تسير المنافسة الكروية في الجزائر، وبمختلف أقسامها، نحو نهاية مأساوية ودموية، بالنظر إلى أحداث العنف الكبيرة، التي عرفتها بعض الملاعب مؤخرا، سواء في الرابطة المحترفة الأولى أم الثانية وحتى في أقسام الهواة، من خلال اجتياح أرضيات الملاعب والمعارك في المدرجات بين الأنصار في المدرجات وحتى خارجها، كما حدث في ملاعب سكيكدة والبرج وعين البيضاء وتلمسان في الجولات الكروية الأخيرة، ما يؤكد عودة العنف إلى ملاعبنا، الذي كثيرا ما ارتبط اسمه بنهايات مختلف البطولة الوطنية، لعلاقة ذلك بحسابات اللقب والصعود والسقوط، التي ستؤجج المعارك مستقبلا في مختلف الملاعب استنادا إلى المعطيات الحالية، وبعد أن أصبح الجميع يتخذ العنف وسيلة للبحث عن الانتصارات التي عجزوا عنها كرويا.

 وكانت أحداث العنف التي عرفتها بعض الملاعب في الأسبوعين الأخيرين بمثابة تهديد مبكر لما قد يحدث مستقبلا، مع الاقتراب من نهاية الموسم الكروي، واشتعال المنافسة بخصوص حسابات اللقب والصعود والسقوط، التي تخضع في الجزائر لمعايير "خارجية" أكثر منها كروية، فالترهيب والكواليس هي في الأساس محدد رئيس لنتائج المباريات الكروية في الجزائر، بدليل ما يحدث في الملاعب بصفة أسبوعية ومنذ سنوات دون النجاح في وضع حد نهائي لهذه الظاهرة الخطيرة. ويرجع الكثير من المتابعين هذه الأخيرة إلى أطراف المعادلة الكروية، من مسيرين ومدربين ولاعبين وحتى مسؤولي مختلف الهيئات الكروية وصولا إلى الأنصار، الذين يعدون المحرك الأساسي لمعادلة العنف، وغالبا ما يكونون أداة بيد مسؤولي الأندية عن سابق معرفة وأحيانا بطريقة غير مباشرة.

ولم يكن لسقوط ضحية في لقاء فريقي عين الكبيرة وعين الطويلة "الهاوي"، الذي لا يسمن ولا يغني من جوع كرويا من حيث النتائج وحتى القيمة الربحية المادية، محركا لمسؤولي كرة القدم الجزائرية من الوصاية والفاف والرابطة ومختلف الرابطات الأخرى، للبحث عن إجراءات وقائية سريعة، بدليل ما حدث بعد ذلك في عدة ملاعب أخرى، سواء في المحترف الأول أم الثاني وحتى في الأقسام الجهوية، ما دام أغلب رؤساء الأندية وحتى اللاعبين والمدربين يوظفون تصريحات "مؤججة" للعنف وفي بعض الأحيان للكراهية في سبيل البحث عن انتصارات تنقذ رؤوسهم. ويستغرب الكثير من المتابعين التصريحات الموسمية لكل رؤساء الأندية الذين يتحدثون عن أهداف لا تقل عن لعب الأدوار الأولى، في وقت لا يجرؤ أي أحد منهم على الحديث عن الأهداف الواقعية كاللعب على البقاء مثلا، ما يرفع سقف طموحات الأنصار الحالمين بالتتويجات قبل أن يصطدموا بواقع ضعف فرقهم ومحدودية مستوى لاعبيهم، الأمر الذي يدفعهم إلى التعبير عن غضبهم باللجوء إلى التخريب والعنف، في حين إن بعض المسيرين يسعون إلى هذه الطريقة لتهريب منافسيهم، في ممارسة لا ينكرها مسؤولو الأندية، من أجل الحصول على نقاط الفوز، إلى درجة أنها تحولت إلى عادة في ظل غياب المستويات الكروية العالية على المستطيل الأخضر.

ولا يتحمل رؤساء الأندية مسؤولية العنف فقط، بل يتقاسمها معهم اللاعبون والمدربون وحتى الحكام أحيانا، فاللاعبون والمدربون يلجؤون أيضا إلى التصريحات النارية من أجل تبرير مردودهم ونتائجهم المخيبة ميدانيا، في حين إن الحكام يلهبون معارك المدرجات أيضا بسبب أخطائهم التحكيمية الغريبة والعفوية في حالات نادرة، إلى درجة أن التشكيك في نزاهة الحكام أصبح قناعة لدى الكثير من الجزائريين، ودفعت هذه المعطيات العديد من اللاعبين والأندية إلى خوض المباريات التي تلعب خارج الديار بعامل الخوف، ما لا يسمح لهم باللعب بكل إمكاناتهم، إلى درجة أن أحد اللاعبين الدوليين السابقين، الذي ينشط في فريق يلعب بقسم الهواة، تعمد تضييع ضربة جزاء مؤخرا في مباراة لعبها خارج الديار، حتى ينجو هو وفريقه من "غضب" أنصار الفريق الذي واجههم، ما يؤكد أن الفوز في البطولة الجزائرية هو للأقوى في معارك المدرجات والكواليس لا بلغة كرة القدم على المستطيل الأخضر.

الحكم الدولي السابق سليم أوساسي:

"لجان الإنضباط هي المسؤولة.. والسجن هو الحل للقضاء على الظاهرة"

حمل الحكم الدولي السابق، سليم أوساسي، مختلف لجان الإنضباط على مستوى كل الهيئات الكروية، مسؤولية ظاهرة "العنف" التي تفشت بقوة في الملاعب الجزائرية في السنوات الأخيرة، فضلا عن عودتها في الجولات الأخيرة في مختلف أقسام البطولات المحلية، داعيا الجميع إلى ضرورة الضرب بيد من حديد لوضع حد وبشكل نهائي للظاهرة التي ساهمت بقوة في تراجع مستوى الكرة الجزائرية.

وقال أوساسي، الذي كان ضحية "العنف" خلال شهر رمضان في ديسمبر من سنة 2000 في لقاء عين مليلة وضيفه مولودية الجزائر، إنه يتوجب على الجهات المعنية سجن كل (مناصر) تسول له نفسه إثارة البلبلة أو أمور أخرى غير رياضية في مباراة ما، مؤكدا أن ذلك سيقلل من "العنف" ويقضي عليه بشكل تدريجي، كاشفا في ذات الوقت عن تذمره من سرعة معاقبة الحكم الذي يخطئ في إدارة المباريات، حيث قال سليم أوساسي في هذا الصدد "بكل صراحة الظاهرة استفحلت كثيرا في الجولات الأخيرة من البطولة، وأنا شخصيا أحمل لجان الانضباط التي صارت "تتفادى" تطبيق القانون في حق كل المشاغبين، فضلا عن تدخل بعض رؤساء النوادي للإفراج عن أشباه المناصرين، ماذا ننتظر لردع هؤلاء؟ لقد أودت الكرة بحياة مناصر في مباراة عين الكبيرة وعين الطويلة، إنه أمر خطير حقا"، قبل أن يضيف "والله لا أفهم عقوبة "الويكلو" التي تطبق عقب اجتياح الأنصار لأرضية الميدان، هذا يمهد لأخطر من ذلك في الجولات التي تلي تلك المباراة، خصوصا وأن الأسابيع المقبلة سيتم الفصل في هوية الفرق النازلة في مختلف البطولات، فضلا عن التنافس الكبير و"الشرس" بين مختلف الفرق لتحقيق الصعود".

دعا اللاعبين ورؤساء النوادي والأنصار لـ "التعقل"

ولد علي "يستنكر" ظاهرة "العنف" ويصفها بـ"الدخيلة" على الجزائر

استنكر وزير الشباب والرياضة، الهادي ولد علي، أعمال الشغب والعنف التي باتت تشهدها الملاعب الجزائرية في الأونة الأخيرة بمختلف أقسامها، معتبرا أن ظاهرة العنف "دخيلة" على الشعب الجزائري، يتوجب التصدي لها من خلال تظافر كل جهود القائمين على شؤون الكرة المحلية من مناصرين، لاعبين ومدربين بهدف وضع حد لهذه الظاهرة الغريبة، التي باتت تنخر جسد الكرة الجزائرية التي صارت تعاني في السنوات الأخيرة.

وكانت ظاهرة العنف قد عادت بقوة في الموسم الحالي، حيث سجلت عديد التجاوزات في بعض الملاعب في الرابطتين الأولى والثانية وحتى في الأقسام السفلى، ليبقى ماحدث في ملعب 20 أوت 1955 ببشار، في لقاء مولودية الجزائر ومضيفه شباب الساورة شاهد على ذلك، يضاف إليه "الكارثة" التي كادت تلم بالكرة الجزائرية على هامش مواجهة عين الكبيرة وعين الطويلة في في رابطة سطيف، فضلا عما حدث أيضا في مباراة شباب قسنطينة ونادي بارادو، علما أن بعض من هذه التجاوزات حدثت فقط بعد أيام من عقد ندوة تطوير كرة القدم الجزائرية أو ما يعرف بـ"السيمبوزيوم".

وقال الوزير ولد علي، على هامش الزيارة الميدانية التي قادته السبت إلى ولاية سعيدة، إن التجاوزات التي عرفتها مختلف ملاعب الوطن في الأسابيع الأخيرة تعد صفة "ذميمة" و"غريبة" على الجزائر، موجها بذلك نداء إلى كافة الفاعلين في الوسط الكروي بضرورة التحلي بالروح الرياضية، خدمة للساحرة المستديرة بشكل خاص والرياضة بصفة عامة"، مذكرا الجميع أن الكرة ما هي في نهاية المطاف سوى لعبة"، حيث لم يفوت المسؤول الأول على الرياضة في بلادنا الفرصة لدعوة الجميع من رؤساء نوادي، لاعبين وكذا لجان الأنصار لمباشرة عمل تحسيسي من أجل وضع حد للظاهرة الغريبة عن المجتمع الجزائري".

أخطاؤهم المؤثرة وسمعتهم السيئة تدخلهم قفص الاتهام

الحكام يتسببون بنسبة كبيرة في تنامي ظاهرة العنف في الملاعب الجزائرية

ظاهرة العنف في الملاعب الجزائرية ليست وليدة اليوم، ولا هي خاصة ببطولتي الرابطتين الأولى والثانية المحترفة، لأن ما يحدث في الأقسام السفلى أكثر عنفا، لاسيما أن كاميرات التلفزيون غائبة عن تغطية المباريات، وهذه الظاهرة لها أسباب عديدة، من بينها أخطاء الحكام الرئيسيين أو المساعدين التي تترجم من قبل المتضررين بأنها مقصودة وليست أخطاء تقديرية.

السمعة السيئة التي اكتسبها أصحاب البدلة السوداء، على مستوى القطر الجزائري، لاسيما اتهامهم ببيع الذمم وقبول الرشوة، تجعلهم أول المتهمين في عدم تحقيق أي فريق لمبتغاه، فالكشف عن بعض الأسماء، قبل يومين أو ثلاثة عن موعد مباراة هامة في الرابطة الأولى أو الثانية، يحدث ضجة كبيرة لدى إدارة وأنصار الفريق، لاعتقادهم بأنه محسوب على المنافس، مثلما حدث في " الداربي" بين مولودية الجزائر وشباب بلوزداد، عندما تم الإعلان عن تعيين الحكم عوينة لإدارة اللقاء، ليبدأ معه الحديث عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي معاقل أنصار الشباب، بأنه سيساعد العميد.

 ولئن كان أداء عوينة في المستوى خلال"الداربي"، إلا أنه حمّل مسؤولية إقصاء أبناء لعقيبة، من قبل اللاعبين والمدرب الطاوسي وإدارة النادي، وهذا ليس بجديد عن بطولتنا لتبرير الفشل، ولكنه يولد الحقد لدى المناصرين على أصحاب البدلة السوداء، والأكيد أن تعيين عوينة في مباراة أخرى للشباب في البطولة، سيحدث ضجة كبيرة وقد يطالب الرئيس بوحفص، بتغييره بحكم آخر.

والحقيقة المرة في البطولة المنحرفة، أن الحكام يرتكبون أخطاء بدائية وغير مفهومة، بسبب ضغط الجماهير أو مسيري بعض الفرق، خاصة إن كانت المواجهة مصيرية، فتجده يحتسب ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة، على غرار ما حدث في لقاء عين مليلة مع غالي معسكر، الأخير احتج لاعبوه كثيرا على القرار لأن ركلة الجزاء لصالح الأمل لم تكن صحيحة، دون ذكر ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم الرئيسي في لقاء شبيبة الساورة مع ضيفه وفاق سطيف في لقاء كأس الجمهورية، والمباراة الأخرى في البطولة الوطنية التي راح ضحيتها أيضا النسر الأسود باحتساب ركلة جزاء بدت غير صحيحة لاتحاد بسكرة.

وحتى التصريحات المسبقة لبعض رؤساء الأندية ضد بعض حكام النخبة، تترك انطباعا سيئا لدى المناصرين، الذين ينتظرون أي هفوة من الحكم ليصبوا جام غضبهم ويرشقون الملعب بكل أنواع المقذوفات، ويدخلون في مناوشات مع أنصار المنافس، وينجم عن ذلك خسائر مادية وإصابات من الطرفين.

وهفوات التحكيم المتكررة، مقصودة كانت أم بريئة، فهي جزء من أسباب العنف في الملاعب الجزائرية، هذه الظاهرة التي لم يجد لها الفاعلون في كرة القدم حلا، مثل بقية المشاكل الكثيرة التي تتخبط فيها.

مدرب مولودية قسنطينة سمير حوحو يؤكد لـ"الشروق":

غياب القرارات الردعية تسبب في انتشار العنف في جميع المستويات

لم يخف مدرب مولودية قسنطينة سمير حوحو استياءه من انتشار ظاهرة العنف في الملاعب الجزائرية في جميع الأقسام والمستويات، مؤكدا أن ذلك يسيء إلى الكرة في بلادها، مستدلا بما حدث لفريقه مؤخرا خلال المباراة التي لعبها في شلغوم العيد أمام الهلال المحلي، حين تعرض شخصيا إلى اعتداء خطير من أحد مسيري النادي، فضلا عن بقية اللاعبين الذين تعرضوا إلى اعتداءات بالجملة تطلبت نقلهم إلى المستشفى.

وأكد، سمير حوحو، في حديثه لـ"الشروق" أن كرة القدم تبقى ربحا وخسارة، لكن ما يهم في كل الأحوال هو التحلي بالروح الرياضية، مضيفا أنه من غير المنطقي أن تتحول ملاعبنا إلى خطر حقيقي على الجميع، محملا المسؤولية للهيئات الكروية في إصدار قرارات ردعية، وهو الشيء الغائب حسب محدثنا، على خلاف ما كان سائدا في عهد الرئيس الأسبق لـ"الفاف" محمد روراوة، وقال حوحو في هذا السياق "من غير المعقول أن يتم اجتياح الأنصار أرضية الميدان ويتم في النهاية إصدار عقوبة مباراة واحدة، ومن غير المعقول أن نتعرض لاعتداءات خطيرة في شلغوم العيد وتصدر في النهاية عقوبة مباراتين فقط"، ووصف حوحو ظاهرة اجتياح الميادين بالشيء الخطير، ما يتطلب عقوبات ردعية، لكن غياب هذا الإجراء حسب محدثنا جعل جميع الأطراف تفعل ما تشاء، خاصة أن ذلك يتزامن مع مرحلة العودة.

طالب مدرب "الموك" جميع الأطراف بالتحلي بالروح الرياضية والمساهمة في انتشارها وتفعيلها، وبالمرة تجنب كل ما يؤدي إلى الكراهية والاعتداءات الناجمة عن الاستفزازات والممارسات السلبية، وإذا كان سمير حوحو قد نوه بمبادرة عقلاء هلال شلغوم العيد الذين تنقلوا إلى قسنطينة وقدموا اعتذارهم المباشر لأسرة "الموك"، إلا أنه دعا في نفس الوقت جميع الجهات إلى أخذ العبرة من الأحداث المؤلمة التي عرفتها الكثير من الملاعب الجزائرية، ودعا إلى جعل كرة القدم فضاء للتآخي والاستمتاع بالعروض الجميلة، ليبقى الميدان حسب قوله هو الفاصل في تحديد النتائج الفنية للمباريات، على أن يكون المكسب الحقيقي هو تعزيز أواصر الأخوة والتعارف في إطار مبادئ الروح الرياضية.

الدولي السابق لخضر بلومي لـ"الشروق":

أصحاب "الشكارة" سبب العنف في الملاعب!

وجه الدولي السابق لخضر بلومي، اتهاما خطيرا إلى بعض رؤساء الأندية وأصحاب المال، الذين لا علاقة لهم بكرة القدم، حيث حمّلهم مسؤولية تفشي ظاهرة العنف في الملاعب الجزائرية، منذ سنوات طويلة.

وقال بلومي، في تصريح خص به "الشروق" الأحد: "أنا لا ألوم المناصرين البسطاء الذين يتنقلون كل أسبوع إلى مختلف الملاعب على مستوى الوطن لتشجيع فرقهم، لأنهم لا يتحملون المسؤولية الكاملة في أعمال الشغب والعنف". وتابع: "المسؤولية في ما يحدث في الملاعب يتحملها رؤساء الأندية الذين يبيعون الأوهام إلى هؤلاء المشجعين قبل بداية أي موسم، من خلال التصريحات الكاذبة والمغلوطة.. مثل هذه الأمور تحرض على العنف".

وذهب بلومي إلى أخطر من هذا، وقال: "هناك رؤساء أندية، من أصحاب "الشكارة"، ممن لا يفقهون شيئا في كرة القدم، يعملون جاهدين باستخدام كل الوسائل المباحة وغير المباحة، لتحصين أنفسهم ومكانتهم في النادي، ويلجؤون في بعض الأحيان إلى استخدام المال لشراء ذمم بعض المشجعين وتحريضهم على العنف من خلال شتم مسير آخر في النادي أو اللاعبين وحتى المدرب لطرده من النادي". وأردف قائلا: "المناصر في الوقت الراهن فهم الوضع وألف الحصول على الأموال، وبات غير قادر على الاستغناء عن ذلك، لاسيما أن الأموال باتت متوفرة بكثرة في عالم كرة القدم، ووصل الأمر ببعض المناصرين إلى مقارنة أنفسهم باللاعبين.. ويقولون كيف لهؤلاء اللاعبين الذين لا يعرفون حتى كيف يوقفون الكرة، يتحصلون على أجرة شهرية تقارب 200 مليون سنتيم أو أكثر وأنا لا أستفيد من أي سنتيم؟؟"، وتابع: "هؤلاء أصحاب المال يعيثون فسادا في الكرة الجزائرية ويجب إيجاد الحلول في أقرب الآجال، الأموال جيدة في الاستثمار في كرة القدم ولكن يجب أن تصرف في المكان المناسب وليس لشراء ذمم المشجعين وأمور أخرى".

رئيس فريق جمعية أمل عين مليلة شداد بن صيد لـ"الشروق":

"رؤساء الفرق يتحملون جزءا من مسؤولية العنف بسبب تصريحاتهم"

يرى رئيس فريق جمعية أمل عين مليلة، شداد بن صيد، أنه يجب على رؤساء الفرق والمدربين واللاعبين أن يتحكموا في أعصابهم وألا يدلوا بتصريحات تشحن الأنصار وتعكر الأجواء في الملاعب وفي أغلب الأحيان تنتهي بمآس في الملاعب.

وأوضح شداد، الأحد، لـ"الشروق" أن رؤساء الفرق يتحملون جزءا من المسؤولية في حدوث العنف داخل ملاعبنا، لذلك، ينبغي عليهم أن يتحلوا بروح المسؤولية وأن يتفادوا التصريحات النارية التي تشحن الأجواء بين الأنصار وتؤدي إلى عنف لفظي وبدني.

ودق رئيس فريق جمعية عين مليلة ناقوس الخطر بعد أحداث العنف التي مست بعض الملاعب في بطولتنا خلال الجولات الأخيرة. وقال: "أمر مؤسف ما نشاهده من عنف في بعض الملاعب وليس كل الملاعب، فعلى سبيل المثال لقد استقبلنا بحفاوة من قبل فريق شبيبة بجاية في الجولة الأخيرة ودارت المباراة في روح رياضية عالية فوق أرضية الملعب وفي المدرجات، بالرغم من الطابع الندي بين الفريقين اللذين يتنافسان على ورقة الصعود". وأضاف: "هناك من رؤساء الفرق من يزرع الفتنة بين الأنصار.. ومن هذا المنبر، أوجه نداء إليهم بالكف عن التصريحات النارية التي تشحن الأوضاع بين المناصرين وغالبا ما تنتهي بكوارث".

 وتحدث "بن صيد" عن سلوك بعض الرؤساء والمدربين واللاعبين ضد الحكام خلال المباريات التي تلهب المدرجات وتحرض الأنصار على العنف. وقال: "الحكم بشر ويمكنه أن يقع في أخطاء لا بد من مساعدته وتفهمه ولا يحق لنا كرؤساء فرق وأنصار ولاعبين الاحتجاج على قراراته بطرق عشوائية، فهناك وسائل سلمية يمكننا بها الاحتجاج على قراراته والمعروف عنا نحن الجزائريين أننا عصبيون، لذلك تجدنا في بعض الحالات لا نقبل بعض القرارات ونتصرف بطيش، وينتج عن ذلك شحن الأنصار ويؤدي ذلك إلى أحداث عنف".


التعليقات(3)

  • 1
    الاسم 2018/02/12
    الحل هو في سحب 3 نقاط مع الويكلو مباريات و تغريم ب 30 مليون .. وشوف اذا يديروها!!! يا زطشي
  • 2
    raid algeria 2018/02/12
    سحب نقطة واحدة بدل الويكلاو والغرامة من 10 ملايين الى100مليون وحبس كل مشجع اجتاح الملعب لمدة عام وغرامة مليون واذا نتج عنها اضرار مادية او جسمية يلعب الفريق خارج ملعبه لمدة سنة اما اذاكانت هناك ضحايا اموات يشطب الفريق من الحركة الرياضية مدة 20سنة مع سجن الاشخاص المتسببين في الحادث بناءا على قانون العقوبات
  • 3
    moha 2018/02/12
    كل شخص يحلل هده الكارثة على حسب فهمه
    هناك من يهتم الحكام وهناك من يتهم الجمهور وهناك من يتهم جهات اخرى
    والكل هؤلاء على صواب يعني الفوضى الفساد التعفن تغزو الميدان الرياضي ككل الميادن الاخرى
    لسبب واحد تغبييب العدالة وتقزيمها جعلنا نعيش قانون الغاب
اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: