اعترف اللاعب الدولي الإيطالي السابق أنطونيو كاسانو أنه ينعم بِحياة الرفاهية، لكن لن ينسى الظروف الإجتماعية القاسية التي مرّ بها في طفولته.

وقال أنطونيو كاسانو البالغ حاليا من العمر 35 سنة: "مباراة فريقي باري والضيف إنتر ميلانو، جعلتني غنيّا ومشهورا". وقد أُقيمت فعّالياتها في الـ 18 من ديسمبر 1999، ضمن إطار الجولة الـ 14 من عمر بطولة إيطاليا، وانتهت بِفوز فريق باري بِنتيجة (2-1)، مع تسجيل المهاجم أنطونيو كاسانو هدف الفوز في الدقيقة الـ 88، وكان حينها في أول عام له ضمن فئة الأكابر، بعد أن روّض الكرة بِكعبه، ورواغ المدافعَين لوران بلان وكريستيان بانوتشي وهزّ شباك الحارس فابريزيو فيرون (شريط الفيديو الأوّل المُرفق أدناه)، على طريقة المهاجم الإنجليزي مايكل أوين ضد الحارس الأرجنتين كارلوس روا، في ثمن نهائي مونديال فرنسا 1998، إلى حدّ ما (شريط الفيديو الثاني والأخير المُرفق أدناه). علما أن الإنتر كان يُدربه التقني الشهير مارتشيلو ليبّي.

وأضاف كاسانو في أحدث مقابلة إعلامية له مع قناة "كنال+" الفرنسية: "لعبت كثيرا في الشوارع والأزقّة، وكنت أتقاضى في بداية مشواري الكروي مبلغا زهيدا جدا يتراوح ما بين 60 و90 أورو شهريا!".

وسبق للمهاجم كاسانو أن بلغ مع منتخب إيطاليا نهائي بطولة أمم أوروبا، نسخة بولونيا وأوكرانيا صيف 2012.

وتابع يقول: "والدتي كانت أُمّية ولم يسبق لها الذهاب إلى المدرسة، كما اشتغلتْ خادمة وتتقاضى نفس المبلغ الهزيل الذي كنت أقبضه في بداية مشواري الكروي وأشرتُ إليه سابقا. والدتي قامت بِتضحيات كبيرة من أجل الإستقرار الأسري في كنف العيش الكريم".

كان زميلا لـ "محمد فارس"

ويحمل كاسانو في سجّله لقب بطولة إسبانيا موسم 2006-2007 مع فريق ريال مديد، ولقب بطولة إيطاليا نسخة 2010-2011 مع ميلان آسي، فضلا عن تويجات أخرى.

وواصل تصريحاته: "عبارة يتضوّر جوعا محفورة بِعمق في ذاكرتي، فأنا لم أتذوّق طعاما شهيّا حتى بلغت من العمر 17 سنة (بداية احترافه كرة القدم)، بِسبب الفقر وطلاق الوالد".

وبقي كاسانو يُقيم رفقة والدته، بعد انفصال الوالد (الطلاق) وهو طفل صغير بِعمر 10 سنوات.

ولا يرتبط أنطونيو كاسانو حاليا مع أيّ فريق كرويّ، بعد أن فسخ عقده في الصيف الماضي مع نادي هيلاس فيرونا الإيطالي (يضم المدافع الدولي الجزائري محمد فارس)، وقال حينها إنه يرغب في اعتزال اللعبة، قبل أن يتراجع بعد إسدال ستار سوق الإنتقالات، وقد يُمضي لِفريق جديد في جانفي الحالي.

للإشارة، فإن أنطونيو كاسانو كانت له مواقف جريئة، حيث صرّح عام 2012 أنه ضد وجود الشواذ في الأندية والمنتخبات، قبل أن يُعاقبه الإتحاد الأوروبي لكرة القدم بِغرامة مالية، وبدا جليا - حينها - أن هذه الهيئة القارية للعبة تُشّجع ما نفر منه كاسانو، الذي أبصر النور بِمدينة باري عام 1983، في منطقة الجنوب الإيطالي، حيث يميل الناس إلى نمط العيش التقليدي والمحافظ، مقارنة بِنظرائهم في شمال البلاد.

 

 



التعليقات(0)

اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: