عادت ظاهرة احترازات التأهيل بقوة في بطولة هذا الموسم، بعدما غابت لعدة سنوات، ما جعل العديد من الفرق تعيش على وقع هذا الهاجس، بدليل الأجواء التي مر بها فريق جمعية عين مليلة في الأسابيع المنصرمة، بسبب الاحترازات التي رفعتها إدارة وداد تلمسان ضد اللاعب هاشم، وهو نفس السيناريو الذي يمر به هذه الأيام اتحاد بسكرة بعد رفع احترازات ضد اللاعب مباركي من طرف مسيري وفاق سطيف.

لم يخف الكثير من مسيري الأندية قلقهم من ظاهرة احترازات التأهيل التي أصبحت تهدّد أي فريق بخسارة نقاط على البساط بعدما يكون قد ظفر بها فوق المستطيل الأخضر، والكلام ينطبق خصوصا على الأندية التي رسمت أهدافا طموحة تتمثل في لعب ورقة الصعود أو اللعب من أجل نيل لقب البطولة، حيث عاش مؤخرا محيط جمعية عين مليلة على الأعصاب بعد الاحترازات التي رفعتها إدارة وداد تلمسان ضد اللاعب هاشم، خلال مباراة جولة افتتاح مرحلة العودة، بحجة عدم استئناف العقوبة المسلطة عليه (3 إنذارات في البطولة وإنذار في الكأس)، حيث قررت هيئة حداج خصم 4 نقاط من رصيد لاصام، وهذا بعد انتظار دام 19 يوما، ليأتي قرار المكتب الفدرالي معاكسا عقب الطعن الذي قامت به إدارة بن صيد، حيث فضل إعادة 3 نقاط لجمعية عين مليلة، مفضلا خيار إرضاء كلا الطرفين، حدث ذلك في الوقت الذي أجمع الكثير على وجود فراغات قانونية بالجملة في هذا الجانب، ما جعل كل طرف يحكم على القضية بمادة معينة.

وإذا كانت قضية مباراة جمعية عين مليلة- وداد تلمسان قد تم تسويتها بطريقة يمكن وصفها بالمزاجية أكثر منها قانونية، من باب تفادي إغضاب كلا الطرفين، فإن ملف مباراة اتحاد بسكرة أمام وفاق سطيف لا يزال مطروحا، ما جعل إدارة وفاق سطيف تؤكد بأن القانون في صالحها بحجة أن اللاعب مباركي لعب وهو لم يكن مؤهلا، موازاة مع رفع شكوى لدى لجنة المنازعات يدعو فيها إدارة الزيبان إلى تسوية مستحقاته المالية، إلا أن مسيري اتحاد بسكرة يطمئنون حول مستقبل النقاط الثلاث التي فازوا بها أمام نسور الهضاب، بدليل أن الناطق الرسمي إبراهيم ساعو نفى أن يكون اللعب مباركي قد تلقى تبليغا من لجنة المنازعات، وفي السياق ذاته، فإن القوانين تعاني فراغا في هذا الجانب، بدليل أنها لم توضح بخصوص مشاركة لاعب من عدمه في حال عدم تأهيله، أو في حال رفعه شكوى ضد فريقه.

والواضح أن ظاهرة احترازات التأهيل أصبحت تمثل هاجسا حقيقيا لدى أغلب الأندية في مرحلة العودة، خاصة أن أي خرجة غير منتظرة قد تتسبب في خصم نقاط ثمينة فوق الميدان، وهو الأمر الذي يكلف الكثير، فضلا عن المظاهر السلبية التي تعشش في البطولة، وفي مقدمة ذلك مشكل التحكيم وكذا أزمة البزنسة وترتيب المباريات، علما أن ظاهرة احترازات التأهيل لم تكن مطروحة في عهد المسؤول السابق على "الفاف" محمد روراوة بعدما قرر إلغاءها، والحرص على مبدأ التسوية الإدارية، في الوقت الذي عادت إلى الواجهة في عهد الرئيس الحالي خير الدين زطشي.


التعليقات(2)

  • 1
    مواطن 2018/02/11
    تلك الوجوه هي الذيول FFF ومسؤولين الذين تسببوا في خراب مالطة التي لحقت بالخضر والانهيار البطولة الوطنية ومن بين حاشية زطشي التي تتحكم في FFF وحداد هو رأس الحربة بالمصائب التي تلحق الكورة الجزائرية
  • 2
    الاسم 2018/02/11
    جهوية بعينها
    وجوه النهب و الاحتيال و السرقة
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: