميز، حيث يعد أحسن ممرر في الدرجة الفرنسية الثانية بحصيلة 11 تمريرة حاسمة، إضافة إلى توقيعه لـ4 أهداف في جميع المسابقات، ما يعكس تأقلمه مع أجواء فرنسا، بدليل أن مردوده تحسن كثيرا بالمقارنة مع موسمه الأول. في المقابل حقق لاعب ديجون مهدي عبيد مشاركة في 11 مباراة في جميع المسابقات، بمجموع 556 دقيقة فقط، حيث أرجع البعض ذلك إلى الإصابة التي تعرض لها مع نهاية الموسم الماضي، وهي الإصابة التي أعاقته، ما حال دون الظهور بنفس الوجه الذي أبان عنه كثيرا الموسم الماضي. وفي السياق ذاته قدرت مشاركات اللاعب يوسف عطال (كورتراي) بـ308 دقيقة في 5 مباريات فقط، وهي حصيلة اللاعب المذكور في أول موسم له في الاحتراف، ناهيك عن الإصابات المتكررة التي كانت وراء قلة مشاركاته.


التعليقات(0)

اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: