سجلت الأندية الجزائرية بداية مشجعة في الدور التمهيدي لمختلف المنافسات الإفريقية، حيث حقق وفاق سطيف فوزا استعراضيا بميدانه وعلى وقع 6 أهداف نظيفة، فيما فرض شباب بلوزداد التعادل في مالي، أما مولودية الجزائر، فقد انهزمت بثنائية في جمهورية الكونغو، في الوقت الذي تم إعفاء اتحاد العاصمة من هذا الدور، على أن يكون في الموعد خلال التحديات المقبلة.

وصف الكثير من المتتبعين بداية الأندية الجزائرية في المنافسة الإفريقية بالمتباينة، وهذا على ضوء النتائج المحققة في مباراة الذهاب، ما جعل بعضها في موقع جيد للتأهل للدور المقبل، فيما تنتظر أخرى بذل جهود أكبر لتجاوز عقبة التعثر خارج الديار، وفي مقدمة ذلك مولودية الجزائر التي انهزمت أول أمس بثنائية نظيفة في جمهورية الكونغو أمام فريق أوتوهو جيو، حيث صمد أبناء كازوني لمدة 60 دقيقة قبل أن ينهاروا في الثلث الأخير من عمر المباراة، وبصرف النظر عن استياء محيط "العميد" للأجواء التي سارت فيها المباراة، من ذلك مشكلة التحكيم وكذا الضغط الممارس على اللاعبين، إلا أن بعض الأطراف تؤكد أن مولودية الجزائر لا تزال تفتقد تقاليد فعالية في الملاعب الإفريقية، بدليل أن آخر انتصار حققته في الملاعب الإفريقية عمره 39 سنة، وبالضبط في ليبيا على حساب نادي أهلي طرابلس بـ 3 أهداف مقابل هدف واحد، فيما يعود آخر فوز في أعماق إفريقيا إلى عام 1976 في كومباسا الكينية أمام نادي ليون إينيو.

وبصرف النظر عن هذه المعطيات الإفريقية، فإن لاعبي مولودية الجزائر سقطوا في فخ التحكيم والأجواء الإفريقية، ما تسبب في عدم العودة بنتيجة إيجابية، وهذا على خلاف شباب بلوزداد الذي عرف كيف يصمد في مالي، ويفرض التعادل على نادي أونز كرياتور بهدف لمثله، وكان أبناء العقيبة في موقع جيد للعودة بالفوز، وهو ما يؤكد حسب بعض المتتبعين حنكة المدرب المغربي رشيد الطاوسي الذي حضر لاعبيه مسبقا على الأجواء الإفريقية، وفي مقدمة ذلك تفادي الوقوع في فخ التحكيم ولاعبي المنافس بغية تفادي الإنذارات والبطاقات الحمراء، لتبقى هذه البداية موفقة لشباب بلوزداد موازاة مع عودته إلى المنافسة الإفريقية التي غاب عنها منذ 2010.

وإذا كان فريق اتحاد الجزائر قد تم إعفاؤه من الدور التمهيدي، فإن وفاق سطيف قد استهل هذا الدور بفوز عريض، وبسداسية كاملة أمام نادي ريال بانغي. سداسية، تداول عليها حدوش (3 أهداف)، وجحنيط (ثنائية) وربيعي (هدف واحد)، ما يجعل أبناء المدرب بن شيخة في موقع جيد لضمان التأهل قبل الأوان، وكان وفاق سطيف مرشحا للإعفاء من الدور التمهيدي، إلا أن المشاركة القياسية للأندية في منافسة رابطة أبطال إفريقيا حالت دون ذلك، (مشاركة 59 فريقا يمثلون 47 دولة)، حيث اقتصر الإعفاء على 5 أندية فقط وفق سلم التنقيط المعتمد، وهي الأهلي المصري والوداد البيضاوي حامل اللقب، إضافة إلى النجم الساحلي ونادي مازيمبي إضافة إلى فريق سانداوس، في الوقت الذي حل فيه وفاق سطيف سادسا في الترتيب، وعلاوة على الفوز العريض الذي حققه زملاء جحنيط، فإن الشق الإيجابي في هذا الدور هو التخفيف من عقوبة الملعب التي تعرض لها وفاق سطيف في آخر مشاركة له، ولم يتبق من العقوبة سوى مباراة واحدة لاستعادة دعم أنصاره في المحطات المقبلة، وهو الأمر الذي يشكل محفزا للعودة بقوة إلى المنافسات الإفريقية.


التعليقات(0)

اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة: