تفتقد أغلب الهيئات الكروية في الجزائر للشرعية، بسبب عدم حصولها على الاعتماد من طرف مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية، مثلما تمليه القوانين التي تسيّر الجمعيات، وفي ظل تداول الكثير من الأخبار عن عدم شرعية نشاط الرابطة المحترفة لكرة القدم بسبب عدم امتلاكها "الاعتماد"، اتضح أيضا أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم الذي يعد أعلى هيئة كروية في البلاد، ينشط "خارج القانون" كونه لا يملك هو الآخر هذا "الاعتماد" الذي تصدره وزارة الداخلية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد كون الكثير من الرابطات الكروية الأخرى تنشط بعيدا عن الشرعية.

كشفت مصادر متطابقة لـ"الشروق" أن المكتب الفدرالي الحالي الذي يرأسه خير الدين زطشي منذ يوم 20 مارس الماضي، تاريخ انتخابه على رأس الاتحادية، لم يودع ملف اعتماده لدى لجنة "الجمعيات والحريات الفردية" في أجل أقصاه 30 يوما مثلما تقتضيه اللوائح المعمول بها فيما يخص إنشاء الجمعيات بمختلف تخصصاتها، وكذا تجديد هياكلها، ما يجعل المكتب الفدرالي الحالي "فاقدا للصفة القانونية" وينشط خارج إطار الشرعية، على غرار الرابطة المحترفة لكرة القدم التي تنشط هي الأخرى منذ أكثر من 3 سنوات خارج هذا الإطار، كونها لا تملك الاعتماد أيضا، ولم تجر جمعيتها العامة الاستثنائية للتكيف مع قانون الجمعيات12/05، المؤرخ في 12 جانفي 2012، وقانون الرياضات 05/13 الصادر يوم 23 جويلية 2013، وكذا المرسوم الوزاري التنفيذي 14/330 الصادر يوم 27 نوفمبر 2014.

وقالت المصادر ذاتها إن المكتب الحالي لم يتم إيداع ملف اعتماده لدى وزارة الداخلية في الآجال المطلوبة وهي 30 يوما من تاريخ انتخابه، حيث ارتكب الأمين العام السابق للاتحادية وحتى الأمين العام الحالي أخطاء فادحة في التعامل مع هذه القضية، التي تجعل من كيان "الفاف" جسدا من روح، وتجرده من الصفة القانونية، كون القوانين تقتضي أن يتم عند تجديد هياكل أي جمعية، إعداد محضر الجمعية العامة الذي يشير إلى ظروف إجرائها وكافة المعلومات الخاصة بها، وتوقيع كافة الأعضاء المنتخبين وإرسال نسخة منه إلى وزارة الشباب والرياضة، اللجنة الأولمبية الجزائرية، الاتحادين الإفريقي والدولي للعبة، بالإضافة إلى ضرورة إيداع ملف الاعتماد لدى مصالح وزارة الداخلية قصد إبلاغها بالتغييرات التي طرأت على الهيكل الإداري والتنظيمي للفاف، وهو الأمر الذي لم تقم به الأمانة العامة للاتحادية.

وأفادت مصادرنا بأن غياب "الشرعية" يطال عددا كبيرا من الهيئات التابعة للفاف وللرابطة المحترفة، على غرار رابطة ما بين الجهات التي يرأسها يوسف بن مجبر، وكذا رابطة كرة القدم داخل القاعة التي يرأسها جمال زمام، بالإضافة إلى كل الرابطات الولائية التي لا تملك أيضا "الاعتماد" كونها لم تتكيف مع القوانين والمرسوم التنفيذي المذكورين سابقا، عدا رابطة باتنة الولائية التي يرأسها إبراهيم ساكر الذي خلف محمد بغورة قبل 3 سنوات. بينما قال مصدرنا إن أغلب الرابطات الولائية حصلت على الاعتماد بعد تكيفها مع القوانين الجديدة، رفقة رابطة الكرة النسوية وكذا رابطة الهواة التي يرأسها علي مالك.

وحسب مصادرنا، فإن عدم حصول الفاف بمكتبها الجديد على الاعتماد، يعني فقدانها للضفة القانونية، وهو ما سينعكس سلبا على سعيها لحسم الصراع مع رئيس الرابطة المحترفة "المخلوع" محفوظ قرباج، والذي وصل إلى أروقة المحكمة الرياضية الجزائرية (التاس)، التي تلقت طعنا من طرف قرباج ومجلس إدارة الرابطة "المخلوع" على خلفية قيام المكتب الفدرالي بسحب التفويض من الرابطة مطلع شهر جانفي الماضي، والذي كان يخوّل لها تسيير البطولة المحترفة، كما يمكن للمستجدات والمعطيات الأخيرة أن يدفع المحكمة الرياضية، إلى إبطال كل القرارات المتخذة مؤخرا من طرف الفاف والرابطة حتى يتم حل الإشكال القانوني الذي يلازم الهيئتين، ما يعني أن القضية مقبلة على "أزمة قانونية" حادة يصعب حلها في مثل هذه الظروف.


التعليقات(1)

  • 1
    أحمد الجزائر 2018/02/10
    مادامت الفاف الحالية غير شرعية بما أنها لم تطبق القانون أو لم تحترم القوانين وتتهجم على الاخرين بحجة أنهم اخترقوا القوانين فاين هي الجمعية العامة للفاف لما لتجتمع وتسحب الثقة من هؤلاء ماداموا غير شرعيين أعتقد أن الكل متامر على الكرة الجزائرية ويريدون تحطيمها وتدميرها من أجل مصالحهم الشخصية وعلى الرابطة الا تسكت عنذلك وتتصل بالفيفا والكاف لالغاء كل شيء وتأسيسه جديدا بعناصر وطنية تخدم الكرة الجزائرية انها كوراث تحدث يوميا لقد قال احد الاعلاميين أمس ان زطشي اركب أكثر من 40خطا في أقل من سنة
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: