يعتبر الدولي السابق العمري بوجمعة من بين أحسن المدافعين على الجهة اليسرى في سنوات الثمانينات، حيث تحدث إلينا عن مسيرته الكروية مع الفرق التي لعب لها والمنتخب الوطني الجزائري وتجربته الاحترافية مع فريق اولمبيك باجة التونسي، وقضية بيع لاعبين من إتحاد عنابة للقاءي سطيف والبرج وأشياء أخرى في هذا الحوار.

أين هو اللاعب الدولي السابق العمري بوجمعة؟

بعد عودتي من تونس، أين أشرفت على تدريب الفئات الشبانية لفريقي السابق أولمبيك باجة التونسي وحققت معهم نتائج ممتازة، شاركت في تربص المدربين بعين البنيان بالعاصمة أين تحصلت رفقة بلال دزيري، قاسي السعيد، شعيب، شريف الوزاني، ماضوي، عمر بلعطوي، على شهادة "كاف س"، وحاليا أشرف على تدريب فريق اتحاد عين اغبال بالشرايع، لكنني انسحبت بسبب عدم انضباط اللاعبين في التدريبات جراء مشكل المستحقات المالية.

إذن كانت لك تجربة تدريبية مع فريقك السابق اولمبيك باجة التونسي؟

نعم، لقد عاودني الحنين إلى فريقي السابق الذي قضيت معه كلاعب 4 مواسم متتالية سنوات التسعينيات، حيث اتصل بي مسؤولو الفريق الذي تربطني بهم علاقة طيبة للإشراف على الفئات الشبانية، وطبعا لبيت طلبهم والحمد لله وصلت معهم إلى نهائي كأس تونس، وحققت نتائج رائعة في البطولة.

لو نعد بك إلى نقطة البداية بودنا أن نعرف مسيرتك الرياضية؟

نعم، أنا خريج مدرسة شباب الزيتونة، حيث تدرجت مع هذا الفريق من الأصاغر حتى الأواسط، أين اتصل بي مدرب وفاق القل زكري الربيع رحمه الله بعد صعود الفريق سنة 1980 إلى القسم الأول، أين قضيت معهم 9 سنوات، ثم تنقلت إلى فريق إتحاد عنابة.

على ذكر إتحاد عنابة، لقد تم اتهامك ببيع مقابلة موسم 92-1993 لوفاق سطيف؟

نعم، ربي يهديهم وكانت المقابلة الأخيرة في الموسم بيننا وبين وفاق سطيف في القسم الثاني وكانت مصيرية للطرفين، حيث أن فريقي كان مطالبا بالفوز لتحقيق الصعود، والوفاق السطايفي يكفيه التعادل، وقبل اللقاء بيومين أقام أنصار "ليزما" أفراحا مسبقة لصعود الفريق، وانتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي 1-1 ليصعد الوفاق على أرضية ملعب شابو بعنابة، ويوجه المسؤولون سهام الاتهام لي واتهموني أنا والحارس القلي ساسان برفع أرجلنا عن اللعب وتسهيل مهمة رفقاء جيل عجيسة وعجاس ورواي وغيرهم لتحقيق الصعود، وكان نصيب زميلي ساسان أكثر، حيث اتهموه بالتلاعب بألوان الفريق، خاصة وان الهدف سجل عن طريق قذفة من على بعد 40 مترا.

وهل تعرف اللاعبين الذين كانوا وراء بيع اللقاء؟

في الحقيقة الذين باعوا اللقاء هم مدافعان من أبناء الفريق، وباعا أيضا لقاء آخر لصالح أهلي البرج، أما اللاعبون "البرانية" فهم بريئون جدا من هذه التهمة التي ارتبطت باللاعبين البرانية على حد تعبيرهم. وفي الحقيقة أن اللقاء كان صعبا وعرف أبناء عين الفوارة كيف يسيرون اللقاء وكانوا هم السباقين لفتح مجال التسجيل ورغم أننا عدلنا النتيجة، إلا أننا لم نوفق في إضافة الهدف الثاني، تم اتضحت الحقيقة أن مدافعين من أبناء الفريق هم وراء بيع اللقاء لصالح وفاق سطيف، حيث قصا علينا الحادثة بأنفسهما.

ومن كان وراء انضمامك لفريق أولمبيك باجة التونسي؟

هو الشريف قطاي الذي كان يلعب لصالح هذا الفريق، حيث طلب منه المسيرون جلب مدافع جزائري، وفي البداية وقع الاختيار على لاعب آخر، لكنه لم يقنع إدارة الفريق التونسي، ومباشرة اتصل بي وقبلت العرض وفي أول حصة تدريبية اقتنع الطاقم الفني لأولمبيك باجة البولوني بإمكانياتي، حيث أن الإدارة عارضت في البداية وطلبت منه عدم التسرع وانتظار حصص تدريبية أخرى ولكنه أصر على ذلك والحمد لله حمرت وجه قطاي وقضيت معهم 4 مواسم كانت حافلة بالتتويج.

بودنا ان نعرف الألقاب التي تحصلت عليها مع هذا الفريق؟

تحصلت في أول موسم على كأس تونس ضد فريق المرسى التونسي الذي كان يدربه رشيد مخلوفي بضربات الترجيح 5-4، حيث سجلت الضربة الأخيرة، وفزنا بالكأس الممتازة ضد النادي الصفاقسي بضربات الجزاء ودائما الضربة التي أسددها تكون حاسمة، لأنني كنت اختصاصيا في ضربات الجزائر وعلى ما أظن لم أضيع أي ضربة جزاء في حياتي.

بل ضيعت واحدة في مقابلة وفاق القل وملاحة حسين داي بملعب القل؟

أجل تذكرت، لقد صدها القائم الأيمن لحارس النصرية واللقاء كان موسم 83-84 بملعب القل في أمسية ممطرة وانتهى بالتعادل السلبي.

وهل لك ذكريات مع شخصيات سياسية في تونس؟

نعم، مع الرئيس زين العابدين بن علي في نهائي كأس تونس وشكرني كثيرا وقال لي "ضربة الجزاء غالية، لأنها جابت لباجة كأس تونس"، ووقعت لي حادثة طريفة أخرى مع الناخب الوطني التونسي روجي لو مير.

 ما هي؟

لقد عاين لقاء الترجي التونسي ضد فريقي اولمبيك باجة بملعب المنزه، حيث أعجب بفنياتي، حيث قال لمساعديه وجهوا لرقم 7 لفريق باجة استدعاء لفريق نسور قرطاج، فتبسموا واخبروه أنني جزائري ولست تونسيا، وعندها تحسر كثيرا وقال لهم "سي دوماج".

وهل تلقيت عروضا من داخل وخارج تونس؟

أجل، من حمام الأنف والمرسى وفرق من البرتغال عندما كنا نتربص هناك، لكن المسيرين رفضوا كل العروض وتمسكوا ببقائي، لأنني أمضيت على عقد مدته 4 مواسم، حيث قضيت معهم أياما لا تنسى، وبعد نهاية عقدي لعبت في عنابة والعلمة وجيجل وأخيرا وفاق القل.

يقولون أن المرحوم بوحارة هو من ساعدك لتقمص ألوان الخضر؟

حقيقة، أنا والمرحوم عبد الرزاق بوحارة ننحدر من بلدية واحدة، وكان قريبا من فريقي وفاق القل، إن كان قدم لي يد المساعدة أنا لا اعلم بذلك، مع العلم أن وفاق القل كان يضم 18 لاعبا من أبناء الفريق، لكنني أتذكر أن ذلك كان في لقاء وفاق القل ضد مولودية وهران بملعب 5 جويلية، حيث عاين اللقاء مدرب المنتخب الوطني أنذاك كمال لموي وأعجب بي واستدعاني للفريق الوطني الذي كان يضم بلومي وماجر وصايب وغيرهم.

من هو اللاعب الذي قدم لك يد المساعدة في الفريق الوطني؟

بلومي لخضر لن أنسى فضله رغم أن هناك كانت عدة تكتلات في الفريق الوطني، فمثلا لاعبو الوسط لوحدهم حتى في التربصات أو في الميدان وفي المطعم أيضا، وكان يقود التكتل مناد، معوش، مغيشي، مغارية، ادغيغ، وحقيقة أنا كنت ضمن لاعبي الغرب الجزائري الذي كان يضم بلومي، الشريف الوزاني، صايب، حيث قال لي بلومي انضم إلينا وإن شاء الله سنقدم لك يد المساعدة في الميدان وخارجه.

وفي التربصات، من كان معك في غرفة الفندق؟

موسى صايب كان في مثل سني وكان بمثابة الصديق والأخ وهذا موسم 1989- 1990، وأيضا حتى الإعلام كان جهويا ويميل للاعبي الوسط.

أنت تتهم الإعلام بالجهوية، وضح لنا ذلك؟

نعم، مثلا صلاح محمد عندما كان يعلق على إحدى مقابلات الفريق الوطني ضد فريق إفريقي، أنا قذفت ناحية المرمى، قال بالحرف الواحد "يا حسراه العمري يقذف أعلاه مامدهاش لماجر"، حقيقة تأثرت كثيرا لذلك ولو قذف ماجر نفسه لما قال ذلك، بل يقول قولته المشهورة "مرت ببضع سنتيمترات"، رغم أنها بعيدة عن المرمى، وهذه الأشياء لا تشرف الإعلام الجزائري، حيث أنه معروف عليه بأنه ينتقد لاعبي الشرق والغرب ويشجع لاعبي الوسط.

سنة 2017 مضت سنة سوداء على فريقنا الوطني، أليس كذلك؟

نعم، كانت سنة سوداء وفاشلة على طول الخط بداية من خروج الخضر من نهائيات أمم إفريقيا بالغابون من الدور الأول، وإقصائهم من مونديال روسيا 2018، وهذا بسبب تغيير المدربين واللاعبين بالإضافة إلى المشاكل الإدارية التي عصفت برحيل روراوة وانتخاب زطشي في جمعية قيل أنها غير قانونية، ولم يتوقف الإخفاق عند الفريق الوطني، بل امتد حتى إلى الأندية، وهذا على غرار أبناء سوسطارة والشناوة وأبناء الساورة الذين فشلوا قاريا، كما أحمل المحترفين المسؤولية الكاملة في تراجع الخضر.

لماذا منعك شقيق المرحوم بوحارة من اللعب لمولودية العاصمة، وضح ذلك؟

كنت في تربص مع الفريق الوطني بملعب 5 جويلية، حيث اتصل بي مدرب مولودية العاصمة أنذاك المرحوم عبد الحميد كرمالي وطلب مني الانضمام لصالح العميد ومنحت له الموافقة المبدئية، لكن مدير ملعب 5 جويلية عبد الوهاب بوحارة وهو شقيق المرحوم عبد الرزاق استدعاني إلى مكتبه وكنت لا اعرفه، حيث قال لي سمعت بك انك ترغب في الرحيل من وفاق القل والانضمام لمولودية العاصمة، حيث طلب مني رفض الطلب والبقاء في صفوف وفاق القل واللعب على النيف، لأن هذا المدير ينحدر من القل هو أيضا، فقلت له أنا أريد أن أخوض تجربة مع هذا الفريق، خاصة وأنني قضيت 9 مواسم مع وفاق القل بما فيه الكفاية وأرغب في تغيير الأجواء، كنت أظن انه سيحترم رأيي، لكنه عندما علم انني مصمم على الرحيل، اتصل بكرمالي وقال له "بالك تزيد أتدور بالعمري"، تم جاءني كرمالي وقال لي الله غالب، لتتوقف المفاوضات.

وهل من ذكرى سيئة في حياتك الرياضية؟

تعود إلى سنة 1990 عندما تم شطب اسمي من قائمة اللاعبين المشاركين في نهائيات كأس إفريقيا للأمم التي جرت بالجزائر بعد رحيل كمال لموي وتعيين كرمالي خليفة له، حيث شطب 4 لاعبين منهم مراد رحموني وأنا واستدعى لاعبين آخرين رغم أنني لعبت كل اللقاءات الإقصائية لكأس العالم التي جرت بإيطاليا، حيث توج الخضر بالكأس وهو ما حز في نفسي، وكذلك حادثة أخرى وقعت لي مع فريق وفاق القل عندما صفعني قائد الفريق كرميش في مقابلة رسمية في وسط الميدان ضد اتحاد عين البيضاء بالقل.

لماذا صفعت قائد وفاق القل كرميش؟

كان سوء تفاهم بيني وبينه، لأننا نلعب الاثنين في الدفاع وكان هو الذي يتحمل الخطأ رغم أن الحراكتة لم يسجلوا الهدف وخرجت الكرة إلى الركنية، حيث حملني المسؤولية، وعندما تكلمت معه صفعني على وجهي وحينها غادرت الميدان متوجها إلى غرف تغيير الملابس، لكن المدرب بوزيد الياس تدارك الموقف وأجرى تغييرا سريعا لإقحام المرحوم الشطي مكاني وأخبر الحكم أنني أعاني من مرض في بطني لم احتمل إكمال اللقاء ولو تفطن الحكم لذلك لمنح لي البطاقة الحمراء، ليتدارك المسؤولون والطاقم الفني الموقف، حيث عاتبوا كرميش وطلب مني الصفح وعادت المياه إلى مجاريها الطبيعية.

وعن نهائي الكأس لسنة 1986 ضد شبيبة القبائل؟

نحن نستحق الفوز بها لولا الخطأ الذي لم يعلن عنه الحكم حنصال، لم يسجل فرقاني الهدف إلا في الدقيقة الـ 119 و33 ثانية، لأن حارسنا الاحتياطي بودشيشة اختصاصي في صد ضربات الجزاء وأنا متأكد أنه سيصد أكثر من 3 ضربات، كما أن الحارس الدولي محمد الأمين بغلول لم يتقبل إقحام بودشيسية في ضربات الجزاء، ولما رآه يقوم بعملية الإحماء تشتت تركيزه ورفض دخوله، حتى أن المدرب طلب من بودشيشة إجراء عملية الإحماء داخل النفق المؤدي لغرف تغيير الملابس.

وعند تسليم الميداليات، ماذا قال لكم المرحوم الشاذلي بن جديد؟

قال لنا تستاهلوا الكأس، ماتبكيوش شرفتوا الكرة القلية.


التعليقات(1)

  • 1
    alilos23 عنابة 2018/01/09
    وتسهيل مهمة رفقاء جيل عجيسة وعجاس ورواي وغيرهم لتحقيق الصعود... راك غالط في هادي يا بوجمعة ..الوقت هاداك ما كانش عجيسة و عجاس ...كان جيل مهداوي و الحارس بلهاني
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: