قال مدرب المنتخب الوطني لكرة اليد، سفيان حيواني، إنه سيستقيل من منصبه في حال "الإخفاق" في كأس أمم إفريقيا المقبلة، التي ستنطلق الأربعاء في الغابون، واعدا بكشف كل الحقائق التي أحاطت بالتشكيلة الوطنية قبيل خوض غمار "الكان" المقبلة في نسختها الـ23.

وقال حيواني على هامش منتدى "المنظمة الوطنية للصحافيين الرياضيين الجزائريين" السبت، إن السباعي الجزائري قادر على العودة بالتاج القاري، ومن ثم ضمان المشاركة في المونديال المقبل المقرر مناصفة بين ألمانيا والدانمارك العام 2019، مثلما هو قادر على تسجيل مشاركة "سيئة"، حيث ربط التقني الجزائري ذلك بكل الظروف التي أحاطت بالمنتخب الوطني منذ كأس العالم 2015 في قطر، فضلا عن "تذبذب" التحضيرات، مستدلا بذلك في قوله "إن المنتخب الجزائري وفي ظرف 32 شهرا حضر لمدة 4 أشهر فقط، وهو ما اعتبره غير كاف لمنتخب يستعد لخوض مسابقة قارية بحجم كأس أمم إفريقيا"، حيث قال حيواني في هذا الصدد "شرعنا في التحضيرات بداية من 27 نوفمبر من العام المنقضي 2017 وإلى غاية 10 من جانفي الجاري، من خلال المشاركة في الدورة الودية الدولية في قطر، 32 يوما تحضيرا لكأس إفريقيا هذا أمر غير عادي ولا يتقبله العقل، صحيح أننا جاهزون لكأس إفريقيا القادمة في الغابون، لكن من الناحية الذهنية فقط، وهي النقطة التي نعول عليها لتحقيق مشاركة جيدة، كما تعلمون أن ظروفا عصيبة أحاطت بتحضيرات المنتخب منذ عينت على رأسه في نهاية شهر نوفمبر"، وأضاف حيواني "وجدنا أنفسنا لوحدنا صراحة، كلها ظروف لا تشجع على تحقيق نتائج إيجابية، غير أننا سنلعب على ورقة "إرادة" اللاعبين "الفولاذية" لتحقيق مشوار إيجابي في "الكان".

أما بخصوص التحضيرات التي خاضها المنتخب تحسبا للعرس الإفريقي، قال المدرب السابق لنادي برج بوعريريج، إن المنتخب أجرى تربصات قصيرة في العاصمة، وأخرى في صربيا قبل أن يختتمها بالمشاركة في دورة قطر الودية، معتبرا أن إجراء 8 مباريات ودية غير كاف للوقوف على تحضيرات المجموعة، قائلا "التحضيرات لم تكن في مستوى الحدث الإفريقي، لعبنا 8 مباريات فقط وهذا لا يكفينا، أعول على إرادة اللاعبين رغم غيابهم عن المنافسة لمدة طويلة، وهذه نقطة لا تصب في مصلحة المنتخب الوطني".

تركيز رحيم كان في أمور أخرى.. 

فتح المدرب حيواني النار على عبد القادر رحيم، عقب قرار الأخير مغادرة المنتخب الوطني عشية المشاركة في "كان" الغابون، معتبرا أن تصرف اللاعب غير مقبول، غيرأن ذلك لن يؤثر على معنويات المجموعة اطلاقا، مادام اللاعب نفسه لم يكن مستعدا للسفر رفقة بقية زملائه إلى الغابون.

وعاد حيواني إلى حيثيات القضية التي حدثت في آخر محطة تحضيرية لـ"الخضر" في الغابون، قبيل خوض كأس إفريقيا، كاشفا عن عدم استعداد رحيم نفسيا، وهذا ما لمسه عنده في تربص صربيا الذي سبق دورة قطر الدولية، حيث قال المدرب الوطني إن اللاعب لم يكن "منضبطا" مقارنة ببقية زملائه، الأمر الذي دفعه للحديث معه شخصيا، قبل أن يفاجئه اللاعب برغبته في مغادرة  التربص في قطر، وقال المدرب حيواني "صراحة وعلى الجميع أن يعلم أن اللاعب رحيم لم يكن جاهزا للمشاركة في كأس إفريقيا وجميع زملائه لاحظوا ذلك، لمست لديه تصرفات غريبة، كلها تؤكد أنه غير "مهيأ" نفسيا للمسابقة القارية، رحيم كان مركزا مع فريقه الذي التحق به شهر أوت الفارط، بعد أن كان يعاني من دون انضمامه إلى أي ناد، وكانت لديه رغبة في العودة إلى فرنسا لناديه، تحدثت إليه، لكنه لم يقتنع و"ترك" المنتخب الجزائري، هذا ما يجب عليه أن يعلمه، لأنه لم يتركن لا أنا ولا أحد من زملائه".

حاول إيهام زملائه أنه "المعلم" 

كما ذهب حيواني بعيدا في قضية رحيم، التي أسالت الكثير من الحبر في الساعات الأخيرة، عندما سرد تصرفاته مع زملائه فوق أرضية الميدان، بعد أن أشار لهم أنه هو الآمر الناهي في التشكيلة الوطنية، قبل أن يفاجئه المدرب حيواني أن الكلام الأول والأخير يعود إليه كمدرب، ولا أحد يمرر كلامه عليه، وهو الأمر الذي أغضب رحيم قبل أن يرحل دون رجعة، علما أنه في اليوم الموالي للحادثة حضر رحيم إلى الحصة التدريبية، غير أن حيواني ومساعده محمد الصغير زين الدين رفضا تدربه مع المجموعة، على اعتبار أنه صار خارج التعداد، ولا يحق له التشويش على بقية رفاقه.

حارس المنتخب الوطني عبد الله بن مني:

لم نجد فنادق للمبيت ولا قاعات للتحضير.. والله يستر في الغابون

قال الحارس الدولي عبد الله بن مني، إن المنتخب الوطني مر بظروف عصيبة أثناء التحضير للكأس الإفريقية المقبلة، بالنظر إلى غياب جميع المسؤولين عن المنتخب، كاشفا في الوقت ذاته أنه وصل الأمر بالمنتخب الوطني إلى حد البحث عن فنادق للمبيت أثناء آخر التربصات في العاصمة، فضلا عن قاعات "نظيفة" للتحضير للمنافسة القارية، موجها رسالة صريحة إلى القائمين على شؤون الكرة الصغيرة وحتى الرياضة الجزائرية إلى ضرورة الالتفاف حول المنتخب مستقبلا والتفكير في الأجيال المقبلة، أما بخصوص المنح، فقد تحاشى بن مني التطرق إلى الموضوع، قبل أن يخرج عن صمته ويؤكد أنه يتوجب الاهتمام باللاعبين لأن كرة اليد هي مصدر عيشهم.

 مسعود بركوس مهاجم المنتخب الوطني:

سنرمي بكل ثقلنا في الغابون وستكون "خيبة" إن ضيعنا المونديال

أكد مسعود بركوس أنه في حال فشل المنتخب الجزائري في اقتطاع تأشيرة كأس العالم المقبلة، فسيكون ذلك بمثابة خيبة جديدة تضاف إلى سجل الكرة الصغيرة، خصوصا بعد تضييع المونديال الأخير، كما قال بركوس إنه وبقية رفاقه جاهزون للرمي بكل ثقلهم من أجل الذهاب بعيدا في "الكان" بهدف تشريف كرة اليد الجزائرية".


التعليقات(0)

اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: