علمت الشروق من مصادر مطلعة، أن تربص الحكام الذي أقيم بمدينة عين مليلة، ميزته موجة غضب لأصحاب الزي الأسود، الذين لم يهضموا غياب المكلف بالتعيينات مختار أمالو عن التربص، في وقت طالب الرئيس زطشي منه الرجوع إلى رئيس اللجنة المركزية للتحكيم غوتي للمصادقة على تعيينات الحكام.

قال مصدر مقرب من اللجنة المركزية للتحكيم، أن عدد كبير من الحكام المشاركين في التربص الأخير الذي أقيم بمدينة عين ملية، تفاجئوا لغياب المكلف بالتعيينات مختار أمالو عن التربص لأسباب لم يفهمها المتربصون الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر ملاقاته، لمعرفة الأسباب الحقيقة التي جعلته لا يعتمد عليهم، رغم أنهم يملكون نفس الإمكانيات التي يمتلكها الحكام المعينون أسبوعيا، إضافة إلى اعتماده على حكام الوسط على حساب حكام الجهات وهو ما اعتبره البعض تكريسا للجهوية مثلما سبق للشروق وأن أكدته في عدد سابق.

وحمل حكام الشرق الجزائري، رئيس لجنة التحكيم غوتي، ما يحدث في التحكيم الجزائري مطالبينه بالتدخل لدى رئيس الفاف لإيقاف هذه المهازل التي عكرت الأجواء داخل عائلة التحكيم، وأجبرت الحكم الفيدرالي بشير على الأسباب التي جعلته يقدم فيها استقالته الكتابية ،أسباب، قال عنها البعض أن لها علاقة مباشرة بالجو السائد وسط التحكيم والذي أصبح لا يطاق حسب أحد الحكام المشاركين في التربص، والذي عبر عن امتعاضه من عدم تعيينه لأسابيع لأنه ببساطة لا يقاسم المسؤولين الحاليين عن التحكيم نفس النظرة.

من جهة أخرى، أكد أحد المقربين من سلك التحكيم، عن توتر العلاقة بين الرئيس زطشي، و مسؤول التعيينات مختار أمالو حيث طالب رئيس الفاف من الأخير، احترام رئيس اللجنة المركزية للتحكيم غوتي، وتجاوز كل الخلافات، و العودة إليه للتأشير على التعيينات الأسبوعية للحكام، وهو المطلب الذي قد يؤثر على الحكم الدولي السابق الذي قد يفقد صلاحياته وتجبره على إعادة النظر في العمل الذي يقوم به.

هذا واعتبر احد الحكام السابقين أن لجنة التحكيم ترتكب أسبوعيا أخطاء لا تغتفر كتعيين حكم في مقابلتين، أو حكما يدير فريقا مرتين متتاليتين، مثلما حدث للحكم زواوي الذي أدار لقاء الكأس بين بسكرة وسكيكدة، وعين أسبوع بعد ذلك لمباراة المولودية أمام إتحاد بسكرة، لكنه عوض في أخر لحظة بعد تدخل أحد أعضاء المكتب الفيدرالي، حيث تم تعيين الحكم الدولي عبيد شارف مكانه، وهو الذي كان متوجها للمغرب للمشاركة في كاس إفريقيا للاعبين المحليين.

وفسر أحد أعضاء المكتب الفيديرالي، رفض الكشف عن هويته، أن التحكيم الجزائري يعيش هذا الموسم أصعب فترة له، وهذا لعدم وجود اتحاد حقيقي بين الحكام والمسؤولين، لان الذين ترأسوا هذا السلك لم يتركوا قاعدة حقيقية وصحيحة، ودخلوا في متاهات يدفع المسؤولين الحاليين ضريبتها.

من جهته، حمّل الحكم الدولي السابق جمال حيمودي مسؤولين من الفاف وعلى رأسهم الرئيس زطشي، عدم السماح له بتزويد الحكام بالتجربة التي اكتسبها طوال مشواره التحكيمي، والذي أوصله لإدارة أربع لقاءات في نهائيات كاس العالم بالبرازيل، حيث قال في حوار خص به جريدة "ليبرتي" أن الرئيس زطشي  أقسم أن لا أكون عضوا في لجنة التحكيم، كما صال و جال في مختلف القضايا الشائكة معتبرا أن التحكيم الجزائري يسير نحو الهاوية.


التعليقات(4)

  • 1
    الواقعي الجزائر 2018/01/14
    الجهوية للاسف اصبحت في كل شيء واول كفاءة تطلب منك ان تكون قبايلي لتكون مسؤول اوحكم او طيار او في سونطراك او سونلغاز وحت جماعة زطشي ولا عربي معاه ... وهاهو اويحي يختمها بعنصريته ويرسم الامازيغية دون اخراج قانون التعريب من الادراج ... للاسف الفوضى القادمة في الجزائر ستكون لهذا السبب عرب الجزائر منذ 1990 وهم في تهميش وتدمير وسينتهي هذا بفوضى لا يعلمها الا الله الحذر الحذر من الصبر الذي يطول ... لن نقبل بتهميش الاغلبية نعم نحن صامتين لمصلحة البلاد لكن هذا لن يكون على حساب ابنائنا في المستقبل ...
  • 2
    احمد الجزائر 2018/01/14
    كرة القدم باكملها تسير نحوالمجهول مند قدوم زطشي واتباعه وتيزي فو وما التحكيم الا جزء من النكسات والسقطات التي تلاحق الرياضة الجزائرية وكرة القدم على الاخص
  • 3
    نجمو نجمو الجزائر 2018/01/15
    ليس التحكيم وحده في الانعاش و انما كرة القدم الجزائرية في الانعاش
  • 4
    derrouiche algerie 2018/01/15
    حتى فريق اتحاد بلعباس ضحية حكام
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: